بلومبرغ - رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، موافقاً التوقعات، مشيراً إلى أن الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط تواصل توليد ضغوط تضخمية، متوقعاً أن يظل التضخم أعلى بكثير من المستهدف لفترة ممتدة، وجاء القرار في ظل ترقب الاقتصاد العالمي قرار الفيدرالي الأميركي في شأن الفائدة يوم 16 سبتمبر المقبل، وسط ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض الفائدة.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي، باجتماعها اليوم الخميس، زيادة سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع إلى 2.5 في المئة، وسعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية إلى 2.65 في المئة، وسعر تسهيل الإقراض الهامشي إلى 2.9 في المئة، اعتباراً من 16 سبتمبر 2026.
وقال مجلس محافظي البنك، في بيان، إن التوقعات «لاتزال شديدة الضبابية، مع مخاطر صعودية على التضخم وهبوطية على النمو الاقتصادي، خصوصاً في ظل صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع».
وتعد الزيادة في أسعار الفائدة هي الثانية منذ أن دفعت حرب أميركا وإيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع، بعدما رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة في يونيو، في وقت يواجه فيه تضخماً لايزال أعلى بكثير من مستهدفه البالغ 2 في المئة.
وحدّث «المركزي الأوروبي» توقعاته للتضخم والنمو، مبقياً توقعات التضخم العام لعام 2026 دون تغيير عند 3 في المئة، مع رفع توقعاته لعامي 2027 و2028 إلى 2.5 في المئة و2.1 في المئة على التوالي، مقارنة بتقديرات يونيو. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي في العامين الحالي والمقبل إلى 0.9 في المئة و1.4 في المئة، مشيراً إلى أن ذلك يعكس مرونة اقتصاد منطقة اليورو بأكثر من المتوقع، فيما توقع نمواً بـ 1.5 في المئة في 2028.
وأكد مجلس المحافظين أنه سيتبع نهجاً يعتمد على البيانات ويتعامل مع كل اجتماع على حدة لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية، مشيراً إلى أنه لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد للفائدة.
وأضاف أن قرارات الفائدة ستستند إلى تقييم توقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، وديناميكيات التضخم الأساسي، وقوة انتقال أثر السياسة النقدية.



