سمو الأمير: الكويت كانت في طليعة الدول التي قدمت مساعدات لمكافحة كورونا

قال سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، اليوم السبت، أحييكم أجمل تحية وأبارك لكم بدخول العشر الأواخر من رمضان سائلاً المولى تعالى أن يعيد هذا الشهر الفضيل علينا جميعاً وعلى وطننا العزيز وعلى أمتينا العربية والإسلامية بوافر الخير واليمن والبركات. وأضاف سموه «سعادتنا وسرورنا بنجاح واكتمال خطة إرجاع أبنائنا المواطنين في الخارج إلى أرض الوطن مقدرين عالياً الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة والجهات المعنية الأخرى مشددين وبكل الحزم بوجوب الالتزام التام بتعليمات وزارة الصحة بالحظر الكلي».
وأضاف «يمر علينا شهر رمضان المبارك في ظل تطورات انتشار وباء كورونا المستجد وتداعياته المتسارعة حيث أصبح العالم ونحن يواجه بسببه مشاكل قصوى مما أوجب تظافر جهود المجتمع الدولي بأسره وتكاتف العلماء وذوي الاختصاص ومراكز البحوث الطبية لإيجاد لقاح ناجع لهذا الوباء» وتابع سموه « تفاعلت دولة الكويت مع المجتمع الدولي لمواجهة هذا الوباء فواصلت دورها وعطائها الإنساني فكانت في طليعة الدول التي قدمت مساعدتها المالية السخية كما شاركت في القمم والمؤتمرات واللقاءات التي عُقدت لبحث ومعالجة تداعيات هذا الوباء».
وقال« تمكنا بفضل الله تعالى ثم بجهود المسؤولين في الدولة والفرق والجهات المختصة الرسمية والأهلية وبما سخرته الحكومة من إمكانيات وبما اتخذته من تدابير احترازية وفق أعلى المعايير الصحية وبكل مهنية وشفافية من مواجهة هذا الوباء». وأفاد «لا يفوتني بهذا الصدد أن أجدد الشكر للفريق الحكومي برئاسة أخي سمو الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح رئيس مجلس الوزراء وأخواته وإخوانه الوزراء»
وجدد سمو الأمير الشكر لكافة العاملين من قيادين وإداريين والهيئات الخيرية وإخوانهم المتطوعين على كل ما قاموا ويقومون به من جهود مخلصة معربا على وجه الخصوص عن خالص الشكر للأبطال العاملين في الصفوف الأمامية من مختلف القطاعات في مواجهة هذا الوباء وقال سموه إن هذه الجائحة تستوجب منا استخلاص العبر والعظات فهي امتحان رباني لقوة إيماننا وعزيمتنا ومدعاةً لوحدة الصف والتلاحم والتعاضد وتصويب مسيرتنا وتجسيد الروح الوطنية العالية التي يتجلى بها أهل الكويت والتي جُبلوا عليها منذ القدم هذه الجائحة موُجبةٍ لشكر المولى جل وعلا على ما تفضل به علينا من نعم عظيمة وعلى رأسها نعمة الإسلام والأمن والأمان ورغد العيش والصحة والعافية. وبين سموه أن كويت الغد تواجه تحدياً كبيراً وغير مسبوق يتمثل في الحفاظ على سلامة ومتانة اقتصادنا الوطني من الهزات الخارجية الناجمة عن هذا الوباء لا سيما التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض قيم الأصول والاستثمارات مما سيؤثر سلباً على الملاءة المالية للدولة» وتابع «لقد دعوت في العديد من المناسبات علي تركيز جهودنا لبناء اقتصاد مستقر ومستدام أساسه الأنسان مستغلين ثرواتنا الطبيعية التي حبانا الله بها كما وجهت إلى مراجعة منهج ونمط حياتنا اليومية وترشيد استغلال مواردنا وتقليل الاعتماد على الغير في أعمالنا»
وقال سموه «دعوت الحكومة ومجلس الأمة في ظل هذه الظروف إلى التكاتف والعمل على تطوير برنامج يُرشد الإنفاق الحكومي ويضع الخطط لتقليل الاعتماد على مورد واحد ناضب حتى ينعم أبناؤنا وأجيالُنا القادمة بالحياة الكريمة والمستقبل الزاهر بإذن الله تعالى». وأضاف «إننا في هذه الليالي المباركة من العشر الأواخر نسأله جل وعلا أن يغفر لنا الذنوب ويمحو عنا السيئات وأن يحفظ وطننا العزيز من كل سوءٍ ومكروه ويحقق له كل ما يتطلع إليه من نمو وتقدم ورخاء وازدهار وأن يزيل هذه الغمة ويرفع عنه وعن ديار المسلمين والعالم أجمع هذا الوباء» وقال «نسأل الله عز وجل أن يتغمد بواسع رحمته ومغفرته أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وأميرنا الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح طيب الله ثراهما وأن يسكنهما فسيح جناته ويجزيهما خير الجزاء على ما قدماه للوطن العزيز».
وتابع «نسأل الله عز وجل أن يغفر لشهدائنا الأبرار ولموتانا جميعاً ولمن توفاهم الله تعالى بسبب الإصابة بوباء الكورونا وأن يمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية إنه سميع مجيب».