الثلاثاء، 25 أغسطس 202612 ربيع الأول 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 3:59 ص39°صحو36° / 47°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات

الكويت الأولى عربياً في مؤشر الازدهار العالمي 2026... و21 عالمياً في ركيزة الحرية الاقتصادية

الكويت الأولى عربياً في مؤشر الازدهار العالمي 2026... و21 عالمياً في ركيزة الحرية الاقتصادية

حلّت الكويت بالمرتبة الأولى عربياً و50 عالمياً في مؤشر الازدهار العالمي 2026، الصادر عن معهد ليغاتوم البريطاني، لتتقدم بذلك على جميع الدول العربية التي شملها التصنيف.

ويصدر معهد ليغاتوم المؤشر سنوياً لتقييم مستويات الازدهار في 161 دولة حول العالم، مستنداً إلى مفهوم شامل للرفاه لا يقتصر على مؤشرات النمو الاقتصادي التقليدية، مثل الناتج المحلي الإجمالي، وإنما يمتد ليشمل الرفاه الاقتصادي والتنمية، والحريات، والصحة، والتعليم، والمجتمع، ونزاهة الدولة وغيرها من العوامل المرتبطة بمستوى جودة الحياة والقدرة على تحقيق الازدهار المستدام.

ويهدف المؤشر إلى رصد أفضل الممارسات العالمية وتحليل اتجاهات التنمية والازدهار، بما يوفر قاعدة بيانات مرجعية لصناع القرار والأكاديميين ومؤسسات الأعمال.

وسجلت الكويت مراكز متقدمة في ركائز رئيسية عدة للمؤشر، إذ جاءت بالمرتبة 21 عالمياً بالحرية الاقتصادية، و22 في معايير المعيشة، التي تقيس مستويات الثروة ومدى انتشار الفقر المدقع، وحلت 37 بالصحة، و39 في نزاهة الدولة، وهو المؤشر الذي يقيس مستوى النزاهة في المؤسسات الحكومية، ومدى خلوها من الفساد، إلى جانب قدرة الدولة على توفير الأمن الداخلي وإتاحة المجال أمام المواطنين للمشاركة في الحياة العامة.

وفي ركيزة التنمية، التي تعكس مستويات الازدهار الملموسة من خلال الصحة والثروة والتعليم، جاءت الكويت في المرتبة 42 عالمياً، فيما حلت 59 بالحرية الشخصية، و62 في السلام المدني، وفي المقابل، سجلت ترتيباً متأخراً نسبياً في التعليم، إذ جاءت في المرتبة 105 عالمياً، وهو المؤشر الذي يقيس مدة التعليم وجودته.

وخليجياً، تصدرت الكويت الترتيب بحلولها المرتبة 50 عالمياً، تلتها الإمارات بالمرتبة الثانية عربياً وخليجياً و51 عالمياً، ثم عُمان في المرتبة 54 عالمياً، وقطر 78، والبحرين 80، فيما جاءت السعودية بالمركز97 عالمياً.

وعالمياً، تصدرت سويسرا مؤشر الازدهار 2026، تلتها النرويج في ثانياً، ثم أيرلندا ثالثاً، والدنمارك رابعاً، وفنلندا خامساً، وأيسلندا سادساً، والسويد سابعاً، وألمانيا ثامناً، وأستراليا تاسعاً، وهولندا في المرتبة العاشرة.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تقدمت للمرة الأولى منذ إطلاق المؤشر 2015 على المملكة المتحدة، بعدما حلت في المرتبة 17 عالمياً مقابل 18 لبريطانيا، بفارق ضئيل في النتيجة الإجمالية، إذ سجلت 85.5 % مقابل 85.4 % للمملكة المتحدة.

وعزا التقرير التفوق الأميركي بصورة رئيسية إلى ارتفاع مستويات المعيشة ومتوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي، في انعكاس لاتساع الفجوة الاقتصادية بين البلدين مقارنة بما كان عليه الوضع 2008، عندما كان أداؤهما متقارباً إلى حد كبير.

وفي المقابل، سجلت الولايات المتحدة نتائج أضعف في عدد من الركائز الاجتماعية، أبرزها الصحة التي جاءت فيها بالمرتبة 42، وتماسك الأسرة في المركز 37، والترابط المجتمعي 34، في ظل تأثير ارتفاع معدلات الجرائم العنيفة على بعض هذه المؤشرات.

أما المملكة المتحدة، فسجلت أداءً أفضل في بعض المجالات، إذ جاءت في المرتبة 30 عالمياً بالصحة و13 بـ تماسك الأسرة، إلا أنها تراجعت أمام الولايات المتحدة في ركيزة الترابط المجتمعي، بحلولها المرتبة 42 مقابل 22 للولايات المتحدة، متأثرة بتراجع مؤشر الفئوية والانقسام، في ظل تصاعد التوترات العرقية والتفاوت في فرص الحصول على الوظائف الحكومية بين التيارات السياسية المختلفة، وفق التقرير.

وأظهرت نتائج المؤشر تراجعاً ملحوظاً في تصنيف دول كبرى عدة، إذ تراجعت الصين من المرتبة 54 في مؤشر 2023 إلى 110 وفق منهجية التقييم المحدثة، وعزا التقرير هذا التراجع بصورة أساسية إلى ضعف الأداء في مؤشرات الحرية، حيث جاءت في المركز 150، إلى جانب نتائج الصين المحدودة في حماية الحياة وتعزيز الحرية الاقتصادية، فيما سجلت مراتب أفضل نسبياً في التنمية، لتبلغ المركز 60، وبالمجتمع 88.

كما تراجعت روسيا من المرتبة 77 إلى الـ103 عالمياً، متأثرة بصورة رئيسية بانخفاض تصنيفها في ركيزة الحرية إلى 142، وسجلت بيلاروسيا كذلك تراجعاً كبيراً، إذ جاءت في المرتبة 132 عالمياً، مقارنة بـ 78 عام 2023، لتذيل بذلك قائمة الدول الأوروبية في التصنيف. ورغم تسجيلها أداءً أفضل في ركيزة التنمية، التي جاءت فيها بالمركز 54، فإن ترتيبها المتأخر في الحرية، بالمرتبة 155، والمجتمع 132، أثر بصورة كبيرة على مركزها الإجمالي.

طرح تقرير معهد ليغاتوم تساؤلاً حول ما إذا كان ارتفاع مستويات الازدهار إلى حد كبير قد يرتبط ببعض الآثار العكسية، مستشهداً بعدد من المؤشرات التي تميل إلى التراجع كلما ارتفع مستوى رخاء الدولة.

ومن أبرز هذه الظواهر ارتفاع العبء الضريبي في الدول الأكثر ازدهاراً، بالتوازي مع انخفاض معدلات الخصوبة وزيادة انتشار التجارة غير المشروعة في المخدرات شديدة الخطورة.

كما يلفت «معهد ليغاتوم» وهو مؤسسة فكرية ومجموعة أبحاث تركز في أبحاثه على دراسة العوامل التي تسهم في ازدهار المجتمعات، ودعم التحول من الفقر إلى الازدهار من خلال سياسات اقتصادية واجتماعية ومؤسسية مستدامة، إلى مفارقة أخرى، تتمثل في أن المجتمعات الأكثر تقدماً لا تسجل بالضرورة مستويات أعلى في بعض المؤشرات الاجتماعية المرتبطة بالحياة اليومية والعلاقات الإنسانية، مثل سهولة تكوين الصداقات، والشعور بالبهجة والضحك، وتقديم المساعدة للغرباء والعمل التطوعي، وهي عوامل يرى المؤشر أنها ترتبط بصورة وثيقة بمستويات السعادة والرفاه الاجتماعي.

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة