اختتم مركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار، بالتعاون مع إنجاز الكويت، برنامجا تدريبيا مكثفا استمر خمسة أسابيع، بهدف منح الكفاءات الشابة تجربة عملية تحاكي بيئة العمل الفعلية في قطاع التكنولوجيا، والمساهمة في تقليص الفجوة بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل.
وشارك في البرنامج 12 متدربا من مستويات وخلفيات تقنية متنوعة، عملوا ضمن بيئة مهنية على مشاريع حقيقية، ومروا بمراحل تطوير المنتج بدءًا من فهم المشكلة وتحديد الحل، مرورًا بالتصميم والبناء والاختبار، وصولًا إلى التطبيق والإطلاق. كما تضمن البرنامج إرشادًا مهنيًا وورشًا في المهارات الشخصية، شملت القيادة والذكاء العاطفي والعمل ضمن الفريق وإدارة الوقت وبناء الملف المهني.
وقال المدير التنفيذي لمركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار سعود العنزي إن تمكين الجيل القادم من الكفاءات المحلية يقع في جوهر رسالة المركز، مؤكدًا أن الشراكة مع «إنجاز» أتاحت تقليص الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، وتزويد الخريجين الجدد بالخبرة العملية اللازمة للإبداع في بيئة تطوير البرمجيات المتسارعة.
وأضاف العنزي أن الابتكار الحقيقي يتحقق عندما تلتقي الرؤى الشابة ببيئات التكنولوجيا المتقدمة، مشيرًا إلى أن التعاون مع «إنجاز» أتاح للمطورين الواعدين الاطلاع بصورة مباشرة على كيفية انتقال الأفكار إلى حلول برمجية قابلة للتوسع، موضحًا أن تطوير البرمجيات بمعايير عالمية يتطلب، إلى جانب المعرفة النظرية، القدرة على التكيف وحل المشكلات والعمل بين التخصصات المختلفة.
من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي لجمعية إنجاز الكويتية ليلى هلال المطيري إن الشراكة مع مركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار تمثل شراكة استراتيجية تهدف إلى تبادل الخبرات الأكاديمية والتقنية، وإتاحة الفرصة لتأهيل الشباب بالمهارات اللازمة والمطلوبة في سوق العمل التقني.
وأوضحت المطيري أن التعاون الذي تم من خلال معرض «إنجاز» لفرص التدريب الميداني، الذي أقيم في يوليو الماضي، وفر فرصًا للشباب لتجربة العمل في الشركات والجهات والتعرف على آلية عملها، من خلال ممارسة تجربة العمل الحقيقية في الإدارات التي يتم تدريبهم فيها.
وأضافت أن «إنجاز الكويت» والجهات المشاركة في البرنامج تحرص على توفير تحديات حقيقية يتعلم من خلالها المشاركون طرق وآليات إيجاد الحلول، مشيرة إلى أن المركز قام بتدريب الطلبة على المهارات التقنية ومهارات الذكاء الاصطناعي من خلال ممارسات واقعية وتجارب أسهمت في نجاح الرحلة التدريبية.
وأشارت المطيري إلى أن برنامج التدريب الميداني يعمل على مدار العام، داعية الجهات الراغبة في توفير فرص تدريب للشباب إلى التواصل مع فريق «إنجاز الكويت».
من جانبه، قال مدير المشاريع في مركز حمد عبدالعزيز الصقر للتقنية والابتكار مطلق المجهول إن البرنامج حرص على منح المتدربين تجربة قريبة من بيئة العمل الفعلية، وإتاحة الفرصة لهم للمرور بمختلف مراحل تطوير المنتج.
ولفت إلى أن بعض المشاركين اكتشفوا خلال التجربة اهتمامًا بمجالات في تطوير البرمجيات لم تكن ضمن خياراتهم الأولى، معتبرًا أن اكتشاف المتدرب للمسار الأنسب له يمثل أحد الجوانب المهمة في بداية مسيرته المهنية.
واختُتم البرنامج بحفل تخرج جمع فريق مركز حمد و«إنجاز» والمدربين والمشاركين، جرى خلاله تسليم الشهادات والاحتفاء بإنجازات المتدربين خلال الأسابيع الخمسة.


