الثلاثاء، 22 سبتمبر 202611 ربيع الآخر 1448 هـالصلاة القادمةالظهر 11:41 ص36°صحو32° / 46°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات

«أكاديمية العزم التعليمية الرياضية» ... مشروع وطني لرعاية الشباب

«أكاديمية العزم التعليمية الرياضية» ... مشروع وطني لرعاية الشباب

في إطار الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية والرياضية، وتعزيز الاستثمار في طاقات الشباب الكويتي، تدرس الحكومة إنشاء أكاديمية تعليمية رياضية تحت مسمى «أكاديمية العزم»، تستهدف الإسهام في تنمية قدرات الشباب، وتعزيز تكامل المسارين التعليمي والرياضي، بما يدعم إعداد الكوادر الوطنية وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية.

وقد تمت مناقشة مشروع «أكاديمية العزم التعليمية الرياضية» من قبل اللجنة التعليمية والصحية والشباب، بعد إحالته إلى اللجنة من قبل وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، حيث بحثت اللجنة المبادرة وأهدافها، وما يمكن أن تقدمه من إضافة إلى المنظومة التعليمية والرياضية في البلاد.

وعقب مناقشة المشروع، قررت اللجنة تكليف وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة، المشرف على الهيئة العامة للشباب والرياضة، بالتنسيق مع كل من وزارة التربية، ووزارة المالية، وبلدية الكويت، وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر، إلى جانب الجهات التي يراها مناسبة، لبحث الآلية الملائمة لتطبيق مبادرة «أكاديمية العزم التعليمية الرياضية».

وكلفت اللجنة الجهات المعنية بالاستفادة من أفضل النماذج العالمية المتبعة في هذا المجال، بما يسهم في إعداد تصور متكامل للمشروع، والاستفادة من التجارب الدولية في إنشاء الأكاديميات التعليمية الرياضية وتطوير برامجها ومرافقها وآليات عملها.

وطلبت اللجنة من وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة والجهات المعنية موافاتها، خلال ثلاثة أشهر، بتقرير متكامل يتضمن الخطة التنفيذية للمبادرة، وبرنامجها الزمني، وبيان دور كل جهة حكومية مشاركة، وتحديد الموقع المقترح لإقامة الأكاديمية، إلى جانب التوصيات ذات الصلة، تمهيداً لاستكمال بحث المشروع والإجراءات المرتبطة به.

منظومة وطنية

وتقوم فكرة «أكاديمية العزم» على إنشاء منظومة وطنية متخصصة تجمع بين التعليم والتدريب الرياضي والبحث والابتكار، بما يوفر مساراً متكاملاً للرياضي يبدأ من اكتشاف الموهبة، ويمر بمراحل التطوير والتأهيل، وصولاً إلى الاحتراف والمشاركة في المنافسات الرياضية على المستويات المختلفة.

وتستهدف الأكاديمية، وفق التصور المقترح، الفئة العمرية من 12 إلى 18 عاماً، بطاقة استيعابية تصل إلى 600 طالب رياضي، مع قبول 100 طالب سنوياً، والتركيز على سبع رياضات رئيسية، تشمل كرة القدم، وكرة السلة، وكرة اليد، والكرة الطائرة، وألعاب القوى، والسباحة، والرياضات الإلكترونية.

ويشمل المسار المقترح لاكتشاف المواهب الرياضية مراحل متدرجة تبدأ باستقطاب ما بين 6 آلاف و8 آلاف موهبة، ثم إجراء التجارب الإقليمية لنحو 1200 موهبة، وصولاً إلى المعسكر التمهيدي الوطني الذي يضم 300 موهبة، ثم التقييم النهائي لـ150 موهبة، واختيار 100 طالب للقبول النهائي في الأكاديمية.

ويرتكز النموذج التعليمي والرياضي المقترح على التدريب اليومي المتكامل، والتعليم وفق المنهج الوطني، وتنمية الشخصية والقيادة، وإعداد الطلبة للجاهزية للاحتراف، بما يضمن تحقيق التوازن بين التحصيل الأكاديمي والتطور الرياضي، وإعداد جيل قادر على مواصلة مسيرته التعليمية أو الرياضية وفق قدراته وطموحاته.

ويتضمن التصور إنشاء منطقة استثمارية وأخرى أكاديمية، تبلغ مساحة كل منهما 200 ألف متر مربع، بإجمالي مساحة يصل إلى 400 ألف متر مربع، فيما تقدر الاستثمارات الإجمالية المقترحة للمشروع بنحو 400 مليون دينار، بما يعكس اتساع نطاق المبادرة وتعدد مكوناتها التعليمية والرياضية والاستثمارية.

منطقة استثمارية

وتضم المنطقة الاستثمارية المقترحة نادي الأداء العالي، وعيادة الطب الرياضي التجارية، والفندق الرياضي، والقرية الرياضية، ومركز الأعمال والابتكار، ومركز المؤتمرات والفعاليات، إلى جانب مرافق الترفيه الرياضي والمطاعم والمقاهي، بما يوفر بيئة متكاملة تجمع بين الخدمات الرياضية والاستثمارية والترفيهية.

أما المنطقة الأكاديمية، فتشمل عدداً من المنشآت الرياضية والتعليمية والخدمية، من بينها مركز لكرة القدم، ومسبح أولمبي، ومنشآت للرياضات الإلكترونية والرياضات الجماعية، ومركز لألعاب القوى، إضافة إلى المدرسة والخدمات المساندة ومركز الترحيب والمركز الطبي.

ويستهدف المشروع، ضمن رؤية تمتد من 2026 إلى 2046، إعداد نحو 2000 خريج متوقع، والوصول إلى 300 لاعب ضمن المنتخبات الوطنية و500 رياضي محترف، مع طموحات بتحقيق ما بين 8 و15 ميدالية أولمبية وعالمية، و35 إلى 45 ميدالية آسيوية وقارية، وتأهيل ما بين 60 و80 رياضياً للمشاركة في المنافسات الأولمبية والعالمية.

كما يطرح التصور مسارات متعددة لخريجي الأكاديمية، تشمل الالتحاق بالجامعات في التخصصات الرياضية بنسبة 25 في المئة، والاحتراف الرياضي بنسبة 25 في المئة، والعمل في القطاع الرياضي بنسبة 20 في المئة، والالتحاق بالجامعات في تخصصات أخرى بنسبة 20 في المئة، إضافة إلى مجالات التدريب والتحكيم والعمل الحكومي بنسبة 10 في المئة.

ويرتبط نجاح المبادرة بتوافر عدد من المقومات الأساسية، في مقدمتها التمويل المستدام، والتدريب عالي المستوى، واكتشاف المواهب، وتكامل أدوار الاتحادات الرياضية، بما يعزز فرص بناء منظومة وطنية متكاملة لصناعة الأداء العالي، والاستثمار في قدرات الشباب الكويتي.

وتسعى «أكاديمية العزم» إلى إرساء نموذج وطني يجمع بين الموهبة والعلم والتعليم، ويدعم بناء قاعدة مستدامة من الرياضيين المؤهلين، بما يسهم في رفع اسم الكويت في المحافل الرياضية الدولية، ويعزز دور الرياضة باعتبارها أحد مسارات التنمية الوطنية والاستثمار في الشباب.

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة