دفع مجلس الوزراء بحزمة تشريعية جديدة تشمل ملفات الجنسية والقضاء والمحاكم، في خطوة تجمع بين تشديد ضوابط الجنسية وتحديث أدوات إثباتها، وإعادة تنظيم المنظومة القضائية وتعزيز استقلالها وكفاءتها، وتطوير آليات التقاضي عبر إنشاء دوائر اقتصادية متخصصة تستهدف تسريع الفصل في المنازعات وتبسيط الإجراءات وتفعيل التقاضي عن بُعد.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.
وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية، حيث نصت المادة الأولى من مشروع مرسوم بقانون سالف الذكر على التالي: ((يُستبدل بنص البند 4 من المادة 14، وبنص المادة 19 من المرسوم الأميري رقم 15لسنة 1959 المشار إليه النصان الآتيان:
مادة 14: بند 4: إذا أضاف متعمداً إلى ملف جنسيته، أو جنسية غيره، أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته، وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، أو بموجب حكم قضائي نهائي، ويجوز في هذه الحالة إسقاط الجنسية عن أي من أبنائه أو ذريته متى ثبت علمه بذلك.
مادة 19: يمنح وزير الداخلية كل كويتي شهادة بالجنسية الكويتية بعد التحقق من ثبوتها وفقاً لأحكام هذا القانون، وتصدر هذه الشهادة في شكل إلكتروني. ويصدر الوزير قراراً بالضوابط والاشتراطات الفنية والتقنية لإصدار الشهادة الإلكترونية، وحفظها، واستخدامها، وإجراءات التحقق من صحتها، وإلغائها أو وقف العمل بها)).
كما نصت المادة الثانية على التالي: ((تضاف فقرة جديدة إلى نص المادة 7 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه نصها الآتي:
مادة 7 فقرة جديدة: ولا يكون لمن اكتسب الجنسية الكويتية بالتجنس الحق في الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية)).
كما نصت المادة الثالثة على التالي: ((تكون للشهادة الإلكترونية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون الحجية والآثار القانونية ذاتها لشهادة الجنسية، وتحل محل الشهادة الورقية في تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح المعمول بها)).
ورفع مجلس الوزراء مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
كما وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون في شأن تنظيم القضاء، والذي يأتي في إطار العمل على تطوير المنظومة القضائية ورفع كفاءة العمل القضائي وترسيخ ضمانات استقلال القضاء ونزاهته، من خلال تحديث القواعد المنظمة لشئون السلطة القضائية والنيابة العامة، وإرساء تنظيم أكثر تكاملاً لمؤسسات العدالة، وذلك عبر عدد من المحاور الرئيسية المترابطة.
ويتمثل المحور الأول في مشروع المرسوم بقانون بتطوير تنظيم شؤون السلطة القضائية، من خلال تحديث القواعد المنظمة لاختيار أعضائها وتعيينهم وترقيتهم، وتطوير اختصاصات المجلس الأعلى للقضاء والقواعد الحاكمة لعمله.
ويتمثل المحور الثاني في تعزيز منظومة الرقابة والمساءلة وضمانات التقاضي، من خلال تطوير قواعد التفتيش القضائي والمساءلة والتأديب، وتعزيز حقوق المتقاضين، وتطوير الأحكام المنظمة لعمل النيابة العامة واختصاصاتها، وتعزيز دورها في الرقابة على أماكن الاحتجاز.
أما المحور الثالث فيتمثل في تطوير العمل القضائي وتعزيز استقرار المبادئ القانونية، من خلال وضع آلية متكاملة لتوحيد المبادئ القضائية لمحكمة التمييز بما يكفل استقرار المبادئ القانونية واتساق الأحكام القضائية، إلى جانب تنظيم المحاكمات والإجراءات القضائية التي تعقد باستخدام الوسائل الإلكترونية، على نحو يستجيب للتطورات التشريعية والتقنية ويرتقي بكفاءة منظومة العدالة.
ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم إلى صاحب السمو.
كذلك، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم باستبدال الجدول المرافق للمرسوم رقم 126 لسنة 2018 بشأن المدد اللازمة كحد أدنى للبقاء في درجات القضاة وأعضاء النيابة العامة، ورفعه إلى صاحب السمو.
وأيضاً، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بإصدار قانون إنشاء الدوائر الاقتصادية بهدف مواكبة التشريعات العالمية والإقليمية الحديثة، وتسخير الأنظمة التكنولوجية المتطورة في خدمة العدالة، الأمر الذي يقتضي إصدار قانون بإنشاء الدوائر الاقتصادية، وهو قانون إجرائي يهدف إلى تحقيق التوازن المطلوب بين حق الدفاع من جهة، وسرعة الفصل في القضايا المطروحة على المحاكم من جهة أخرى، وذلك من خلال ثلاثة مستهدفات يسعى القانون لتحقيقها متلازمة، وهي:
1 - تخصيص دائرة اقتصادية وقاضي يسند إليه العمل بها ويمتد هذا التخصيص إلى الخبير الذي يندب لمباشرة أعمال الخبرة في المنازعات المنظورة أمامها، وصولاً إلى قاضي التنفيذ الذي يضع أحكامها موضع التنفيذ.
2- تبسيط إجراءات التقاضي من خلال تقليص بعض المواعيد الإجرائية، والعمل على تحضير الدعوى، وإعلان الخصوم بصحيفتها، وتبادل الاطلاع فيما بينهم على المذكرات والمستندات قبل إحالتها إلى الدائرة المختصة، فضلاً عن تفعيل نظام التقاضي عن بعد، مع مراعاة تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم وعدم الإخلال بحق الدفاع.
3- المرونة التشريعية وذلك بالحرص على تجنب جمود النصوص التشريعية التي تعد من أكبر مثالب التشريع.
ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم إلى صاحب السمو.
واستعرض مجلس الوزراء عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.



