أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة أن رعاية كبار السن وتمكينهم تمثل أولوية في منظومة العمل الاجتماعي، مشددة على أن العناية بهذه الفئة لا تقتصر على توفير الرعاية، بل تمتد إلى تعزيز مشاركتهم المجتمعية والاستفادة من خبراتهم وإسهاماتهم في مسيرة التنمية.
وخلال رعايتها احتفال وزارة الشؤون الاجتماعية باليوم العالمي لكبار السن والذي شهد استعراضاً لمنظومة الخدمات والرعاية المقدمة لهذه الفئة، قالت الحويلة إن المناسبة تجسد أسمى معاني الوفاء والعرفان لجيل قدم الكثير، وكان شاهداً وشريكاً في مسيرة بناء الكويت، مؤكدة أن هذا اليوم يمثل وقفة إجلال وتقدير وتجديد للعهد أمام الآباء والأمهات من الرعيل الأول.
وأوضحت أن وزارة الشؤون الاجتماعية تعمل، انطلاقاً من إيمانها بأن جودة الحياة لا ترتبط بعمر معين، على تطوير منظومة الرعاية المتكاملة لكبار السن بما يشمل الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية، بما يضمن لهم العيش الكريم والمستقبل الآمن.
وأشارت الحويلة إلى استمرار الوزارة في تطوير أوجه الرعاية المقدمة لكبار السن، ومنها خدمات الرعاية المنزلية المتنقلة، التي يستفيد منها عدد كبير من كبار السن في مختلف مناطق البلاد، إلى جانب العمل على تعزيز التشريعات والقوانين التي تحمي حقوقهم وتمنحهم الأولوية في الحصول على الخدمات الحكومية.
ولفتت الحويلة إلى أن الوزارة تعمل كذلك على إطلاق وتعزيز المبادرات المجتمعية الهادفة إلى توظيف خبرات كبار السن الحياتية والمهنية في مسيرة التنمية، وإيجاد جسور لتبادل الخبرات والمعارف مع الأجيال الشابة.
وأكدت أن رؤية الدولة تجاه كبار السن لا تقوم على النظر إلى ماضيهم فحسب، وإنما إلى ما يمكن أن يقدمونه للمستقبل، مشددة على ضرورة تجاوز المفهوم التقليدي للرعاية إلى مفهوم أشمل يقوم على التمكين وتعزيز القدرات والاستفادة من خبراتهم وأفكارهم.
وقالت الحويلة إن ذلك يتطلب توسيع مساحة مشاركة كبار السن في المجتمع، والاستماع إلى آرائهم والاستجابة لتطلعاتهم واحتياجاتهم، بما يعزز شعورهم بالتقدير والمكانة التي يستحقونها.
وتوجهت الحويلة إلى كبار السن بالقول: «لستم على هامش الحياة، بل إنكم في قلب اهتمامنا وفي مقدمة أولوياتنا»، مؤكدة أن وزارة الشؤون الاجتماعية، وبتوجيهات ودعم القيادة الحكيمة، ماضية في بذل كل الجهود التي من شأنها توفير الكرامة والراحة والطمأنينة لهم، ورد الجميل لما قدموه طوال حياتهم.
وأعربت الحويلة عن خالص الشكر والتقدير لكل من يكرس جهوده لخدمة كبار السن، ولكل العاملين في هذا المجال الإنساني، ولكل الجهات والمجتمع التي تدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز جودة الحياة والارتقاء بمكانة الإنسان في دولة الكويت، مؤكدة أن كبار السن سيظلون قيمة راسخة في المجتمع الكويتي، بما يحملونه من خبرات وتجارب وعطاء ممتد من جيل إلى جيل، داعية إلى مواصلة ترسيخ ثقافة الوفاء والتقدير لهم.
وبدوره أكد مدير إدارة الرعاية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور جاسم الكندري أن رعاية كبار السن وتعزيز مشاركتهم في المجتمع يمثلان التزاماً وطنياً وإنسانياً، مشدداً على أهمية تطوير الخدمات والبرامج المقدمة لهم بما يلبي احتياجاتهم الاجتماعية والنفسية والمعيشية، ويدعم أدوارهم في الأسرة والمجتمع.
وقال الكندري إن المناسبة تمثل فرصة لتقدير إسهامات كبار السن في بناء الأسرة والمجتمع والوطن، وتجديد الالتزام بصون كرامتهم وحفظ حقوقهم والاستماع إلى احتياجاتهم، وتعزيز مشاركتهم وجودة حياتهم.
وأوضح أن شعار الاحتفال هذا العام يؤكد أن التقدم الرقمي لا يكتمل إلا بالشمول، في ظل التحولات التقنية المتسارعة التي أصبحت جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، مؤكداً أهمية تمكين كبار السن من الاستفادة من التكنولوجيا والخدمات الحديثة، عبر توفير خدمات واضحة وسهلة وآمنة، إلى جانب برامج تدريبية تتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم.
وثمّن دعم وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، ووكيل الوزارة الدكتور خالد العجمي، وحرصهما على تطوير منظومة الرعاية الاجتماعية والارتقاء بالخدمات والمبادرات الموجهة لكبار السن.
كما أشاد الكندري بجهود العم إبراهيم طاهر البغلي والجمعية الكويتية الخيرية لرعاية وتأهيل المسنين ومبادرة البغلي لكبار السن، إلى جانب الجهات الحكومية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني الداعمة للمناسبة.
ومن جانبها أكدت الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية إيمان العنزي، أن الوزارة احتفلت اليوم باليوم العالمي للمسنين، الذي يصادف الأول من أكتوبر، بحضور ورعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية، مشيرة إلى أن الفعالية جاءت مميزة، وسلطت الضوء على أبرز الخدمات التي تقدمها الوزارة لكبار السن، لاسيما في مجال التحول الرقمي، إلى جانب جهود الجهات الحكومية المساندة، وفي مقدمتها وزارتا الداخلية والصحة.
وقالت العنزي إن وزارة الشؤون الاجتماعية قطعت شوطاً كبيراً في استكمال خدماتها الرقمية الموجهة لكبار السن، ومن أبرزها بطاقة الأولوية وبطاقة مواقف السيارات، إضافة إلى عدد من الخدمات والاحتياجات الخاصة بهذه الفئة، والتي باتت متاحة عبر تطبيق «سهل»، بما يتيح للمسنين التقديم عليها إلكترونياً وبطريقة أكثر سهولة ويسراً.
وأضافت أن الوزارة تعمل خلال المرحلة المقبلة على تصميم وتنفيذ «الملف الذكي» لكبار السن، والذي يهدف إلى التحول الكامل من الملفات الورقية إلى الملفات الإلكترونية، بحيث يكون لكل مسن ملف إلكتروني متكامل لدى الإدارة، موضحة أن المشروع لا يزال في طور العمل والإعداد، على أن يتم تنفيذه وفق المراحل المقبلة.
المهدي: حزمة متكاملة من الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية لكبار السن
أكدت الدكتوره هدى المهدي أن قطاع الرعاية الاجتماعية يقدم حزمة متكاملة من الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية لكبار السن، تشمل العيادات الدورية في دور الرعاية الإيوائية، والحملات التوعوية الموجهة لكبار السن والقائمين على رعايتهم، إلى جانب برنامج الخدمة المتكاملة للرعاية المنزلية، الذي يتضمن إجراء مسح صحي للمنزل والمحيط الأسري وتقديم الرعاية اللازمة بما يسهم في رفع جودة حياة كبار السن.
وأوضحت أن الخدمات العلاجية تشمل العيادات المتوفرة في دور الرعاية الاجتماعية، وخدمات الرعاية الصحية الأولية والتمريضية، إضافة إلى الزيارات المنزلية والتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة لتوفير مستويات الرعاية الصحية المختلفة، فضلاً عن خدمات الرعاية الاجتماعية المستمرة التي تقدمها دور رعاية كبار السن والمؤسسات والمراكز التابعة للقطاع.
«الداخلية» تفتتح أقساماً خاصة لتقديم الخدمات لكبار السن
بينت وزارة الداخلية، في تسجيل مصور عُرض ضمن فعاليات اليوم العالمي للمسنين، أنها افتتحت أقساماً خاصة لتقديم الخدمات لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وعملت على تطوير مراكز الخدمة بما يضمن سهولة



