وجّه وزير التربية م. سيد جلال الطبطبائي القطاعات المختصة إلى البدء في تنفيذ خطة تدريجية تستهدف معالجة الفائض في عدد من التخصصات ورفع كفاءة إدارة الموارد البشرية والمالية؛ بما يحقق الاستخدام الأمثل للكوادر ويحافظ على استقرار العملية التعليمية، في إطار توجه وزارة التربية نحو تحقيق التوازن في توزيع الكوادر التعليمية ومواءمة الأعداد مع الاحتياجات الفعلية للمدارس.
وذكرت «التربية» في بيان، أن توجيهات الطبطبائي جاءت بعد سلسلة اجتماعات ودراسات أجرتها القطاعات المختصة لمراجعة واقع القوى العاملة التعليمية؛ شملت تحليل أعداد الهيئة التعليمية في مختلف التخصصات والمراحل الدراسية والمناطق التعليمية، ورصد مؤشرات العجز والفائض، وتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمدارس، وصولاً إلى بناء خطة معالجة الفائض استناداً إلى بيانات فعلية ومؤشرات دقيقة لكل تخصص.
وأضافت أن إجمالي أعداد الهيئة التعليمية يبلغ نحو 91761 معلماً ومعلمة، من غير شاغلي الوظائف الإشرافية، وتمثل الكوادر الوطنية بينهم نحو 70.6%، فيما تبلغ نسبة المعلمين الخليجيين وفئة المقيمين بصورة غير قانونية نحو 10.1%، بينما تبلغ نسبة المعلمين المقيمين من جنسيات عربية وأخرى مختلفة نحو 19.3%.
وأكدت «التربية» أن معالجة هذا الفائض ستتم بصورة تدريجية ومدروسة، ووفق الاحتياج الفعلي لكل تخصص، بما يضمن تحقيق التوازن في أعداد الهيئة التعليمية، من دون التأثير على انتظام الدراسة أو احتياجات المدارس، وبما يراعي متطلبات العملية التعليمية ومصلحة المتعلمين.
وأضافت أن الخطة بدأت بمرحلة أولى تشمل إنهاء خدمات نحو 7019 معلماً ومعلمة من الكوادر التعليمية المتعاقد معها من جنسيات عربية وأخرى مختلفة، في التخصصات التي أظهرت البيانات توافر فائض فيها عن الاحتياج الفعلي، مشيرة إلى أن القطاعات المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة، على أن يتم إخطار المشمولين بإنهاء الخدمة من خلال تطبيق «سهل» الحكومي، وفق النظم واللوائح والإجراءات الإدارية والقانونية المعتمدة، وبما يكفل حقوقهم الوظيفية.
وأوضحت الوزارة أن مؤشرات القوى العاملة أظهرت وجود فائض في عدد من التخصصات التعليمية بمختلف المراحل الدراسية، والمشمولة بمعالجة الفائض في مدارس البنين بالمرحلة الابتدائية تخصصات اللغة العربية، واللغة الإنكليزية، والتربية الإسلامية، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية، فيما شمل بالمرحلة المتوسطة تخصصات التربية الإسلامية، والاجتماعيات، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية، والكهرباء، والديكور، بينما شمل في المرحلة الثانوية تخصصات الكيمياء، والفلسفة، والجيولوجيا، والتربية الإسلامية، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية، والجغرافيا.
وفيما يخص مدارس البنات، بينت وزارة التربية أن الفائض في المرحلة الابتدائية شمل تخصصات الرياضيات، واللغة العربية، والتربية الفنية، والتربية البدنية، والتربية الموسيقية، فيما شمل في المرحلة المتوسطة تخصصات التربية الموسيقية، والتربية البدنية، والتربية الإسلامية، والعلوم، والرياضيات، واللغة العربية، والكهرباء.
وأوضحت أن الفائض في المرحلة الثانوية اقتصر على تخصص اللغة الفرنسية، إضافة إلى وجود فائض في تخصص التربية الموسيقية بمرحلة رياض الأطفال.
وأعربت عن تقديرها واعتزازها بالجهود التي بذلها المعلمون والمعلمات من الكوادر المتعاقد معها طوال سنوات عملهم، وما قدموه من عطاء وإسهامات في خدمة أبناء الكويت ودعم المسيرة التعليمية، مؤكدة أن تنفيذ الخطة يأتي في إطار تنظيم الاحتياجات ومعالجة الفائض في التخصصات التعليمية وفق الاحتياج الفعلي للمدارس، وثمنت ما قدمته هذه الكفاءات من عطاء مخلص وجهود مقدّرة كان لها أثرها في خدمة الميدان التربوي والمسيرة التعليمية في دولة الكويت.
وأوضحت «التربية» أن المراجعة المستمرة لواقع القوى العاملة التعليمية ومواءمة أعدادها مع مؤشرات الاحتياج الفعلي للمدارس تمثل محوراً رئيسياً في الخطة، مشيرة إلى أن هذه الآلية تهدف إلى إعطاء الأولوية للكفاءات الوطنية المؤهلة، وربط التعيينات الجديدة بالحاجة الفعلية للمدارس، والتوسع تدريجياً في تكويت التخصصات التي تتوافر لها كوادر وطنية مؤهلة.
ذكرت «التربية» أن نتائج الدراسات أظهرت وجود فائض فعلي يقدر بنحو 33268 معلماً ومعلمة من المواطنين والكوادر المتعاقد معها من الخليجيين والمقيمين بصورة غير قانونية، إضافة الى المعلمين المقيمين من جنسيات عربية وأخرى مختلفة، في عدد من التخصصات التي تتجاوز أعداد العاملين فيها الاحتياجات الفعلية للمدارس.
أفادت الوزارة بأن تنفيذ المرحلة الأولى من خطة معالجة الفائض من المتوقع أن يسهم في تحقيق وفر سنوي تقديري بنحو 42 مليون دينار من بند الرواتب فقط، إلى جانب إعادة ضبط أعداد الهيئة التعليمية وربطها بالاحتياجات الفعلية للمدارس، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد البشرية والمالية، ويحد من تراكم الفوائض مستقبلاً.



