مع نهاية شهر أغسطس وعلى بُعد خطوات من شهر سبتمبر، تُواصل وزارة التربية استعداداتها المكثفة للعام الدراسي الجديد 2026 - 2027، وصولاً إلى استكمال مختلف التجهيزات قبل انطلاق الدراسة، حيث يبدأ دوام أعضاء الهيئات التعليمية والإدارية يوم الأحد الموافق 6 سبتمبر، فيما تنطلق الدراسة الحضورية للطلبة في 13 سبتمبر المقبل.
وفي إطار استعداداتها، أنجزت الوزارة أعمال تنظيف المدارس العاملة والجديدة، وتشغيل أجهزة التكييف في مختلف مرافقها وفصولها الدراسية، تمهيداً لاستقبال الطلبة والهيئات التعليمية والإدارية مع بدء العام الدراسي.
وتعمل مختلف قطاعات وإدارات الوزارة المعنية على استكمال نسب الإنجاز في خطة الاستعداد، وتنفيذ المهام الموكلة إليها وفق القرار الصادر عن وزير التربية المهندس جلال الطبطبائي، مع إعطاء أولوية للتعامل المباشر والسريع مع البلاغات الواردة عبر تطبيق «بلغ»، لإجراء أعمال الصيانة ومعالجة الأعطال وتوفير الاحتياجات الضرورية للمرافق التعليمية.
ومع سريان عقود الصيانة والتكييف في المدارس العاملة، تُنسّق الكوادر الهندسية في الوزارة مع الشركات المعنية لإجراء أعمال الصيانة المطلوبة قبل بدء دوام المعلمين، حيث تم إنجاز العديد من الأعمال، مع تحقيق نسب متقدمة في التعامل مع البلاغات.
نقل الطلبة
ومن أعمال الصيانة إلى تجهيز المدارس الجديدة، خلصت الوزارة إلى مخاطبة المناطق التعليمية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الطلبة إلى المدارس الجديدة في منطقتي المطلاع وغرب عبدالله المبارك، وذلك بعد انتهاء قطاع الشؤون التعليمية من تسمية المدارس وتحديد الميزانية التقديرية للأعداد المتوقعة للطلبة، وفق الفصول والمراحل الدراسية واحتياجاتها من معلمي المواد.
كما انتهى قطاع الشؤون التعليمية من تحديد ميزانية الصندوق المالي للمدارس بمختلف المراحل التعليمية، فيما جارٍ توصيل الدفعات الأولى من الكتب الدراسية وفق أعداد الطلبة.
ويعمل القطاع كذلك على تحديد أعداد المعلمين الذين تحتاج إليهم الوزارة بحسب المراحل والمواد الدراسية، على أن تكون الأولوية في التعيين للكوادر الوطنية.
النظافة والحراسة والتغذية
وضمن تكامل جهود الاستعداد، يُنسّق قطاع الشؤون التعليمية مع القطاعات والإدارات المالية والموارد البشرية ونظم المعلومات لتوفير احتياجات المدارس واستكمال جاهزيتها، من خلال متابعة العقود السارية مع الشركات واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال طرح العقود التي قاربت على الانتهاء، بما يضمن استمرار الخدمات وعدم انقطاعها أو تعثّرها.
وتأتي عقود النظافة والحراسة والتغذية في مقدمة العقود التي تحظى بالمتابعة، لضمان توفير الأعداد المطلوبة من العمالة واستمرار الخدمات مع بداية العام الدراسي الجديد.
يذكر أن العام الدراسي الحالي سيشهد افتتاح مدرستين للطلبة الموهوبين والمُبدعين في منطقة غرب عبدالله المبارك، فيما فتحت الوزارة باب التقديم لشغل وظائف الهيئتين التعليمية والإدارية والوظائف المساندة فيهما، ويستمر التقديم حتى 30 الجاري.
15 ألف قطعة أثاث طلابي ضمن تجهيزات 161 مدرسة
ضمن خطة الاستعداد للعام الدراسي 2026 - 2027، التي تستهدف تلبية الاحتياجات الفعلية للمؤسسات التعليمية ورفع مستوى جاهزيتها، أعلنت وزارة التربية أن إدارة التوريدات والمخازن تواصل أعمال تجهيز وتعزيز المدارس باحتياجاتها من الأثاث المدرسي، وفق كشوف الاحتياج الواردة من الجهات المختصة وخطط التوزيع المعتمدة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة والمعلمين مع بدء الدراسة. وأشارت الوزارة إلى أن أعمال التجهيز والتعزيز تشمل حالياً 161 مدرسة موزعة على مختلف المناطق التعليمية، ضمن خطة تستند إلى الاحتياجات الفعلية لكل مدرسة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد وضمان وصول التجهيزات إلى المدارس وفق أولوياتها ومتطلباتها.
وأضافت أن الخطة تتضمن توفير وتعزيز المدارس بأكثر من 15 ألف قطعة من الأثاث الطلابي لمختلف المراحل التعليمية، تشمل كراسي مخصصة لمرحلة رياض الأطفال، وأثاثاً ملائماً للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة والثانوية، إلى جانب طاولات طلابية مطورة قابلة للتشكيل وإعادة التنظيم بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة التعليمية.
وأوضحت وزارة التربية أن خطة توزيع الأثاث المطور تشمل كذلك تأثيث المدارس الخمس الجديدة بالكامل بهذا النوع من الأثاث، بما فيها مدرستا الموهوبين، في إطار توجه الوزارة إلى توفير بيئة صفية حديثة ومرنة منذ بدء تشغيل هذه المدارس، إلى جانب مواصلة تعزيز المدارس القائمة بالأثاث وفق احتياجاتها الفعلية والكشوف المعتمدة من الجهات المختصة. وأكدت الوزارة أن المواصفات المعتمدة للأثاث الجديد راعت عدداً من الجوانب المرتبطة براحة الطلبة وسلامتهم وجودة الاستخدام، إلى جانب المتانة وسهولة الحركة والتنظيم، بما يوفر بيئة صفية أكثر مرونة وملاءمة للاستخدام اليومي، ويسهم في الاستفادة بكفاءة من المساحات التعليمية داخل الفصول.
وأضافت أنه روعي كذلك في تصميم الطاولات والمقاعد اختلاف احتياجات الطلبة وطبيعة المراحل الدراسية، فضلاً عن الجانب العملي وسهولة إعادة ترتيب بعض أنواع الأثاث وتشكيلها وفق الأنشطة الصفية، بما يدعم تنوع أساليب التدريس ويمنح الفصول الدراسية قدرة أكبر على التكيف مع المتطلبات التعليمية المختلفة.



