- الياقوت لـ«الراي»: - مزرعتان في الوفرة والعبدلي أنتجتا كميات كبيرة وطرحت في السوق
- المشروع يعزز الأمن الغذائي في الحروب والكوارث وعند تغير المناخ
- كوادر مدربة في المزارع المحلية وأنظمة تشغيل متطورة تؤهلها لزيادة الإنتاج
كشفت رئيسة مشروع استزراع أسماك الشيم في معهد الكويت للأبحاث العلمية، الدكتورة أماني الياقوت، عن توجه للتوسع في مشاريع استزراع الأسماك من خلال شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، مؤكدة أن 5 جهات حكومية تدعم هذا التوجه، هي الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، والصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية.
وأوضحت الياقوت، في تصريح لـ«الراي»، أن الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية تتولى تخصيص الأراضي للمستثمرين لإقامة مزارع الاستزراع السمكي ومتابعة الإنتاج، فيما يضطلع معهد الكويت للأبحاث العلمية بإجراء الأبحاث التطبيقية، وتوفير التقنيات الحديثة والمعلومات العلمية، إلى جانب إنتاج وتوفير صغار الأسماك للمستثمرين.
وأضافت أن صغار أسماك الشيم أصبحت متوافرة محلياً، كما يعمل المعهد على توفير صغار أسماك السيباس الأسترالي خلال الفترة المقبلة، بما يتيح للمستثمرين التوسع في الإنتاج وتعزيز مساهمة الاستزراع السمكي في تحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات التي قد تفرضها الحروب والكوارث الطبيعية أو تغير المناخ وشح المياه.
وأكدت أن أبرز قصص النجاح في هذا المجال تتمثل حالياً في مزرعتين خاصتين، إحداهما في الوفرة والأخرى في العبدلي، حيث استفادتا من الأبحاث والتقنيات التي وفرها المعهد، وتمكنتا من إنتاج كميات كبيرة من الأسماك المستزرعة وطرحها في السوق المحلي، بما يعكس نجاح الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
تجارب ناجحة
وأوضحت الياقوت أن تجارب الاستزراع السمكي أثبتت نجاحها في دول عدة، منها إندونيسيا والسعودية والإمارات، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تنسجم مع أهداف خطة التنمية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، لافتة إلى أن المزارع المحلية تمتلك اليوم كوادر مدربة وأنظمة تشغيل متطورة تؤهلها لمواصلة التوسع وزيادة الإنتاج.
وأشارت إلى أن الدولة كانت تخصص في السابق نحو 10 في المئة فقط من مساحة المزارع لمشروعات الاستزراع السمكي، إلا أن هناك توجهاً لزيادة المساحات المخصصة، بما يتيح رفع الطاقة الإنتاجية، مؤكدة أن التوسع في هذا القطاع سيتم بالاعتماد على الخبرات الوطنية والتعاون بين الجهات الحكومية، بما يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من الأسماك.



