ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من مركز التنسيق، الذي تقوده الولايات المتحدة، الخاص بقطاع غزة بعد الحرب.
وأشارت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم الخميس، إلى أن الحكومة الإسرائيلية ناقشت في الأسابيع الماضية إخراج المملكة المتحدة من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة «حماس».
وتأتي هذه التطورات بعد أن أبعدت تل أبيب بالفعل ممثلي إسبانيا بدعوى «الانحياز المناهض لإسرائيل»، وممثلي هولندا رداً على قرارها مقاطعة منتجات المستوطنات.
ويرجع الغضب الإسرائيلي تجاه لندن إلى تشديد رئيس الوزراء آندي بيرنهام موقفه وتلويحه بفرض حظر على بضائع المستوطنات، فضلاً عن توقيع بريطانيا وألمانيا وإيطاليا رسالة مشتركة تندد بإنشاء مشروع مستوطنة «إي 1» قرب القدس المحتلة.
من ناحية ثانية، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، في بيان عسكري، اليوم الخميس، أنه «في ضوء التوترات في الضفة الغربية، ومع اقتراب فترة الأعياد، أصدرت توجيهات برفع حال التأهب لدى قيادة فرقة إضافية، بهدف تعزيز القوات في المنطقة».
وأضاف «بالإضافة إلى ذلك، يجب الاستعداد لنشر وحدات وكتائب بشكل فوري لتعزيز المنطقة».
وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي، بجميع تشكيلاته، سيحافظ على حالة تأهب كاملة وعلى جاهزية للعمل على جبهات عدة طوال فترة الأعياد، ولن يكون هناك أي خفض في حجم القوات الميدانية.
وتابع ان «الكثير من التحديات تنتظرنا».
وأكد زامير «نحن نمضي قدماً في الإجراءات الميدانية على جميع الجبهات، من إيران إلى لبنان وغزة، ونبقى في حالة تأهب قصوى بما يتناسب مع الوضع الحساس الذي يشمل جبهات عدة».
ويبدأ موسم الأعياد اليهودية منتصف سبتمبر مع الاحتفال برأس السنة العبرية.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في المستوطنات.
وقد تصاعدت أعمال عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل كبير منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وقُتل ما لا يقل عن 1100 فلسطيني، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين، وفق حصيلة لـ «فرانس برس» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.



