رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، وفق ما أفاد مصدر مطلع الأربعاء.
وفي السياق، أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأن "الولايات المتحدة ستمدد العقوبات التي تحظر منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، بسبب عجزهم عن إنجاز الإصلاحات، خلافا للالتزامات التي قطعوها للولايات المتحدة، واستمرار نشاطاتهم المقوّضة لآفاق السلام".
وأكد مصدر مطلع على المسألة لوكالة فرانس برس أن الرئيس الفلسطيني معنيّ بالقرار.
وكانت إدارة ترامب قامت بالأمر نفسه العام الماضي، ما أجبر محمود عباس الذي يحضر عادة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على إلقاء كلمته عبر رابط فيديو.
وتتّهم واشنطن عباس بـ"الإخلال بالتزاماته الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط"، مشيرة إلى "أفعاله التي تقوّض" هذا المسار وتهدف إلى "تدويل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، لا سيما من خلال المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية".
كما تتّهم السلطة الفلسطينية "بالسعي لتجاوز المفاوضات من خلال طلب اعتراف أحادي الجانب، واستمرارها في دفع مخصصات للإرهابيين وتمجيد الأعمال الإرهابية والإرهابيين في التصريحات العلنية والمناهج الدراسية" وفق البيان.
وبذلك، تخالف الولايات المتحدة موقف العديد من الدول بما فيها فرنسا التي اعترفت العام الماضي في الأمم المتحدة بوجود دولة فلسطينية.
وأيدتها 142 دولة عضوا في الأمم المتحدة في ختام المؤتمر المعني بحل الدولتين الذي ترأسته فرنسا والسعودية بشكل مشترك.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال الأشهر الأخيرة.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، وقد تصاعدت أعمال العنف فيها منذ هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي أشعل فتيل الحرب في قطاع غزة.
وأعرب المجتمع الدولي عن قلقه إزاء أعمال العنف هذه، إلا أن الولايات المتحدة بقيت متحفظة إلى حد كبير بشأن هذا الموضوع، مكتفية بالقول إن الحكومة الأميركية تعارض أي ضم للأراضي الفلسطينية.



