قال المركز الإحصائي الخليجي، اليوم الأحد، إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سجلت مجتمعة في عام 2025 أعلى قيمة عالميا في تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج بإجمالي بلغ نحو 161 مليار دولار مسجلة بذلك نموا بنسبة 13.6 في المئة مقارنة بعام 2024.
وأضاف المركز في تقرير أصدره بعنوان (تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الخارج 2025) أن هذا الارتفاع يأتي في ظل «استمرار استقطاب الأيدي العاملة الوافدة بالتوازي مع توسع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بمشروعات البنية الأساسية والخدمات والصناعة والقطاعات غير النفطية».
ولفت إلى أن إجمالي تحويلات العاملين من دول المجلس ارتفع للعام الثاني على التوالي بعد التراجع المسجل في عام 2023 ليصل في عام 2025 إلى أعلى مستوى له مرتفعا بنحو 19 مليار دولار عن عام 2024.
وعن نسبة تحويلات العاملين إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون ذكر المركز أنها بلغت نحو 6.6 في المئة في عام 2025 مقارنة بنحو 6 في المئة في عام 2024 و5.7 في المئة في عام 2023 و5.6 في المئة في عام 2022.
وأوضح أن هذه النسبة تعكس الوزن النسبي لتحويلات العاملين مقارنة بحجم اقتصادات دول المجلس «ولا تشير بحد ذاتها إلى تحسن أو تراجع في الأداء الاقتصادي».
وفي هذا الصدد أشار إلى المكانة العالمية لدول مجلس التعاون التي تبرز عند مقارنة إجمالي تحويلاتها الصادرة بقيم التحويلات المسجلة في عدد من الاقتصادات الكبرى منفردة لافتا إلى أن تحويلات العاملين المرسلة من الولايات المتحدة الأميركية بلغت نحو 107 مليار دولار وسويسرا نحو 43 مليار دولار وألمانيا نحو 27 مليار دولار وفرنسا نحو 21 مليار دولار.
وحول الأهمية التي تكتسبها هذه التحويلات أكد المركز أنها تتجاوز قيمتها المالية المباشرة إذ تسهم التحويلات في دعم دخول الأسر والاستهلاك والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الدول المستقبلة كما تعكس «الثقل الاقتصادي الإقليمي لمجلس التعاون ودوره في حركة التدفقات المالية العالمية وارتباطه بالاقتصاد العالمي».
يذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره سلطنة عمان أسس في عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس إضافة إلى دوره في تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها.


