أظهر استطلاع واسع للرأي في بريطانيا أن نحو نصف الناخبين يؤيدون إعادة انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي، في مؤشر على تغير مواقف الرأي العام تجاه العلاقة مع التكتل، بعد سنوات من خروج بريطانيا منه.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته مجموعة "ميسينا" (TMG) وشمل 11 ألفًا و461 شخصًا بين 12 و24 سبتمبر الماضي، أن 49% من المشاركين يؤيدون إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل 28.5% يعارضون ذلك، فيما اختبر الاستطلاع سبعة خيارات مختلفة لمستقبل العلاقة بين الجانبين.
وتصدرت إعادة الانضمام قائمة الخيارات التي طرحها الاستطلاع، تلتها الإبقاء على العلاقة الحالية مع خفض أكبر قدر ممكن من الحواجز التجارية، وهو الخيار الذي أيده 48.2% مقابل 20.9% عارضوه، ثم الانضمام إلى الاتحاد الجمركي، الذي حصل على تأييد 47.1% مقابل 20.7%، حسبما نقلت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.
تحرك حكوميوتأتي النتائج في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام مراجعة للخيارات المتاحة بشأن مستقبل علاقة بلاده بأوروبا، خلال أول كلمة له أمام مؤتمر حزب العمال بصفته زعيمًا للحزب، قبل أن يؤكد أن المراجعة ستشمل إمكانية إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن نتائج الاستطلاع قد تعزز موقف مسؤولين داخل مقر رئاسة الوزراء يؤيدون طرح التفاوض بشأن إعادة الانضمام خلال الانتخابات المقبلة، في وقت يبدي فيه بعض الوزراء تحفظات خشية إعادة فتح الانقسامات التي خلفها استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأظهر الاستطلاع أن نحو ثلث المشاركين يرون أن إجراء استفتاء جديد بشأن العضوية سيكون ضروريًا قبل اتخاذ قرار العودة إلى الاتحاد، بينما اعتبر أكثر من سدس المشاركين أن تفويضًا ناتجًا عن انتخابات عامة سيكون كافيًا، ورأى عدد مماثل أن البرلمان يمكنه اتخاذ القرار.
انقسام داخل الحكومةوتواجه الحكومة البريطانية مواقف متباينة بشأن مدى التقدم في إعادة صياغة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.
ووفق "ذا جارديان"، يمثل نحو ثلثي أعضاء الحكومة دوائر انتخابية صوتت لصالح الخروج من الاتحاد في استفتاء عام 2016، وكان عدد من الوزراء حذروا علنًا من تجاوز خطط إعادة ضبط العلاقة التي ورثتها الحكومة السابقة.
وتخشى شخصيات داخل حزب العمال من أن يؤدي إعادة فتح ملف الخروج من الاتحاد إلى إعادة إشعال الانقسام السياسي، أو منح حزب الإصلاح البريطاني وزعيمه نايجل فاراج مساحة سياسية أكبر.
تقييم تجربة بريكستوفي مؤشر آخر على تغير المواقف، قال 52.4% من المشاركين إن بريطانيا أخطأت في قرارها مغادرة الاتحاد الأوروبي، مقابل 29.7% رأوا أن القرار كان صائبًا، بينما لم يحسم 17.9% موقفهم.
وعند سؤالهم عن نتائج بريكست، وصف 54.9% التجربة بأنها فشل، مقابل 12.2% اعتبروها نجاحًا، فيما قال 23.2% إنها ليست نجاحًا ولا فشلًا، ولم يحدد 9.7% موقفهم.


