15 معياراً للمحتوى في «قانون الإعلام الجديد»... لا تضليل ولا إساءة ولا تحريض
أبرز الضوابط: - عدم التعرّض لشخص الأمير - عدم نسب أي قول أو فعل للأمير ولولي العهد من دون إذن مكتوب - عدم التعرّض لنظام الحكم في الدولة - عدم الإضرار بعلاقات الدولة الخارجية - عدم إثارة النعرات أو المساس بالآداب العامة - احترام الحياة الخاصة للأفراد وخصوصية الأطفال - تحرّي الدقة وعدم نشر أي أخبار كاذبة - عدم نشر أي محتوى سري - إلزامية نشر أي رد أو تصحيح في ذات مكان النشر وبنفس نوع وحجم الحروف
جاء الفصل الثالث بعنوان ضوابط مزاولة الأنشطة الإعلامية (المواد 15 - 16 - 17)، وهدفه العام وضع إطار مهني موحد لمزاولة النشاط، فرتّب التزامات المُرخّص له الفنية والتنظيمية، وكفل حق الرد والتصحيح والتكذيب للجهات ولذوي الشأن دون مقابل، وأرسى معايير موحدة للمحتوى الإعلامي.
وتحتل المادة (17) من هذا الفصل موقعاً خاصاً، إذ أوردت معايير المحتوى الإعلامي التي يتعين على المرخص له التقيّد بها حماية للمقومات الدينية والوطنية والنظام العام والآداب وخصوصية الأفراد والأطفال، وتحرياً للدقة وتجنباً للأخبار الكاذبة والمضللة. وتُعد مخالفة هذه المعايير مخالفة إدارية تدخل في عموم ما نصت عليه المادة (61) من فرض الجزاءات الإدارية على كل من يُخالف أحكام القانون، فيوقع على مخالفها من تلك الجزاءات المتدرجة ما يتناسب مع جسامة فعله، على أن ذلك لا يُخلّ بالمساءلة الجزائية عن المحتوى المخالف ذاته، فمتى شكل المحتوى جريمة معاقباً عليها في أي من القوانين المعمول بها في الدولة، قامت المسؤولية الجزائية في الإطار الذي رسمته المادة (68)، فيُسأل من تحدّدت فئته فيها بحسب الوسيلة ودوره الفعلي، بالعقوبة المُقررة للجريمة في القانون الذي وقعت مخالفته، ومؤدى ذلك أن المسارين يعملان في نطاقين متمايزين لا يغني أحدهما عن الآخر ولا يحول دونه، فالجزاء الإداري محله الإخلال بضوابط مزاولة النشاط المرخص به، والمساءلة الجزائية محلها ما يقوم به المحتوى ذاته من جريمة مؤلمة قانوناً.
معايير المحتوى
وتنص المادة (17) على ما يلي: على المُرخّص له التقيّد بمعايير المحتوى الإعلامي الآتية: 1 - عدم المساس بالذات الإلهية أو القرآن الكريم أو الصحابة أو ثوابت الشريعة الإسلامية، أو الإساءة لأي ديانة سماوية أو معتقدات دينية أخرى. 2 - عدم التعرض لشخص أمير البلاد بالنقد أو الطعن أو السخرية أو التجريح أو أي شكل من أشكال الإساءة. 3 - عدم نسب قول أو فعل لأمير البلاد ولولي العهد دون إذن خاص مكتوب من الديوان الأميري أو ديوان ولي العهد بحسب الأحوال. 4 - احترام نظام الحكم في الدولة وعدم التعرض له بأي شكل من أشكال الإساءة وعدم الدعوة أو التحريض أو الترويج لقلب نظام الحكم أو تغييره بالقوة أو بأي وسيلة أخرى غير مشروعة. 5 - عدم الإضرار بعلاقات الدولة الخارجية أو الإساءة إلى الدول الأخرى أو قياداتها، أو نشر محتوى يتعارض مع المصالح العليا للدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي. 6 - عدم إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية، أو القبلية، أو التعرض لأي من مكونات المجتمع بأي شكل من أشكال الإساءة أو التحريض على العنف والكراهية والإرهاب، أو الدعوة للانضمام للجماعات الإرهابية أو ترويج أفكارها. 7 - عدم المساس بالآداب العامة، أو نشر ما يشجع على الانحراف أو الفسق أو الدعارة أو ممارسة أي نشاط غير قانوني. 8 - احترام خصوصية الأفراد وعدم الاعتداء على الحياة الخاصة أو التشهير أو الإساءة لكرامة الأشخاص أو معتقداتهم أو أوضاعهم المالية أو سمعتهم. 9 - عدم نشر أو تداول أي محتوى يتضمن تعريض الأطفال للاستغلال أو الإساءة أو انتهاك لخصوصيتهم أو يظهرهم في أوضاع أو أفعال لا تتناسب مع أعمارهم أو القيم الدينية والاجتماعية. 10 - عدم نشر أو تداول أي محتوى من شأنه التحريض أو الترويج لارتكاب الجرائم، كتعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية أو الاتجار بها، أو الترويج للقمار أو الاتجار بالأسلحة والمتفجرات أو الاتجار بالأشخاص. 11 - تحرّي الدقة وعدم نشر أو بث أو تداول أخبار أو بيانات كاذبة أو مضللة أو إشاعات أو وثائق مزورة، أو معلومات غير صحيحة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة أو النظام العام أو إحداث الرعب بين الناس. 12 - عدم نشر أو تداول أي محتوى يضر بقيمة العملة الوطنية، أو يؤدي إلى زعزعة الثقة بالاقتصاد الوطني. 13 - عدم نشر أي محتوى يتعلق بالاتصالات الرسمية السرية أو الاتفاقيات أو المعاهدات قبل إعلانها رسمياً، أو ما نص القانون على اعتباره سرياً. 14 - عدم نشر مضمون أو محتوى المؤلفات والمطبوعات والمصنفات المرئية والمسموعة أو أجزاء من أجزاء منها والتي سبق وأن تقرر عدم إجازتها للنشر أو التداول. 15 - أي معايير أخرى تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
الرد والتصحيح
كما نصت المادة (16) على ما يلي: يجب على رئيس التحرير ونوابه أو مدير القناة ونائبه أو المدير المسؤول عن الوسيلة الإعلامية الإلكترونية - بحسب الأحوال - الالتزام بنشر أي رد أو تصحيح أو تكذيب يرد إليهم من الوزارة المختصة أو الجهات الحكومية الأخرى أو أي شخص اعتباري أو طبيعي ورد اسمه أو أشير إليه في كتابة أو رسم أو رمز بالصحيفة أو البرنامج أو المادة الإعلامية التي تم بثها، أو المحتوى الإعلامي المنشور، وذلك في التاريخ الذي تحدده الجهة المعنية أو الشخص المعني وفي ذات مكان النشر أو البث وبذات الطريقة والأسلوب واللغة ونوع وحجم الحروف والمدة التي نشرت أو بثت بها المادة موضوع الرد أو التصحيح أو التكذيب، على أن يكون ذلك بغير مقابل.
60 يوماً للبت بالترخيص أو يُقبل حكماً... وإلغاؤه محصور في 8 حالات أو بحكم قضائي
جاء الفصل الثاني بعنوان الأنشطة الإعلامية والأحكام المتعلقة بتراخيصها (المواد من 4 إلى 14)، وهو يمثل الحجر الأساس للقانون، فقد حدّد الأنشطة الإعلامية الخاضعة لأحكامه، سواء كانت تقليدية أو مستحدثة، وترك للائحة التنفيذية ما يستجد منها مع مرور الوقت. وبيّن شروط الترخيص وإجراءاته ومدته وحالات إلغائه والتزامات المرخص له قبل مزاولة النشاط، مع تقرير حق التظلم والطعن أمام القضاء.
ومن أبرز ما تضمنه الفصل، ما قررته المادة (7) من وجوب إصدار القرار في طلب الترخيص خلال 60 يوماً من تاريخ تقديمه مستوفياً للشروط، وأن انقضاء هذه المدة دون صدور قرار يعد قبولاً للطلب، وهو حكم


