أكد رئيس محكمة التمييز المستشار الدكتور عادل بورسلي أن سرعة الفصل في الطعون وإنجاز المُتراكم منها، تمثل أبرز تحديات العام القضائي الجديد، مشيراً إلى التوسع في الاستعانة بالعدالة الرقمية وأتمتة التقاضي.
وكشف أن المحكمة فصلت في نحو 20 ألف طعن خلال العام القضائي الذي شارف على الانتهاء، في سابقة تاريخية تُسجَّل للمرة الأولى منذ إنشاء المحكمة، إلى جانب آلاف الأحكام التمهيدية وقرارات وقف النفاذ أو رفضه.
وقال المستشار بورسلي، في كلمة له خلال الجمعية العامة لمستشاري المحكمة، إن اللقاء السنوي للجمعية يمثل «مناسبة مهمة لتعزيز التواصل والتشاور بين قضاة المحكمة، والعمل معاً على الارتقاء بالعدالة، وتطوير الأداء القضائي، بما يُحقق تطلعات وآمال المتقاضين في بلدنا العزيز».
وأضاف: «إن انعقاد هذه الجمعية يأتي في إطار ما كفله قانون تنظيم القضاء من تنظيم لأعمال المحكمة، وتشكيل الدوائر، والنظر في ما يُعرض من موضوعات تهم حسن سير العمل القضائي، بما يُحقق العدالة الحقة ويؤكد سيادة القانون وهيبة القضاء التي ننشدها جميعاً».
وأكد المستشار بورسلي أن «القضاء الكويتي أثبت على مرّ العصور قدرته على صون الأمانة التي وسدت إليه، حتى تبوأ مكانته في مقدمة الأنظمة القضائية في الدول العربية، وكان ذلك بفضل جهودكم وجهود من سبقكم، بما كان له طيب الأثر على ما تعيشه البلاد من أمن وطمأنينة وثقة مطلقة في نيل الحقوق وحماية الحريات. فلنحرص دائماً على تراثنا القضائي العريق، ليبقى قضاؤنا في مكانته العالية المرموقة، ومنزلته الرفيعة السامية».
وأضاف: «إن أبرز تحديات العام القضائي الجديد سرعة الفصل في الطعون، والعمل على إنجاز ما تراكم منها بالكفاءة المعهودة بكل ما تملكون من عزيمة وإصرار، مستعينين في ذلك بما أوتيتم من جهد وخبرة لديكم والاستعانة بالعدالة الرقمية قدر الإمكان، فنحن في عصر أتمتة التقاضي، ونود أن نشير أنه بمجهودكم المشكور فإن المحكمة قد فصلت في حوالي 20 ألف طعن في العام القضائي الذي شارف على الانتهاء، وأصدرت أحكاماً وقرارات حملت في سطورها مبادئ وقواعد وقِيماً قانونية وقضائية أنارت درب العدالة في بلدنا الحبيب، بالإضافة إلى آلاف الأحكام التمهيدية وقرارات وقف النفاذ أو رفضه، وهذه سابقة تاريخية تحدث لأول مرة منذ إنشاء المحكمة، ونأمل تكرارها ولكم أبلغ التقدير على جهودكم الخيرة».
وختم المستشار بورسلي بالقول: يطيب لي دوماً أن أؤكد باسمكم الشكر والتقدير لما تقدمه الدولة من دعم مادي ومعنوي للقضاء وأعضائه تحت رعاية مشكورة من لدن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد الحمد المبارك الصباح، كما أتوجه بالشكر لسمو الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء على المساندة المُقدّرة للقضاء.



