وقعت «نماء الخيرية» التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية، اليوم الخميس، اتفاقية تعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان في المملكة الأردنية الهاشمية بقيمة إجمالية تبلغ 500 ألف دولار أمريكي، لدعم مشروع الرعاية النفسية والعلاجية الشاملة للأطفال الفلسطينيين والسوريين اللاجئين المصابين بالسرطان في الأردن، بواقع 250 ألف دولار لكل طرف.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«نماء الخيرية» سعد العتيبي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الاتفاقية تأتي امتدادًا للرسالة الإنسانية التي يحملها العمل الخيري الكويتي، وحرصًا على مساندة المرضى الأكثر احتياجًا وتوفير الرعاية الصحية للأطفال غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، بما يسهم في التخفيف من معاناتهم ومعاناة أسرهم.
وأوضح العتيبي أن المشروع يستهدف توفير الدعم النفسي والعلاجي الشامل للأطفال اللاجئين، بالتعاون مع مؤسسة متخصصة تمتلك الخبرة والإمكانات الطبية اللازمة، مؤكدًا أن الرعاية لا تقتصر على العلاج الطبي، بل تشمل مساندة الأطفال وأسرهم في مواجهة الأعباء النفسية والإنسانية المصاحبة للمرض.
وأضاف أن الاتفاقية تعتمد معايير واضحة لاختيار المستفيدين، تشمل التقييم الطبي والاجتماعي والحالة الاقتصادية، وعدم توافر جهة أخرى لتغطية تكاليف العلاج، إلى جانب آليات للمتابعة وإعداد التقارير المالية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد المخصصة للمشروع.
من جهتها، أكدت المدير العام لمؤسسة الحسين للسرطان نسرين قطامش أهمية الشراكة مع «نماء الخيرية» في توفير الرعاية الصحية للأطفال اللاجئين المصابين بالسرطان، بما يسهم في تخفيف معاناتهم وتعزيز فرص حصولهم على العلاج اللازم.
وقالت قطامش إن المشروع يوفر رعاية متكاملة تشمل العلاج الطبي والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم، لمساعدتهم على مواجهة تحديات المرض والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها نتيجة اللجوء.
وأوضحت أن المؤسسة تتبع إجراءات دقيقة لدراسة الحالات، تبدأ بالتقييم الطبي من فريق متخصص وإجراء دراسة اجتماعية للمريض، قبل عرض ملفه على اللجان المختصة لتحديد الخطة العلاجية وفق الأولويات الطبية والمعايير المعتمدة، معربة عن تقديرها لدور المؤسسات الخيرية الكويتية في دعم البرامج الصحية والإنسانية.
بدوره، أكد نائب الرئيس التنفيذي لـ«نماء الخيرية» عبدالعزيز الكندري أن الاتفاقية تأتي ضمن توجه الجمعية نحو تطوير الشراكات الإنسانية النوعية وتحويل مساهمات أهل الخير إلى برامج صحية ذات أثر ملموس، مشيرًا إلى أن اختيار قطاع علاج السرطان يعكس حجم الاحتياجات التي تواجهها الأسر غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج.
وأضاف الكندري أن الاتفاقية تتضمن منظومة متكاملة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، تبدأ بدراسة الحالات وتحديد أولويات العلاج، وصولًا إلى متابعة أوجه الصرف وإعداد التقارير المالية الدورية، بما يعزز الثقة والشفافية ويسهم في توفير فرص العلاج للأطفال اللاجئين والتخفيف من معاناتهم.



