شهد وزير التربية جلال الطبطبائي تدشين مشروع «المدرسة الذكية - Albus»، اليوم الخميس بالتعاون مع Google for Education، في ثانوية جمانة بنت أبي طالب للبنات، إحدى المدارس المطبقة لنظام المسارات، بحضور الوكيل المساعد للشؤون التعليمية حمد الحمد وقياديي الوزارة، في إطار جهود الوزارة لدعم الابتكار وتسريع مسيرة التحول الرقمي، وتمكين البيئة المدرسية من توظيف التقنيات الحديثة بما يخدم العملية التعليمية.
ويأتي إطلاق المشروع في ثانوية جمانة ليشكل نموذجاً متكاملاً يجمع بين «نظام المسارات» بوصفه أحد مشاريع تطوير المرحلة الثانوية، ومشروع «المدرسة الذكية» بوصفه بيئة تعليمية رقمية داعمة لهذا التطوير، بما يتيح للطالبات تجربة تعليمية أكثر مرونة وتفاعلية، ويوسع فرص البحث والاستكشاف والتعلم الذاتي، ويسهم في تنمية المهارات الرقمية ومهارات المستقبل.
وأكد الطبطبائي أن الوزارة ماضية بثبات في مسيرة الإصلاح والتطوير الشامل للمنظومة التعليمية، والعمل على تحقيق الأهداف والطموحات المنشودة، تنفيذًا للتوجيهات السامية للقيادة السياسية، وفي ظل ما يحظى به قطاع التعليم من دعم واهتمام متواصل، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتطوير مخرجاته وبناء منظومة تعليمية حديثة ومستدامة تلبي تطلعات دولة الكويت وأبنائها.
وأوضح، في كلمة خلال حضوره تدشين المدرسة الذكية، أن تطوير التعليم لا يرتبط بمشروع أو أداة تقنية منفردة، وإنما يقوم على منظومة متكاملة تتضافر فيها المناهج الحديثة، والمسارات التعليمية، وتأهيل المعلم، وتطوير البيئة المدرسية، والتكنولوجيا؛ بما يضع المتعلم في قلب العملية التعليمية ويمنحه الأدوات والمهارات التي يحتاج إليها لمواكبة متطلبات المستقبل.
ووجّه الطبطبائي خلال كلمته ثلاث رسائل محورية، الأولى خاطب بها المعلمين والمعلمات، مؤكداً نبل رسالتهم وأهمية دورهم المحوري في صناعة مستقبل الأبناء والبنات، ومشيراً إلى أن المعلم يظل الركيزة الأساسية في نجاح عملية التطوير مهما تطورت الأدوات والتقنيات، لما يؤديه من دور في توجيه المتعلمين وتنمية قدراتهم وتحويل التقنيات الحديثة إلى ممارسات تعليمية ذات أثر حقيقي.
وفي رسالته الثانية خاطب الطبطبائي أولياء الأمور، مؤكداً أنهم يمثلون شريكاً أساسياً في مسيرة تعليم أبنائهم ونجاحهم، وشبّه المنظومة التعليمية بسفينة تمضي نحو أهدافها التطويرية، تقود مسيرتها شراكة متكاملة بين الأسرة من جهة، ووزارة التربية والمعلمين والإدارات المدرسية من جهة أخرى، بما يضمن الإبحار بها بثبات نحو الغايات المنشودة.
وفي رسالته الثالثة، أكد أهمية الدور الذي تضطلع به الكوادر الإدارية في وزارة التربية في دعم العملية التعليمية وتوفير البيئة التنظيمية والإدارية اللازمة لنجاح المشاريع التطويرية.
كما أكد الطبطبائي أن التعاون والتكامل بين أطراف المنظومة التعليمية يمثلان حجر الأساس للوصول بالتعليم في دولة الكويت إلى أسمى غاياته، متقدماً بأسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، على ما توليه من دعم واهتمام متواصلين بقطاع التعليم، ومؤكداً أن وزارة التربية مستمرة بخطى ثابتة في مسيرة التطوير وبناء نموذج تعليمي يواكب المستقبل ويلبي طموحات الكويت وأبنائه.



