الاثنين، 5 أكتوبر 202624 ربيع الآخر 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:24 ص32°صحو29° / 40°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

إعلانات وسائل التواصل في قانون الإعلام الجديد... ترخيص وإفصاح بلا رقابة مُسبقة

إعلانات وسائل التواصل في قانون الإعلام الجديد... ترخيص وإفصاح بلا رقابة مُسبقة

جاء الفصل الثامن (في المواد من 34 إلى 37) في قانون الإعلام الجديد، تحت عنوان الأحكام المتعلقة بنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وهو من أهم فصول القانون وأبرز أحكامه المستحدثة، لأنه يواجه واقعاً نشأ واتسع مع مرور الوقت دون أن تتناوله التشريعات السابقة، إذ أصبح لمحتوى الداعين والمعلنين تأثير واسع في الرأي العام وسلوك المستهلك، فجاء هذا الفصل استجابة لهذا الواقع ومواكبة للتطور في عالم الإعلام الحديث.

وقد أخضع القانون لأحكامه كل داع ومعلن – مواطناً كان أو مقيماً أو زائراً - متى استهدف محتواه جمهوراً داخل الكويت، وأوجب الترخيص لمباشرة النشاط بمقابل أو من دونه، على أن تتولى اللائحة التنفيذية للقانون تحديد الأحوال والشروط والضوابط التي يتعيّن فيها على الداعي والمعلن الحصول على الترخيص قبل مباشرة نشاط الدعاية والإعلان.

وأوجب البت في الطلب خلال 60 يوماً، وجعل مدة الترخيص سنتين قابلة للتجديد، مع التقييد في المنصة الإلكترونية. وألزم المرخص له بمعايير المحتوى الإعلامي وبعدم الاعتداء على خصوصية الأفراد أو استعمال أسمائهم وصورهم دون سند، وبالإفصاح الصريح عن المادة الدعائية أو الإعلانية.

وخوّل الوزير المختص، بعد التنسيق مع الجهات ذات الصلة، إصدار قرارات تنظم القواعد المهنية والأخلاقية وأساليب الإفصاح وحماية الأطفال والمستهلكين، وضوابط المراجعات والمسابقات والهدايا واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى.

وقد أوجب النص أن تصدر هذه القرارات بما يتسق مع حكم المادة (3) من القانون، وأن تُطبّق بوصفها معايير مساءلة لاحقة دون اشتراط موافقة سابقة على المحتوى، وفي ذلك تأكيد على أن حرية الأنشطة الإعلامية وعدم خضوعها للرقابة المسبقة المُقرّرة في المادة (3) تمتد إلى نشاط الداعين والمعلنين، فلا تكون هذه القواعد قيداً سابقاً على النشر، وإنما أساساً للمساءلة بعده.

كما رتّب القانون على مخالفة أحكام هذا الفصل توقيع الجزاءات الإدارية المنصوص عليها في البندين (1) و(2) من المادة (61) منه، وهي التنبيه والإنذار دون غيرهما. وأجاز للوزارة المختصة، استثناء من حكم المادة (11)، سحب ترخيص الداعي أو المعلن مدة لا تزيد على ستة أشهر قابلة للتجديد عند مخالفته أحكام القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنظمة له، وذلك دون إخلال بالعقوبات والجزاءات والأحكام المقررة في هذا القانون أو في أي قانون آخر.

لا إعلان بلا ترخيص... ولا دعاية بلا إفصاح - المسابقات والهدايا مشمولة... وللوزير الحظر بقرار مُسبّب تضمن الفصل الثاني عشر (في المواد من 51 إلى 53) الأحكام المتعلقة بالدعاية والإعلان، لضبط السوق الإعلاني حماية للجمهور والمستهلك، فحظر على الداعين والمعلنين ومزاولي الأنشطة الإعلامية نشر أي دعاية أو إعلان تسويقي أو ترويجي، بشكل مباشر أو غير مباشر وبأي وسيلة، لأشخاص أو منتجات أو خدمات أو محلات أو شركات أو معارض أو أحداث، وكذلك إجراء المسابقات أو توزيع الهدايا أو تقديمها، إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة وفق الشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، سواء تم ذلك بمقابل أو بدونه.

وأوجب عليهم، وعلى كل من تكون له مصلحة في الدعاية أو الإعلان، أن تتضمن المادة ما يشير بشكل صريح وواضح إلى أنها مادة دعائية أو إعلانية، إعمالاً لمبدأ الإفصاح ومنعاً للدعاية المبطنة التي تلتبس بالمحتوى العادي. وقد استثنى القانون من الترخيص المقرر في هذه المادة، المحتوى الذي تنشره المنشأة من خلال موقعها أو تطبيقها أو حسابها الإلكتروني متى كان مندرجاً ضمن الأغراض والحالات المستثناة المنصوص عليها في البند 2 من المادة (30).

وحكمة مد الالتزام إلى كل من تكون له مصلحة في الدعاية أو الإعلان، أن المستفيد الحقيقي منهما قد لا يكون في الواجهة، فلا يظهر اسمه في المادة ولا يُباشر النشر بنفسه، وإنما يقف خلف الحملة الترويجية ممولاً أو موجهاً أو مستفيداً من أثرها، فلو قصر الالتزام على من يظهر في المحتوى لأمكن التحلل من واجب الإفصاح بإسناد النشر إلى غيره، فجاء النص شاملاً لهذه الفئة لتستقر المسؤولية على من تعود إليه المنفعة لا على واجهة النشر وحدها، وليعلم الجمهور طبيعة المادة التي تعرض عليه أياً كان القائم بنشرها.

كما أجاز للوزير المختص حظر نشر أي دعاية أو إعلان بقرار مُسبب وفق الشروط والضوابط التي تبينها اللائحة، واشتراط التسبيب قيد يكفل ألا يكون الحظر إلا لمبرر معلوم يمكن مناقشته والطعن عليه.

✨ اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

⏱ قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة