أكد الأمين العام لمجلس الوزراء صالح سليمان الملا، التزام دولة الكويت الكامل بمواصلة العمل على استكمال تنفيذ جميع القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، انطلاقاً من إيمان الكويت بأهمية التنفيذ الشامل والمتكامل لتلك القرارات وبما يحقق الأهداف المرجوة منها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الملا بالاجتماع الـ27 للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تنفيذ القرارات ذات العلاقة بالعمل المشترك في مجلس التعاون، الذي عقد الأحد عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي.
وقال الملا إن التحديات والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم تفرض على دول المجلس تعزيز وحدتها وتكاملها ومضاعفة الجهود لتسريع وتيرة العمل الخليجي المشترك.
وأضاف أن «التنفيذ الكامل للقرارات الخليجية المشتركة لم يعد مجرد مسألة اجرائية أو تنظيمية بل أصبح ضرورة إستراتيجية لتعزيز قدرة مجلس التعاون على الاستجابة للتحديات وترسيخ أمنه واستقراره وتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية».
وأكد أن انتظام اجتماعات هذه اللجنة وما تشهده من مناقشات بناءة ومتابعة دقيقة يعكسان الحرص المشترك على تنفيذ قرارات «المجلس الأعلى» وعدم الاكتفاء بإقرارها بما يضمن انعكاسها بصورة ملموسة على واقع العمل الخليجي المشترك وعلى مصالح مواطني دول المجلس.
وبيّن أن نجاح مجلس التعاون في أداء مهامه يقاس بمدى قدرته على تحويل توجيهات وقرارات قادة دول المجلس إلى نتائج عملية يشعر بها المواطن الخليجي في حياته اليومية سواء من خلال تيسير تنقله وإقامته وعمله أو تعزيز استفادته من الفرص الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية أو توفير بيئة خليجية أكثر تكاملاً وأمناً وازدهاراً.
وأوضح الملا أنه بفضل الرؤى الحكيمة لقادة دول المجلس فقد استطاع «الخليجي» أن يرسخ مكانته بوصفه منظومة إقليمية ناجحة وأن يحقق العديد من الانجازات والمكتسبات في مختلف مجالات العمل المشترك على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي والتنموي والإنساني.
وأفاد بأنه يقع على عاتق الجميع واجب المحافظة على تلك المكتسبات والعمل على تطويرها وأبرازها ما يواكب تطلعات المواطن الخليجي ويعزز شعوره بالمواطنة الخليجية ويمكنه من الاستفادة الكاملة من القرارات والأنظمة والبرامج التي أقرتها دول المجلس.
جدد الملا التأكيد على أن الكويت وانطلاقاً من نهجها الثابت وإيمانها الراسخ بأهمية مجلس التعاون باعتباره البيت الخليجي الجامع، ستظل داعمة لكل ما من شأنه تعزيز مسيرته وترسيخ وحدته وتكامله، وأنها ستواصل العمل والتنسيق مع الدول الأعضاء والأمانة العامة لاستكمال تنفيذ القرارات المشتركة وتجاوز ما قد يعترضها من تحديات بما بجسد توجيهات قادة دوله ويحقق آمال وتطلعات شعوبه.


