الاثنين، 5 أكتوبر 202624 ربيع الآخر 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:24 ص32°صحو29° / 40°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

المادة 77 في قانون الإعلام الجديد: لا مساءلة جزائية للإعلامي حسن النية

المادة 77 في قانون الإعلام الجديد: لا مساءلة جزائية للإعلامي حسن النية

في ضمانة مهنية بارزة، قرّرت المادة (77) من قانون الإعلام الجديد عدم مساءلة مزاولي المهن الإعلامية ذات الطابع الصحافي جزائياً عما ينشرونه أو يبثونه أثناء ممارسة أعمالهم المرخصة، متى توافر حُسن النية، والتزموا الأصول المهنية في تحري الدقة والموضوعية، وبذلوا العناية الواجبة للتحقق من صحة المعلومات، وكان اعتقادهم بصحتها قائماً وقت النشر.

ويمنح النص بذلك حماية للعمل الصحافي المهني المسؤول، من دون أن تمتد إلى الإساءة أو التشهير أو النشر المتعمد لمعلومات غير صحيحة.

وأوردت المذكرة الإيضاحية، في شرحها للمادة، أن هذا النص يُعدّ من أهم أسباب الإباحة في مجال العمل الإعلامي، إذ هو في حقيقته تطبيق لمبدأ استعمال الحق المقرر في القواعد العامة، فلا يرتفع به العقاب وحده وإنما تنتفي به الصفة غير المشروعة للفعل، مشيرة إلى أن مَنْ يزاول مهنة إعلامية مرخصاً له بها إنما يباشر حقاً كفله الدستور ونظّمه القانون، فلا يسوغ أن يُسأل عما هو من صميم أداء هذا الحق. ومناط الإباحة هنا أن يلتزم الإعلامي الحدود التي رسمها القانون، فتكون مزاولته في حدود الترخيص الصادر له، وأن يتوافر لديه حُسن النية فلا يقصد الإساءة أو التشهير، وأن يتقيّد بالأصول المهنية من تحرٍ للدقة والموضوعية وبذل للعناية الواجبة في التحقق من صحة المعلومة قبل نشرها.

وفي المقابل، نظم القانون منظومة متدرجة للمخالفات والعقوبات، إذ جاءت العقوبات الواردة في الفصل الثالث عشر جميعها بالغرامة من دون عقوبات سالبة للحرية، وشملت مزاولة النشاط الإعلامي أو الدعاية والإعلان والمسابقات والهدايا دون ترخيص، وعدم الإفصاح عن المحتوى الإعلاني، ونشر معلومات مضللة للمستهلك، وتلقي تمويل بقصد التأثير على الرأي العام دون ترخيص، وحيازة معدات بث من دون موافقة، إلى جانب مخالفات أخرى حددها القانون.

أما الجزاءات الإدارية فتدرجت من التنبيه والإنذار والجزاء المالي، وصولاً إلى الإغلاق الإداري، ثم الإغلاق النهائي للمنشأة غير المرخصة والتحفظ على أجهزتها ومعداتها، مع حفظ حقوق الغير حسن النية، وكفالة حق التظلم والطعن أمام المحكمة الإدارية.

وأجاز القانون للمحكمة، بحسب الأحوال، مصادرة الأجهزة والأموال المتحصلة، وحذف المحتوى، وحجب المواقع أو الحسابات، وسحب الترخيص أو إغلاق المنشأة، وكذلك منع المحكوم عليه من الظهور أو النشر أو إدارة حسابات إعلامية لمدة لا تتجاوز سنة. كما قرر مسؤولية الشخص الاعتباري بضعفي الغرامة، وشدد العقوبة في حالة العودة.

وفي إطار الضمانات العامة، أكد القانون حق المؤسسات الإعلامية في الحصول على المعلومات والبيانات من الجهات الحكومية وفقاً للقانون، مع مراعاة السرية والأمن الوطني والخصوصية وسرية التحقيقات، وألزم وزارة الإعلام بدعم القطاع ببرامج التدريب والتأهيل وتشجيع الابتكار والبحث ورفع الوعي بالمسؤولية المهنية والأخلاقية.

ونصت المادة (73) على أن تختص النيابة العامة دون غيرها بالتحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

كما نصت المادة (74) على أن تكون دائرة الجنايات في المحكمة الكلية هي المختصة بنظر جميع الدعاوى الجزائية المنصوص عليها في القانون، وتستأنف أحكامها أمام محكمة الاستئناف.

تناول الفصل الأول في المواد (1 - 2 - 3) المفاهيم الأساسية اللازمة لتطبيق أحكام القانون، ومن بينها توضيح قصر مفهوم الخدمات الإعلامية أو الإعلانية التجارية الإلكترونية على النشاط القائم على تقديم خدمات الترويج للغير، فلا يندرج فيه ترويج الشخص لأعماله أو منتجاته أو خدماته الخاصة من خلال قنواته الإلكترونية الذاتية، على أن هذا الاستثناء مُقيّد بألا يخصص الموقع أو التطبيق أو الحساب أو يستخدم - كلياً أو جزئياً - لممارسة نشاط إعلاني منتظم يتجاوز ما يلزم للتعريف بالمنشأة أو عرض منتجاتها أو خدماتها بقصد البيع.

تضمن الفصل الرابع (المواد من 18 إلى 23) الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، بما يُنظم العمل الصحافي والطباعي على أساس من المسؤولية المهنية، فأوجب ترخيص إصدار الصحف ومزاولة أنشطة الطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، واشترط في رئيس التحرير ونائبه أو نوابه الجنسية الكويتية وبلوغ 21 سنة وكمال الأهلية وحسن السيرة والمؤهل الجامعي أو ممارسة المهنة بصفة منتظمة مدة لا تقل عن خمس سنوات، مع إشرافه الفعلي على الصحيفة.

وأخضع المطبوع المنظومة إخطار وإجازة وإيداع، فأوجب إخطار الوزارة قبل الطباعة والحصول على إجازة مسبقة للكتب والمطبوعات غير الدورية، مع البت في الطلب خلال 30 يوماً، وتقرير حق التظلم والطعن على قرار الرفض، وإثبات بيانات المطبوع عليه، وإيداع نسختين منه لدى الوزارة ومكتبة الكويت الوطنية قبل تداوله، ونظم المطبوعات الواردة من الخارج وطباعة الصحف الأجنبية داخل البلاد.

وتضمن الفصل الخامس (المواد من 24 إلى 27) الأحكام المتعلقة بالإعلام المرئي والمسموع، لضبط أعمال البث وإعادة البث، فأوجب الترخيص لكل قناة على استقلال والتنسيق مع الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات في شأن الحيز الفضائي والتردد، وألزم بتعيين مدير عام للقناة يكون ممثلاً قانونياً لها ومسؤولاً عن محتواها، وأجاز لشركات إعادة البث المرخص لها نشر أو بث الأنباء والتقارير الإخبارية الخاصة بمراسلي القنوات ووكالات الأنباء الأجنبية من داخل الدولة إليها بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة الإعلام، وأخضع حيازة معدات البث واستيرادها لموافقة مسبقة من وزارة الإعلام والهيئة العامة للاتصالات. كذلك جاء في الفصل السادس (المادتان 28 - 29) تحت عنوان الأحكام المتعلقة بالخدمات الفنية للبث وإعادة لمعالجة الجانب الفني من منظومة البث.

تناول الفصل التاسع (في المواد من 38 إلى 41) تنظيم عمل وكالات الأنباء والصحف والقنوات العربية والأجنبية ومراسليها داخل الكويت، فأوجب حصولها على ترخيص لفتح المكاتب واعتماد المراسلين والممثلين، على أن يُبت في الطلب خلال 60 يوماً.

ويُعد عدم صدور قرار خلالها رفضاً للطلب، فيما تكون مدة الترخيص سنتين قابلة للتجديد. وألزم القانون هذه الوسائل والعاملين فيها بمعايير المحتوى الإعلامي المقررة على الوسائل الوطنية. كما منح وزارة الإعلام، عند نشر أو بث محتوى مخالف، صلاحية إنذار الممثل أو المراسل أو المسؤول عن الوسيلة، أو إلغاء الترخيص وإغلاق المكتب بحسب جسامة المخالفة وتكرارها، مع خضوع قرار الإلغاء للتظلم والرقابة القضائية.

وترك القانون الأمر لتقدير الوزارة المختصة بحسب جسامة المخالفة وتكرار

✨ اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

⏱ قراءة 4 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة