الأحد، 30 أغسطس 202617 ربيع الأول 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:02 ص37°صحو35° / 49°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات

الأعمال الحرة للموظف الحكومي.. قيد الدراسة من وزارة التجارة

الأعمال الحرة للموظف الحكومي.. قيد الدراسة من وزارة التجارة

يدرس مسؤولو وزارة التجارة والصناعة استحداث حزمة تحسينات هيكلية، وتنظيمية بضوابط إصدار التراخيص التجارية لأنشطة الأعمال الحرة، وذلك ضمن خطط الوزارة لتطوير وتنشيط آليات إصدار التراخيص التجارية في السوق المحلي، وبما يخدم تطلعات المستثمرين، ويقلّل مخاطر لجوء أصحاب الأعمال إلى تسجيل أعمالهم بأسماء مستفيدين فعليّين غير حقيقيّين لاعتبارات قانونية.

ويُقصد بالأعمال الحرة، مُتناهية الصغر والأنشطة ذات الطبيعة الخاصة، التي يُباشرها أربابها دون الحاجة إلى محل تجاري، وتشمل 120 نشاطاً تتضمّن من باب الاستدلال أعمال الاستشارات المختلفة، وتصميم وبرمجة البرمجيات الخاصة وتصميم المواقع الإلكترونية وتصميم الأزياء والملبوسات والمجوهرات وتصوير المناسبات، وتربية النحل، وغيرها من الأعمال الحرة، فيما يشترط أن تتخذ الشركة طالبة الترخيص شكل شركة تجارية ذات شخص واحد.

ويتضمّن نطاق التعديل محل الدراسة إعادة هيكلة إطار الملكية والمُستفيد الفعلي، بأن يسمح للموظف الحكومي تملك تراخيص «الأعمال الحرة»، ما يحمل تعديلاً جوهرياً للوضع القائم الذي لا يسمح فيه للموظف الحكومي بملكية «الأعمال الحرة»، فيما لا يجوز مُزاولة نشاط اقتصادي إضافي ما لم يكن الشخص حاصلاً على ترخيص له.

وتتّسق هذه التعديلات مع ضوابط الرخص التجارية الصادرة لشركة الشخص الواحد التي تعد أحد الكيانات القانونية الـ 7 المنصوص عليها في قانون الشركات، والتي يجوز فيها للموظف الحكومي تملكها 100 %، إذا كانت ذات مقر تجاري، سواء مكتب أو محل، على أن يعين لها مدير كويتي متقاعد أو من القطاع الخاص.

وفي حال إقرار تعديل هيكل ضوابط التراخيص التجارية حسب المقترح سيتم السماح للكويتي موظف الحكومة بتملك كيانات «الأعمال الحرة» التي ليس لها مقر تجاري، سواء مكتب أو محل، وذلك إضافة لحالات التملك الأخرى التي تشمل المتقاعد والموظف بالقطاع الخاص، على أن يعين لها مدير كويتي، بخلاف الوضع القائم الذي يقضي بأن يملكها كويتي بنسبة 100 %، ويديرها بشرط ألا يكون صاحب وظيفة حكومية.

كما تدفع التعديلات محل الدراسة بأن يعين المالك مديراً للكيان من خارج هيكل الملاك، ما يحمل تسهيلاً إضافياً، قياساً بالضوابط الحالية التي تلزم بأن يكون المؤسس هو المدير نفسه، شخصاً طبيعياً حاملاً للجنسية الكويتية، ومتمتعاً بكامل أهليته وتفوق سِنُّهُ 21 سنة، أو له إذن مُسبق بممارسة التجارة، أخذاً بالاعتبار استمرار حصر إصدار تراخيص «الشخص الواحد» على المواطنين فقط.

فضلاً عن ذلك تتضمن التسهيلات المقترحة لتطوير بيئة الأعمال المحلية، ربط السماح بإصدار تراخيص «الأعمال الحرة التخصصية»، بشهادة جامعية أو تخصصية لصاحب الترخيص، تثبت خبرته في القطاع الذي يرغب من خلال ترخيصه تقديم أعمال تخصصية للعملاء، والتي يأتي من بينها تقديم الاستشارات بجميع أنواعها.

ويُسمح لصاحب الترخيص إضافة أنشطة أخرى، إذا كان النشاط المُضاف مُدرجاً في القائمة المُلحقة بالقرار، وأن يكون النشاط أو الأنشطة المُضافة، من الأعمال المكملة أو المُشابهة أو اللازمة أو المُرتبطة بالترخيص الممنوح.

وتستهدف التحسينات المقترحة تعزيز مستويات الشفافية وتحسين بيئة الأعمال بالكويت، بما يرفع كفاءة السوق المحلي تجارياً بتسهيلات تواكب الحاجة، من خلال ضمان توسيع نطاق مشاركة جميع أصحاب الأعمال من المؤسسيين الأفراد الحقيقيّين إلى قائمة الملاك بالسجل التجاري، وعدم الاضطرار إلى إخفاء ملكيتهم أو سيطرتهم على الكيان بطرق تعرّضهم للمساءلة القانونية، حسب مسوغات قانون التستر الجديد الذي أقر أخيراً.

وفي هذا الخصوص يكون السماح للموظف الحكومي بتملك تراخيص «الأعمال الحرة»، عامل دعم كبيراً لجهود «التجارة» والجهات ذات العلاقة بتعزيز الالتزام بمتطلبات التعرف على المستفيد الفعلي بأحدث الأساليب، حسب توصيات مجموعة العمل المالي «فاتف»، المطلوب اتباعها، لمنع إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريّين للترتيبات القانونية، بإخفاء حقوق الملكية والسيطرة.

وعملياً، من المرتقب أن تسهم التعديلات الجديدة محل الدراسة لضوابط تراخيص «الأعمال الحرة» في حل جزء كبير من تحديات «التستر التجاري»، حيث تتيح لشريحة كبيرة من أصحاب «الأعمال الحرة»، التخلي عن الحاجة للتستر تجارياً وراء ترخيص أعماله الحرة بأسماء أقارب مثل الآباء أو الأمهات أو الزوجات، وغيرهم من المستفيدين غير الحقيقيّين، لعدم سماح القانون للموظف الحكومي بتملك «عمل حر».

وفي خصوص التسهيلات التجارية محل الدراسة من «التجارة»، يُمكن القول إن إقرارها يعكس تفهماً عملياً لاحتياجات تطوير بيئة الأعمال المحلية، بما يستقيم مع مستهدفات رؤية الكويت في دعم ريادة الأعمال، حيث تؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي القائم على الشفافية، وتمكين المواطنين من مزاولة أنشطة الأعمال الحرة، ضمن إطار قانوني منظم، دون الحاجة إلى التستر تجارياً خلف واجهات شكلية.

كشفت إحصائية حديثة لوزارة التجارة والصناعة عن التراخيص التجارية السارية المفعول، مصنّفة وفق الكيان القانوني للمنشأة، أن إجمالي عدد الرخص التجارية النافذة بلغ 139.776 ألف. وأظهرت الإحصائية أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة تستحوذ على النصيب الأكبر من التراخيص السارية بواقع 65.98 ألف رخصة، ما يعادل نحو 47 % من الإجمالي. وجاءت شركات الشخص الواحد في المرتبة الثانية بعدد 43.105 ألف رخصة، بنسبة تقارب 31 % من الإجمالي، فيما احتلت المؤسسات الفردية المرتبة الثالثة بواقع 21.045 ألف ما يمثل نحو 15 %.

وتوزعت باقي التراخيص على الكيانات القانونية الأخرى على النحو التالي: 3178 ألف رخصة للشركات التضامنية. 2768 رخصة لشركات المساهمة المقفلة. 2642 رخصة لشركات التوصية البسيطة. 1058 رخصة لشركات المساهمة العامة.

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة