في تحرّك تنظيمي يستهدف تعزيز فعالية منظومة مُكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وضمان سلامة ودقّة واكتمال البيانات والمعلومات المطلوبة رقابياً، تم التشديد رقابياً على المؤسسات المالية الالتزام برفع البيانات الواجب إبلاغ وحدة التحريات المالية عنها كأولوية لدى الجهة المعنية، مع ضمان جودة واكتمال الردود، بما يرسّخ سرعة الاستجابة في نطاق مكافحة «غسل الأموال»، وتحسين تتبع حركة الأموال بهذه المنظومة.
وبناء على هذا التوجيه، يتعيّن على البنوك وشركات الصرافة وشركات التمويل، فضلاً عن مقدمي خدمات الدفع الإلكتروني، ومقدمي خدمات النقود الإلكترونية، الالتزام بسرعة تزويد «التحريات المالية» بالمعلومات والبيانات والإخطارات في الوقت المُناسب، على أن تتضمّن الحسابات والعمليات المالية بصيغة إلكترونية قابلة للبحث والفرز والتحليل، مع تبيان تاريخ العملية، ووقت تنفيذها، واتجاهها، والقيمة والعملة المستخدمة خلالها، بما يقود لرفع جودة أعمال التحليل المالي لديها.
كما يتعيّن أن تتضمّن البيانات كشوف حسابات الرصيد بعد كلّ عملية مالية، وأن تكون البيانات المقدمة كاملة ودقيقة وغير مختصرة، وبما يمكّن من تحليل العمليات المالية وتتبّع حركة الأموال دون الحاجة إلى طلب بيانات إضافية.
وفي هذا الخصوص جرى التأكيد رقابياً على الجهات الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي الالتزام بما يلي:
أولاً: إدارة طلبات «التحريات المالية»: الالتزام بوضع الإجراءات الداخلية الكفيلة بضمان التعامل مع طلبات الوحدة، باعتبارها من الطلبات ذات الأولوية، والردّ عليها خلال مدة لا تتجاوز يوم عمل واحد من تاريخ استلام الطلب، ما لم تحدّد الوحدة مدة أخرى، وفقاً لطبيعة الطلب أو ظروف الحالة، وذلك من خلال تخصيص المختصين أو فرق العمل اللازمة لمتابعة تلك الطلبات، وتمكينهم من الصلاحيات اللازمة للحصول على المعلومات والبيانات والمستندات من الإدارات المعنية، بما يكفل سرعة الاستجابة.
ثانياً: ضمان جودة واكتمال المعلومات المقدمة: الالتزام بتزويد «التحريات المالية» بجميع المعلومات والبيانات والمستندات المطلوبة بصورة كاملة ودقيقة وواضحة وغير مختصرة، وبما يمكّن «التحريات المالية» من فهم طبيعة العمليات المالية، وتحليلها وتتبع حركة الأموال دون الحاجة إلى طلب معلومات أو مستندات إضافية، وفي حال تعذر توفير أي من المعلومات أو المستندات المطلوبة، يتعين بيان سبب ذلك والإجراءات المتخذة للتحقّق منها.
ثالثاً: الالتزام بالمُتطلّبات الفنية لتقديم البيانات: الالتزام بتزويد «التحريات المالية» بكشوف الحسابات والعمليات المالية، بصيغة إلكترونية قابلة للبحث والفرز والتحليل، وألا يقتصر تقديمها على صور أو ملفات غير قابلة للمعالجة الإلكترونية. ويتعين أن تكون البيانات منظمة، وألا يدمج أكثر من بيان في خانة واحدة، على أن تتضمن تاريخ العملية، ووقت تنفيذها، واتجاهها، والقيمة والعملة والغرض منها، ونوعها، ما إذا كانت تحويلاً محلياً أو تحويلاً دولياَ، أو شيكاً أو إيداعاً أو سحباً نقدياً، أو إنشاء / كسر وديعة تمويل، أو سداد أقساط راتب، أو أرباح عمولات أو تحويلاً بين الحسابات، أو شراء/ بيع أوراق مالية.
رابعاً: تعزيز الحوكمة والتنسيق المؤسسي: الالتزام بتحديد نقطة اتصال رئيسية وأخرى بديلة، من المختصين في إدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تكونان مسؤولتين عن التنسيق المباشر مع «التحريات المالية»، ومتابعة طلباتها، مع قيام الإدارات العليا بمتابعة مستوى الالتزام بسرعة، وجودة الاستجابة لتلك الطلبات، وتوفير الموارد البشرية والفنية والإجراءات الداخلية اللازمة، بما يكفل حسن تنفيذها واستمرارية العمل.



