- العميد الكدم لـ«الراي»: ندعو مرتادي البحر ألا يجعلوه مجالاً للمغامرة وأن يتأكدوا من حالة الطقس قبل الإبحار - الاستجابة السريعة عنوان عملنا من خلال 39 قطعة بحرية حديثة - 330 رجل إنقاذ في جاهزية ويعملون على مدار الساعة عبر ثلاث نوبات - السرعة عنصر أساسي فلا يمكن الانتظار لأن ظروف البحر قد تتغير - نمتلك أسطولاً بحرياً متطوراً يضم زوارق حديثة وسريعة ومعدات متخصصة للبحث والإنقاذ وحرائق السفن - إدخال 7 قطع بحرية جديدة لدعم الأسطول الحالي لسرعة الاستجابة للبلاغات - الأطفال يحتاجون إلى رقابة مستمرة بالقرب من البحر والمسابح والقوارب لأن الحادث يقع خلال لحظات
في عرض البحر، لا مجال للتأخير أو الخطأ، فثوانٍ معدودة قد تكون الفاصل بين إنقاذ حياة وفقدانها. ومن هنا تشكل إدارة الإطفاء والإنقاذ البحري في قوة الإطفاء العام خط الدفاع الأول عن مرتادي البحر، عبر جاهزية مستمرة، وزوارق ومعدات متطورة، وفرق مدربة على التعامل مع مختلف حالات الطوارئ، من الغرق وفقدان الأشخاص إلى حرائق السفن وتعطل القوارب. ومع تزايد الإقبال على البحر خلال فصل الصيف، تتضاعف مسؤوليات رجال الإنقاذ الذين يعملون على مدار الساعة للتعامل مع البلاغات والاستجابة للحالات الطارئة، بالتوازي مع جهود التوعية بأهمية الالتزام باشتراطات السلامة البحرية.
وفي حوار مع «الراي»، أكد مدير إدارة الإطفاء والإنقاذ البحري في قوة الإطفاء العام العميد بدر الكدم، أن الإدارة شهدت تطوراً كبيراً في قدراتها وإمكاناتها منذ تأسيسها منذ الخمسينات، وبدء العمل في مركز الانقاذ في السالمية 1998، مشدداً على أن سرعة الاستجابة والتدريب المتخصص والتنسيق مع الجهات المعنية تمثل ركائز أساسية في نجاح عمليات الإنقاذ. وكشف الكدم أن الإدارة تعاملت مع 912 حادثاً خلال الفترة من الأول من يناير وحتى أغسطس الماضي، بمتوسط 114 حادثاً شهرياً، توزعت بين حالات تعطل وحرائق وعمليات بحث وإنقاذ، مؤكداً أن موسم الصيف يمثل تحدياً إضافياً نتيجة كثافة مرتادي البحر.
جاهزية واستعداد • كم بلغ عدد البلاغات والحوادث البحرية التي تعاملت معها الإدارة خلال العام الحالي؟ وما أنواعها؟ - تعاملت إدارة الإطفاء والإنقاذ البحري، خلال هذا العام، من الأول من يناير حتى نهاية أغسطس، مع 912 حادثاً، بمتوسط 114 بلاغاً كل شهر، توزعت بين حالات تعطل وحرائق وعمليات بحث وإنقاذ. وهذه الأرقام تؤكد حجم المسؤولية التي تضطلع بها فرق الإنقاذ البحري، خصوصاً أن طبيعة عملنا تتطلب الجاهزية على مدار الساعة والاستعداد للتعامل مع مختلف أنواع الحوادث. • كيف تقيمون جاهزية فرق الإنقاذ البحري للتعامل مع حالات الطوارئ؟ - الجاهزية هي الأساس في عمل الإنقاذ البحري، ورجالنا العاملون في إدارة الانقاذ البحري يبلغ عددهم 330 عنصراً، ما بين ضباط وضابط صف، وهم على استعداد دائم للتعامل مع أي بلاغ. إن طبيعة العمل البحري تختلف عن العمل في البر، فهناك عوامل كثيرة يجب أخذها في الاعتبار، مثل حالة البحر والرياح والأمواج والمسافة وموقع الحادث. لذلك نحرص على التدريب المستمر ورفع كفاءة العناصر البشرية وتوفير المعدات والآليات المناسبة. • هل تختلف طبيعة البلاغات خلال فصل الصيف؟ - بالتأكيد، ففصل الصيف يشهد إقبالاً كبيراً على الشواطئ والبحر، سواء من أصحاب القوارب أو الدراجات البحرية أو العائلات والحداقة، وهذا يرفع حجم المسؤولية على فرق الإنقاذ. لذلك نكثف استعداداتنا خلال هذه الفترة، ونعمل على التعامل مع البلاغات بأقصى سرعة ممكنة. • ما أهمية سرعة الاستجابة في عمليات الإنقاذ البحري؟ - السرعة عنصر أساسي، خصوصاً في حالات الغرق أو فقدان الأشخاص. فنحن نتعامل مع كل بلاغ على أنه حالة تستوجب الاهتمام والسرعة، ويتم تحريك الفرق المختصة فور تحديد طبيعة البلاغ وموقعه. وفي عمليات الإنقاذ لا يمكن الانتظار، لأن الظروف في البحر قد تتغير خلال دقائق.
لا مجال للمغامرة • ما أبرز أسباب الحوادث البحرية التي ترصدونها؟ - جزء مهم من الحوادث يرتبط بعدم الالتزام بإرشادات السلامة أو المغامرة في ظروف بحرية غير مناسبة، إضافة إلى أعطال القوارب أو عدم جاهزيتها. لذلك نؤكد دائماً أن الوقاية أهم من الإنقاذ، وعلى مرتادي البحر التأكد من حالة البحر وتجهيزاتهم قبل الإبحار. كما أن سترة النجاة من أهم وسائل السلامة، ويجب أن تكون متوافرة لجميع الموجودين على القارب واستخدامها بالشكل الصحيح، خصوصاً الأطفال ومن لا يجيدون السباحة. ولا ينبغي الانتظار حتى وقوع الحادث لاستخدامها. • بم تنصحون أصحاب القوارب والدراجات البحرية؟ - عليهم التأكد من جاهزية القارب أو الدراجة البحرية قبل الإبحار، وفحص المحرك والوقود ووسائل الاتصال ومعدات السلامة، والتأكد من وجود سترات النجاة ووسائل الإنقاذ. كما يجب متابعة حالة الطقس والبحر وعدم الإبحار في ظروف غير مستقرة. • ماذا يجب أن يفعل الشخص إذا تعطل قاربه في عرض البحر؟ - أهم شيء هو الهدوء وعدم التصرف بطريقة عشوائية، والتواصل فوراً مع الطوارئ 112، وإعطاء معلومات دقيقة عن موقع القارب وعدد الأشخاص الموجودين على متنه وطبيعة المشكلة. فكل معلومة يقدمها صاحب البلاغ تساعد فرق الإنقاذ في الوصول إليه بسرعة أكبر.
معدات حديثة • ما أبرز الآليات التي تعتمد عليها الإدارة؟ - تمتلك الإدارة أسطولاً بحرياً متطوراً يضم زوارق حديثة وسريعة ومعدات متخصصة في عمليات البحث والإنقاذ ومكافحة حرائق السفن. وقد شهد الأسطول تطوراً مستمراً بهدف رفع كفاءة الاستجابة وتعزيز قدرة الفرق على التعامل مع مختلف الحوادث البحرية حيث تم ادخال 7 قطع بحرية جديدة لدعم الأسطول الحالي البالغ 39 قطعة لسرعة الاستجابة للبلاغات. • كيف تطورت إدارة الإنقاذ البحري؟ - الإدارة شهدت تطوراً ملحوظاً منذ تأسيسها في الخمسينات، سواء على مستوى القدرات البشرية أو المعدات والآليات أو أساليب العمل. وأصبحت اليوم جهة أساسية في مواجهة الحوادث البحرية وإنقاذ الأرواح والمساهمة في الحفاظ على البيئة البحرية. • ما طبيعة التدريبات التي يخضع لها رجال



