هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدّداً بتصعيد القصف على إيران، بعد انتخابات التجديد النصفي قائلاً: «قد أُبيد إيران، وهذا أمر ممكن»، كاشفاً أنه رفض مقترحاً إيرانياً حديثاً لوقف إطلاق النار لأنه لم يعد مستعداً لقبول شروط كان من الممكن أن يوافق عليها قبل عام.
يأتي ذلك، فيما كشف مسؤول أمريكي، لقناة الجزيرة، أن حاملة الطائرات «روزفلت» ومجموعتها الضاربة غادرتا قاعدة سان دييغو، متجهتين إلى الشرق الأوسط، فيما غادرت مجموعة الإنزال البحري «مايكون إيلاند» القاعدة ذاتها، الإثنين الماضي، وعلى متنها أكثر من 2000 جندي من مشاة البحرية.
ووفق المسؤول، فمن المتوقع أن تنتشر بحلول نهاية نوفمبر المقبل 3 حاملات طائرات ومجموعتا إنزال أمريكية في محيط إيران. وقال ترامب، في مقابلة مطولة أجرتها معه مجلة «تايم»: «إن القضاء على إيران سيؤدي» إلى خلق السلام في العالم»، مضيفاً أنه لا يرى إمكانية للسلام بوجود إيران بصورتها الحالية، لافتاً أنّ «وضع إيران سيّئ للغاية واقتصادهم منهار ويريدون عقد صفقة لكنّني أريدها صفقة حقيقية».
وأكد الرئيس الأمريكي مجدداً أن بلاده تسيطر على مضيق هرمز وأغلقته في وجه إيران، مشيراً إلى أن كميات قياسية من النفط مرت عبر المضيق في الليلة السابقة للمقابلة، وكرر أن الدفاعات الجوية والرادارية الإيرانية تعرضت لضربات واسعة. مضيفاً: «أسعار النفط ستنخفض كما كانت بمجرد إبرام صفقة مع إيران، وسنعيد الاحتياطي الإستراتيجي من النفط لمستوياته السابقة قريباً».
وتأتي تصريحات ترامب في وقت أقر به أن العمليات العسكرية ضد إيران استنزفت جزءاً من مخزون الولايات المتحدة من الذخائر، قائلاً: «إن مستويات بعض أنواع الذخيرة أقل قليلاً مقارنة بأنواع أخرى».
وأوضح أن إدارته تعمل على تعويض هذا الاستنزاف من خلال اتفاقات مع شركات دفاعية كبرى، بينها «رايثيون» و«لوكهيد مارتن»، بهدف إعادة بناء المخزونات وزيادة معدلات الإنتاج، مشيراً إلى إقامة مصانع جديدة مرتبطة بإنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي، قائلاً: إن الشركات «تبني 4 أو 5 أو 6 مصانع»، في إشارة إلى منشآت مخصصة لأنظمة «باتريوت» و«ثاد» المضادة للصواريخ البالستية، مضيفاً: «إنهم يطورون قدرات هائلة».
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ «إيران لن تتهرّب أبداً من الحوار مع الولايات المتحدة، رغم أنّها استهدفت بلادنا ثلاث مرات على الرغم من توقيع اتفاقية».


