كشف وزير العدل المستشار ناصر السميط أن 424 مُتقدّماً اجتازوا الاختبارات الإلكترونية للقبول في وظيفة «باحث قانوني مبتدئ»، تمهيدًا للتعيين في وظيفة وكيل نيابة (ج)، وانتقلوا إلى المرحلة التالية المتمثلة في المقابلات الشخصية، التي تبدأ الخميس المقبل الموافق 25 سبتمبر.
وقال السميط، في تصريح لـ«الراي»، إن نتائج الاختبارات الإلكترونية ظهرت فور انتهاء الاختبار، مشيراً إلى أن الوزارة تتوقع الإعلان عن نتائج الدفعة الجديدة في نهاية أكتوبر المقبل، تمهيداً لفتح باب القبول مجدداً في 1 نوفمبر، للمرة الثالثة، وفق ما سبق الإعلان عنه.
وأكد أن خطة التكويت تستدعي الاستعانة بقوة بالكوادر الوطنية، لافتاً إلى أن القبول في النيابة العامة يُمثل المسار الأساسي لإتاحة الفرصة أمام الخرّيجين والخرّيجات لتولي هذا المنصب المهم، متمنياً لجميع المتقدمين التوفيق والنجاح.
وحول أعداد المقبولين، أوضح السميط أنه لا يوجد عدد محدد مسبقاً للقبول، وإنما يرتبط العدد في النهاية بالطاقة الاستيعابية لمعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، الذي تبلغ قدرته القصوى نحو 200 متدرب لتدريب المقبولين وتأهيلهم بالشكل المطلوب.
وفي ما يتعلق بقانون التوثيق الجديد ومدى كفاية أعداد الموثقين لتطبيقه، كشف السميط أن عدد الموثقين حالياً يتجاوز 800 موثق، مؤكداً أن التحول الإلكتروني الكامل لمنظومة التوثيق سيخفف العبء على الموثقين ويسهم في تسهيل الإجراءات.
وأوضح أن التوكيلات ستتم إلكترونياً من المنزل وعن طريق الهاتف النقال، من دون تدخل بشري في غالبية التوكيلات، معتبراً أن هذا التحول التكنولوجي سيجعل العدد الحالي من الموثقين كافياً لتطبيق المنظومة الجديدة بكفاءة.
وكان المستشار السميط، قد أكد أن مشروع «بادر ويانا 2026»، يمثل نموذجاً عملياً لاستثمار قدرات أبناء وبنات الهيئة العامة لشؤون القُصّر، وإعدادهم للانتقال بثقة من مقاعد الدراسة إلى الحياة المهنية، من خلال إتاحة الفرصة أمامهم لاكتساب الخبرات والمهارات وتحمل المسؤولية وخوض تجربة عمل حقيقية خلال العطلة الصيفية.
جاء ذلك، خلال الحفل الختامي الذي أقيم مساء الأحد، للمشروع في عامه الرابع، الذي يهدف إلى توفير فرص عمل للقصّر المشمولين برعاية الهيئة العامة لشؤون القصّر في الإجازة الصيفية، بالتنسيق مع بعض الشركات الأهلية الخاصة والجهات الحكومية، في مقر الهيئة وبحضور وكيل وزارة العدل عواطف السند، حيث عبّر السميط، عن سعادته بالالتقاء بالمشاركين، مؤكداً أن المشروع حظي بدعم الهيئة من حساب الأثلاث الخيرية التي تديرها، وفي إطار وصايا ورغبات الموصين، بما يجسد حرص الهيئة على الاستثمار في الإنسان وتنمية قدرات أبنائها وبناتها المشمولين برعايتها.
وقال إن «النجاح الذي حققه المشروع جاء ثمرة تعاون بين الهيئة والجهات المشاركة والداعمة»، لافتاً إلى أن «تضافر الجهود أسهم في توفير بيئة تدريبية وعملية، أتاحت للمشاركين التعرف عن قرب على متطلبات الحياة الوظيفية، واكتساب خبرات عملية تساعدهم في بناء مستقبلهم بثقة واقتدار».
وأوضح أن «المشروع أتاح الفرصة لنحو 350 متدرباً من أبناء وبنات الهيئة، لتطوير مهاراتهم في تحمل المسؤولية والالتزام بالوقت والمهام، والتعامل مع بيئة العمل والتواصل مع الآخرين والعمل ضمن فريق»، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل خطوة مهمة في إعدادهم للحياة المهنية.
من جانبها، أكدت مديرة الهيئة العامة لشؤون القُصّر بالإنابة علياء الصقر، أن «بادر ويانا يترجم إيمان الهيئة بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، علماً وقِيماً وسلوكاً»، مشيرة إلى أن المشروع في عامه الرابع شهد مشاركة 344 من الأبناء والبنات و20 جهة مشاركة، في توسع ملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة.
وقالت الصقر إن «المشاركين أثبتوا خلال فترة المشروع تميزهم والتزامهم، وقدموا نموذجاً مشرفاً في الجد والاجتهاد وتحمل المسؤولية. والبرنامج لم يستهدف منحهم تجربة عمل موقتة فحسب، بل سعى إلى إكسابهم مهارات وخبرات عملية تعزز جاهزيتهم للمستقبل وتدعم انتقالهم إلى الحياة المهنية».
وثمّنت جهود الجهات المشاركة التي فتحت مواقع العمل أمام أبناء وبنات الهيئة وأشركتهم في مهام عملية خلال فترة الصيف، مؤكدة أن هذه الشراكة كان لها دور أساسي في نجاح المشروع وتحقيق أهدافه. كما وجهت الشكر إلى وزير العمل، وجميع الجهات والمؤسسات والشركاء والرعاة والمشرفين والمدربين الذين أسهموا في إنجاح المشروع، وإلى أعضاء مجلس إدارة الهيئة والإدارة العليا وجميع العاملين فيها، لما بذلوه من جهود في إعداد المشروع ومتابعة المشاركين.



