الجمعة، 4 سبتمبر 202622 ربيع الأول 1448 هـالصلاة القادمةالعشاء 7:26 م39°صحو32° / 43°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات

فتح ملفات تزوير المقابر

فتح ملفات تزوير المقابر

فتح ملفات «تزوير المقابر»

كشف قضايا تزوير بعضها يمتد إلى أكثر من 50 سنة وفاة متورطين أو هروب مزوّرين لا يحول دون كشفهم

تواصل منظومة التحقيق التي تقودها اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، نجاحها في كشف المزورين ومنتحلي الجنسية الكويتية، لتؤكد أن لا ملف يعصى على الكشف، ولا هوية مزيّفة تصمد أمام الأدلة اليقينية القاطعة من بصمة وراثية ومستندات رسمية واعترافات موثقة.

ومن خلال تحريات دقيقة ومنظومة متكاملة من الأدلة، تجمع بين السجلات والوثائق الرسمية القديمة، وحركة الدخول والخروج، والقيود الكويتية والخليجية، وصولاً إلى فحوصات البصمة الوراثية، تستمر اللجنة في فحص ملفات الجنسية وتنقيتها من حالات التزوير وانتحال الهوية، بحسم صلات نسب وكشف هويات بقيت مستترة لعقود.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» تفاصيل أربع قضايا متشابكة، امتدت جذور بعضها إلى أكثر من نصف قرن، نجح رجال مباحث الجنسية في فك خيوطها والتوصل إلى الهويات الحقيقية للمتورطين فيها، رغم وفاة بعض أطرافها وهروب آخرين خارج البلاد، لتتكشف حالات انتحال هوية، وإضافات غير مشروعة إلى ملفات الجنسية، وأحكام إثبات نسب استُغلت لاستخراج وثائق رسمية خلافاً للحقيقة، وتبعيات متفرعة استفادت لسنوات طويلة من حقوق ومزايا من دون وجه حق.

وفي القضية الأولى، قاد بلاغ وفاة يعود إلى عام 1977، وتصريح دفن محفوظ في سجلات بلدية الكويت، وموقع دفن طفل كويتي توفي عن عمر سنتين و4 أشهر، إلى كشف شخص خليجي انتحل هوية الطفل منذ عام 1987، وعمل بها في الحرس الوطني حتى تقاعده، وأضاف 9 أبناء إلى ملفه. وتمكنت المباحث من إثبات هويته الحقيقية من خلال تتبع عناوين السكن، والوصول إلى شقيقه الخليجي الذي شاركه السكن ذاته، وإجراء فحص البصمة الوراثية الذي أثبت صلتهما، إلى جانب اعتراف إخوة الطفل المتوفى بأن والدهم المتوفى حالياً سجّل ابن صديقه الخليجي على ملفه باسم ابنه المتوفى.

أما القضية الثانية، فكشفت عن مُتجنس حصل على الجنسية الكويتية عام 1965، ثم أضاف خمسةً من أبناء إخوته السوريين إلى ملفه باعتبارهم أبناءه. ومن بين هؤلاء ضابط تدرّج في وزارة الداخلية حتى وصل إلى رتبة عسكرية عليا وتولى منصب قائد منطقة، قبل أن تثبت التحريات والبصمة الوراثية عدم صحة نسبه إلى عمه المسجل والداً له. وقررت اللجنة سحب الجنسية منه ومن تبعياته البالغ عددهم 14 ابناً وابنةً، فيما كشفت التحريات أيضاً أن شقيقه المسجل ضمن فئة المقيمين بصورة غير قانونية «البدون» يحمل الجنسية السورية، ولا يزال فحص الحالات الثلاث الأخرى مستمراً.

وفي القضية الثالثة، لم يحل هروب شخص خليجي خارج الكويت منذ عامين دون الوصول إلى اسمه الحقيقي وحسم نسبه علمياً، بعدما كشفت مراجعة شهود إثبات النسب وحصر الورثة وحركة المنافذ والقيود الخليجية عدم صحة حصوله على الجنسية عام 1968 باعتباره ابناً لمواطن كويتي. وجاءت البصمة الوراثية المحفوظة لدى الأدلة الجنائية لتحسم القضية، إذ أثبتت أنه ليس شقيقاً لأبناء المواطن المسجل والداً له، فيما بلغ عدد تبعياته 153 شخصاً سُحبت منهم الجنسية، ليرتفع مجموع التبعيات المشمولة بقراري السحب في ملفه وملف شقيقه إلى 282 شخصاً، من دون احتساب الأخوين نفسيهما.

وأسدلت مباحث الجنسية في القضية الرابعة الستار على عملية انتحال نفذها خليجي من مواليد عام 1979، حمل هوية مواطن كويتي من مواليد عام 1985، بعد استغلال حكم إثبات النسب في استخراج شهادة ميلاد وإضافته إلى ملف الجنسية، ثم إصدار بطاقة مدنية ووثائق رسمية له. ورغم هروبه من البلاد، توصلت المباحث إلى شقيقته الخليجية المقيمة في الكويت، وأثبتت مقارنة بصمتها الوراثية بعينات اثنين من أبنائه أنها عمتهما وشقيقة والدهما، فيما عززت المستندات الخليجية الرسمية الخاصة بالهارب وأحد أبنائه أدلة هويته وجنسيته الحقيقية.

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 2 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة