الاثنين، 28 سبتمبر 202617 ربيع الآخر 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:20 ص37°صحو32° / 46°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

سفير إيطاليا: تعاون دفاعي متنامٍ مع الكويت... واتفاقية مُرتقبة مع الحرس الوطني

سفير إيطاليا: تعاون دفاعي متنامٍ مع الكويت... واتفاقية مُرتقبة مع الحرس الوطني

«نحن هنا لنبقى ونساعد الكويت وندعمها»... رسالة اختصر بها سفير الجمهورية الإيطالية لدى البلاد لورينزو موريني، موقف بلاده من علاقاتها مع الكويت، مؤكداً مضي إيطاليا في دعم أمن الكويت واستقرارها، وتعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، إلى جانب العمل على حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي.

وقال موريني، خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام، إن العلاقات الكويتية - الإيطالية تتميّز بعمقها وتنوعها، وتشمل مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والاستثمار والتعليم، مشدداً على أن بلاده ترى في الكويت شريكاً إستراتيجياً ومحاوراً مهماً في المنطقة، بفضل علاقاتها الواسعة وقنوات اتصالها المباشرة مع مختلف الأطراف.

وكشف السفير عن قرب استكمال اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين، موضحاً أن إيطاليا أنهت إجراءات التصديق عليها، ولم يتبق سوى توقيع الرئيس الإيطالي، فيما كانت الكويت قد صدقت عليها في يونيو الماضي، وأقرها البرلمان الإيطالي مطلع أغسطس.

وبيّن أن الاتفاقية لا تتعلق بصفقة محددة أو منظومة تسليح بعينها، وإنما تشكل إطاراً عاماً للتعاون في مجالات التدريب والتمارين المشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات والمواد الدفاعية.

وأشار إلى أن التعاون الدفاعي يشمل أنظمة أخرى، موضحاً أن شركات إيطالية زودت الحرس الوطني الكويتي بذخائر للأسلحة قصيرة المدى ومواد أخرى.

وكشف في الوقت ذاته عن مفاوضات إيطالية - كويتية في شأن اتفاقية تعاون مع الحرس الوطني، تشمل حماية المنشآت والبنى التحتية الاستراتيجية، وحماية الشخصيات، ومكافحة تهريب الآثار والأعمال الفنية، والاستفادة من خبرات قوات «الكارابينييري» الإيطالية.

وفي مجال التدريب، أوضح موريني أن نحو 30 عنصراً من القوة الجوية الكويتية موجودون حالياً في إيطاليا، إضافة إلى ضابطين من القوة البحرية، فيما يوجد عسكري إيطالي في كلية مبارك العبدالله للقيادة والأركان المشتركة ضمن برامج تبادل الخبرات.

وأوضح أن نحو 400 عسكري إيطالي كانوا موجودين في الكويت ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، ويعملون بصورة رئيسية من قاعدة علي السالم الجوية، مشيراً إلى أنهم تأثروا مباشرة بالتطورات الأمنية الأخيرة واضطروا إلى البقاء داخل الملاجئ لفترات طويلة.

وأشاد بالدعم الكويتي الذي تلقوه خلال تلك الفترة، مؤكداً أن السلطات الكويتية وفرت لهم الغذاء والمياه والدعم اللوجستي وكل ما احتاجوا إليه، رغم صعوبة الظروف وسرعة الإنذارات.

وقال إن إيطاليا اضطرت لاحقاً، لأسباب أمنية، إلى نقل معظم أفرادها العسكريين خارج الكويت، مؤكداً عدم وقوع إصابات خطيرة بينهم، باستثناء بعض الإصابات الطفيفة، بفضل كفاءة الملاجئ وأنظمة الدفاع الكويتية.

وفي ملف الطائرات، كشف السفير الإيطالي أن ثلاث طائرات «يوروفايتر» لا تزال خارج الكويت، رغم أنها جاهزة للتسليم، موضحاً أن الظروف الأمنية خلال الأشهر الماضية حالت دون نقلها.

وقال «كنا ننتظر استقرار الأوضاع، والطائرات جاهزة للتسليم».

ولفت إلى أن الكويت حصلت على نظام «سكاي غارد» للدفاع الجوي قبل أكثر من 15 عاماً، وأنه خضع لتحديثات متواصلة لمواكبة تطور التهديدات، خصوصاً الطائرات المسيّرة.

وكشف عن تحديث جديد يجري العمل عليه حالياً، بهدف تعزيز قدرة النظام على الاستجابة للتهديدات الحديثة، موضحاً أنه يعمل بصورة متكاملة مع نظام «باتريوت» ضمن مركز قيادة مركزي يحدد النظام الأنسب للتعامل مع كل هدف.

وأكد أن السلطات الكويتية أعربت عن رضاها عن أداء النظام، فيما يبدي الجانب الإيطالي رضاه أيضاً عن فعاليته.

وفي تطور آخر، كشف موريني أن رادار مطار الكويت الذي توفره شركة «ليوناردو» تضرر خلال الأزمة، إلا أن إيطاليا تمكنت من توفير رادار بديل خلال أسابيع قليلة، رغم أن تصنيع مكوناته يستغرق عادة أشهراً.

وأشاد موريني بأداء الكويت خلال الأزمة، مؤكداً أنها أظهرت قدرة كبيرة على الصمود وحافظت على توافر الغذاء والطاقة والمياه من دون مشكلات تذكر.

وقال إن الكويت استجابت بكفاءة عالية في الدفاع الجوي والخدمات اللوجستية، وإن حجم عمليات الاعتراض مقارنة بحجم الهجمات يعكس فاعلية كبيرة، واصفاً أداء السلطات الكويتية بأنه «ممتاز».

وأكد أن الكويت قادرة على أداء دور سياسي مهم في المنطقة، بفضل نهجها الدبلوماسي وعلاقاتها الجيدة مع دول مجلس التعاون والشركاء الإقليميين، وتمسكها بالحوار واحترام القانون الدولي ودور الأمم المتحدة.

وفي الملف البحري، أكد موريني استعداد إيطاليا لمساعدة دول مجلس التعاون في حماية المنطقة وتأمين الملاحة، موضحا أن بلاده تدفع داخل الاتحاد الأوروبي باتجاه توسيع نطاق مهمة «أسبيدس» لتشمل حماية السفن المارة عبر مضيق هرمز، إلى جانب مهمتها الحالية حول باب المندب.

اقتصادياً، قال موريني إن البلدين يعملان على تعزيز الشراكات بين القطاعين الخاصين وتشجيع الاستثمارات الكويتية في إيطاليا والإيطالية في الكويت، كاشفاً عن ترتيبات لزيارة وفد من اتحاد «أسولومباردا»، الذي يمثل الشركات الصناعية والتجارية في شمال إيطاليا ويضم أكثر من 7 آلاف شركة، بهدف فتح قناة مباشرة بين الشركات الكويتية ونظيراتها الإيطالية وبحث فرص الأعمال والمشروعات المشتركة.

وأكد موريني امتلاك إيطاليا خبرات واسعة في الزراعة والإنتاج الغذائي في البيئات الجافة، خصوصاً في صقلية وكالابريا وسردينيا، معتبراً أن تشابه الظروف المناخية في بعض هذه المناطق مع الكويت يتيح فرصاً للاستفادة من التجربة الإيطالية في دعم الأمن الغذائي.

وفي ملف التأشيرات، كشف موريني عن ارتفاع تأشيرات الدراسة بنحو 10 في المئة، من نحو 50 تأشيرة العام الماضي إلى قرابة 60 هذا العام، فيما يتراوح عدد الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في الجامعات الإيطالية بين 150 و200 طالب سنوياً، وهو عدد آخذ في الارتفاع.

✨ اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

⏱ قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة