الجمعة، 4 سبتمبر 202622 ربيع الأول 1448 هـالصلاة القادمةالعشاء 7:26 م39°صحو32° / 43°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات

سوري سُجّل ابناً لعمه المُتجنّس.. ووصل إلى رتبة عليا

سوري سُجّل ابناً لعمه المُتجنّس.. ووصل إلى رتبة عليا

قبل أسابيع قليلة فقط من وفاته، ترك مُتجنّس كويتي عيّنة وراثية محفوظة لدى الأدلة الجنائية، بعدما أُخذت منه في يناير الماضي، من دون أن يكون معروفاً آنذاك أن هذه العينة ستصبح لاحقاً إحدى الأدوات المهمة في فحص ملف عائلي يعود إلى عقود، بعدما تبيّن أن خمسة ممن سجّلهم على أنهم أبناء له ليسوا أبناءه الحقيقيين، بل أبناء إخوته السوريين الذين أضافهم إلى ملفه باعتبارهم أبناءه.

وفي واحدة من الحالات التي حُسمت حتى الآن، كشفت تحريات مباحث الجنسية أن أحد هؤلاء الخمسة سوري الجنسية، سُجّل على عمه باعتباره والده، وعلى زوجة عمه باعتبارها والدته، قبل أن يتدرج لاحقاً في العمل العسكري بوزارة الداخلية وصولاً إلى رتبة عسكرية عليا وتولي منصب قائد منطقة.

وتعود جذور الملف إلى العام 1965، عندما حصل المُتجنس على الجنسية الكويتية، وسجّل أبناءه الحقيقيين، إلى جانب خمسة من أبناء إخوته السوريين باعتبارهم أبناءه، لتستمر هذه القيود لعقود قبل أن تخضع للتدقيق من مباحث الجنسية.

وأظهرت التحريات في حالة الضابط أن والدته الحقيقية موجودة في الكويت، وكذلك إخوته وأخواته، وجميعهم يحملون الجنسية السورية ويقيمون في البلاد، فيما تبيّن أن أحد إخوته الحقيقيين مُسجّل في الكويت من فئة المقيمين بصورة غير قانونية «البدون»، وأنه سوري الجنسية أيضاً، وتحمل والدته وأخواته اسم عائلته الحقيقي، المُختلف عن اسم العائلة المُسجّل به في الكويت.

وبذلك، نجحت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية ومباحث الجنسية، من خلال قضية واحدة، في إغلاق ملفين في آن واحد: الأول لشخص أُضيف بالتزوير إلى ملف الجنسية الكويتية باعتباره ابناً لعمه المُتجنّس، والثاني لأخيه المُسجّل من فئة «البدون»، بعدما أثبتت التحريات أنه سوري الجنسية، لتكشف القضية في مسار واحد قيداً غير صحيح على أنه كويتي، وآخر على أنه من فئة المقيمين بصورة غير قانونية.

ولم تكتفِ مباحث الجنسية بما توصلت إليه من معلومات وارتباطات عائلية، إذ امتد التدقيق إلى الجانب العلمي للتحقق من صحة النسب، مستفيدة من وجود العينة الوراثية المحفوظة للمُتجنّس الذي سجّل الضابط ابناً له، ما أتاح التحقق من صلات النسب حتى بعد وفاته.

وبذلك، جمع التحقيق بين القيود والارتباطات العائلية والتحريات المتعلقة بالأم والإخوة والأخوات الحقيقيين وبين الفحص الوراثي، وصولاً إلى حسم حالة الضابط وعدم صحة نسبه إلى عمه المسجل والداً له.

وقررت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية سحب الجنسية من الضابط وتبعياته البالغ عددهم 14 ابناً وابنة.

غير أن ملف الأسرة لم يُغلق بعد، إذ إن الضابط ليس سوى واحد من خمسة أبناء إخوة سُجلوا أبناءً للمتجنس. وإلى جانب حالة أخيه المسجل من فئة «البدون»، لا تزال مباحث الجنسية تستكمل فحص الحالات الثلاث الأخرى من أبناء إخوته الذين سُجلوا أبناءً للمتوفى، والتدقيق في ارتباطاتها بسوريين آخرين موجودين في الكويت، تمهيداً لحسم كل حالة وفق ما تنتهي إليه التحريات والفحوص.

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 2 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة