السبت، 29 أغسطس 202616 ربيع الأول 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:02 ص41°صحو33° / 49°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات

أيسلندا تصوّت على بدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

أيسلندا تصوّت على بدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

صوت الأيسلنديون، اليوم السبت، على مسألة ​إعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إذ انقسمت آراء سكان الجزيرة بعد ⁠حملة ركزت على تكاليف المعيشة والأمن والسيادة والسيطرة على مياه الصيد.

والمؤشرات متقاربة ​للغاية لدرجة يتعذر معها التنبؤ بالنتيجة. وأشار استطلاع أجرته مؤسسة «غالوب»، أمس الجمعة، إلى أن أغلبية ضئيلة تعارض إعادة فتح المفاوضات، في تحول ‌طفيف عن الاستطلاعات السابقة التي أشارت إلى تقدم ضئيل لمؤيدي استئناف المفاوضات.

ويقول مؤيدو حملة «نعم» الداعمون للمفاوضات إن الانضمام إلى التكتل قد يخفف من حدة ارتفاع أسعار الفائدة ويوفر مزيدا من الأمن في عالم يشهد اضطرابات بسبب الحرب في أوكرانيا وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شأن جزيرة أخرى في القطب الشمالي، وهي جرينلاند.

أما دعاة حملة «لا»، فيقولون إن الانضمام إلى الاتحاد ⁠الأوروبي من شأنه أن يهدد سيادة الجزيرة ومياه الصيد الخاصة بها.

وقال الرئيس الأيسلندي السابق أولافور راجنار جريمسون، وهو أحد المعارضين للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في منشور على ⁠وسائل التواصل الاجتماعي «اليوم هو موعدنا مع التاريخ».

وإذا صوت الناخبون بالموافقة، فإن ذلك سيؤدي فقط ⁠إلى فتح الباب أمام إجراء مباحثات مع ‌بروكسل. وعندئذ سيتعين على أيسلندا إجراء استفتاء ثان، على الأرجح بعد عدة سنوات، حول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

أسئلة قديمة ومسائل ملحة جديدة

تقدمت أيسلندا لأول مرة بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 2009، في خضم أزمة مالية ضربت اقتصاد البلاد الصغير والمعرض بشدة للتأثر بالعوامل الخارجية. وانتهت المحادثات في 2013 عندما قررت حكومة متشككة في الاتحاد الأوروبي تجميد العملية.

ومع تجدد ‌الاضطرابات الجيوسياسية، برزت أهمية مسألة ظل الأيسلنديون يناقشونها بين الحين والآخر على مدى عقود.

وقالت وزيرة الخارجية ثورجردور كاترين جونارسدوتير، التي تدعم التصويت بنعم، لرويترز الأسبوع الماضي إن تصويت السبت يتلخص في سؤال بسيط «هل لا تزال أيسلندا قادرة على تحمل البقاء منعزلة في عالم تتداعى ​فيه المسلمات القديمة؟»

وأضافت «النظام الدولي الذي كان دعامة لأمننا وازدهارنا لعقود يتعرض لضغوط شديدة... في أوقات كهذه، يتعين على الدول الصغيرة ⁠أن تفكر مليا في موقفها ومن يقف إلى جانبها».

وركزت النقاشات داخل أيسلندا على أسعار الفائدة وحقوق الصيد وتكاليف المعيشة أكثر من تركيزها على الأمن.

وتعاني أيسلندا من تضخم مرتفع باستمرار وأسعار فائدة جعلت الرهون العقارية باهظة التكلفة، ويقول مؤيدو التصويت بنعم إن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وربما ​اعتماد اليورو، يمكن أن يخففا من وطأة الأزمة. ويبلغ سعر الفائدة لدى البنك المركزي الأيسلندي ثمانية في المئة، ⁠مقارنة مع 2.25 ‌بالمئة لدى البنك المركزي الأوروبي.

وقال فيلهالمور هيلمارسون، كبير ​الاقتصاديين في نقابة فيسكا وهي واحدة من أكبر النقابات العمالية في أيسلندا «لن يحل ذلك الاختلالات الهيكلية في أيسلندا، لكنه قد يصبح حافزا لاقتصاد أكثر متانة».

فيما تقول زعيمة المعارضة جودرون هافشتيندوتير، ‌التي قادت حملة «لا»، إن الحجة الاقتصادية مبالغ فيها.

وأضافت «هذه ليست مشكلات ستحلها بروكسل لنا. هذه مشكلات يتعين على السياسيين الأيسلنديين حلها».

وتشير تقديرات في ⁠مذكرة لوزارة الخارجية إلى أن محادثات الانضمام قد تبدأ ⁠بحلول نهاية ⁠2026 وتستغرق من ​18 إلى 24 شهرا، إذا أيد تصويت اليوم إعادة فتح المفاوضات.

ويتعين على أيسلندا أيضا إجراء انتخابات عامة بحلول نوفمبر 2028، مما يضيف طبقة أخرى من الضبابية السياسية إلى أي جدول زمني للمفاوضات يمتد إلى تلك الفترة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش في أنحاء الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة. ومن المقرر أن تغلق في الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش.

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 2 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة