أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأحد، بدء عمليات عسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي اليمن، مؤكداً انتقال الحكومة من مرحلة الاستعداد إلى «مرحلة العمل لاستعادة الدولة».
وقال العليمي في خطاب موجه إلى اليمنيين إن الخطوات الحالية تأتي ضمن مسار قال إنه أعلنه في 26 سبتمبر للتهيئة لما وصفه بـ «المعركة الوطنية»، مشيراً إلى أن الدولة منحت خيار السلام ما يستحقه من وقت وفرص.
ويأتي الإعلان بعد تصعيد عسكري شهدته جبهات عدة خلال الأسابيع الماضية، وسط مواجهات بين القوات التابعة للحكومة اليمنية والحوثيين.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في سبتمبر تحقيق مكاسب ميدانية في الجوف والبيضاء وتعز والحديدة.
وقال العليمي إنه أصدر توجيهاته للقوات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها لاستعادة الدولة، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً من الاستعداد إلى العمل الميداني، بعد المسار الذي أعلن عنه في 26 سبتمبر، وشمل التعبئة العامة وفتح باب العودة الآمنة أمام الراغبين في ترك صفوف الحوثيين.
وكان الموقع الرسمي لرئيس مجلس القيادة قد أعلن في 28 سبتمبر توجيهات بتسريع تنفيذ قراري التعبئة العامة والعودة الآمنة.
وفي رسالة مباشرة إلى سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شدد العليمي على أن العمليات العسكرية «ليست حرباً» على سكان صنعاء أو الحديدة أو صعدة، كما أنها، بحسب قوله، لا تستهدف مذهباً أو قبيلة، وإنما تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة.
وأكد أن المدنيين ليسوا هدفاً للعمليات، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن مواقع تجمع الحوثيين ومناطق وجودهم العسكري، وعدم السماح بالزج بأبنائهم في المعارك، والتعاون مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وأضاف أن أمن المواطنين وحقوقهم وكرامتهم تأتي ضمن الأهداف التي تطرحها الحكومة لعملياتها، متعهداً بأن تدخل كل مدينة تستعيدها الدولة، وفق تعبيره، مرحلة من الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار.
وفي الوقت نفسه، أبقى العليمي الباب مفتوحاً أمام العناصر الراغبة في ترك القتال إلى جانب الحوثيين، مؤكداً استمرار الالتزام بمبادرة «العودة الآمنة» والعفو لكل من يضع سلاحه.
وكان العليمي قد أعلن في 25 سبتمبر أن المبادرة تشمل من يترك الحوثيين ويتوقف عن القتال في صفوفهم أو العمل لصالحهم، على أن يجري العفو وفق الإجراءات الدستورية والقانونية.
كما تحدث عن تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانوناً.
وقال رئيس مجلس القيادة إن الدولة تحملت الكثير بسبب ترجيحها خيار السلام، معتبراً أن فرص التهدئة استُنفدت.
وأضاف أن الدولة تمارس اليوم، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، مسؤوليتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتها.
ووجّه العليمي في خطابه رسالة شكر إلى السعودية، معرباً عن «عظيم الامتنان» لقيادتها وشعبها، وقال إنها وقفت إلى جانب اليمن في أصعب الظروف، مؤكداً أن بلاده ستظل تنظر إلى المملكة باعتبارها «شريكاً أصيلاً في المصير والأمن».
كما دعا الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب اليمن خلال المرحلة المقبلة.
وكان قد وجّه دعوة مماثلة في خطاب 25 سبتمبر، طالب فيها بدعم الحكومة والقوات المسلحة ومساندة التحالف بقيادة السعودية.
واختتم العليمي رسائله بالتأكيد أن المرحلة الحالية تستهدف، من وجهة نظر الحكومة، معالجة ما وصفه بأخطاء الماضي واستعادة مؤسسات الدولة، قائلاً إن السلطات باتت تعرف اليوم «طريق النصر»، في وقت تدخل فيه المواجهة مع الحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.


