أكد وزير التربية سيد جلال الطبطبائي اليوم، أن الرعاية السامية لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح للمؤتمر التربوي الـ46 لجمعية المعلمين تجسد ما يحظى به قطاع التعليم من اهتمام ودعم باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية قدراته وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الشاملة للبلاد.
وفي كلمة ألقاها ممثلا عن صاحب السمو أمير البلاد خلال افتتاح المؤتمر تحت شعار (رؤى ابتكارية لمستقبل تعليمي مستدام في الكويت)، قال الطبطبائي: يشرفني أن أنقل إلى المشاركين تحيات سموه وتمنياته بالتوفيق والنجاح، معربا عن أمله في أن تثمر أعمال المؤتمر عن رؤى وتوصيات تسهم في الارتقاء بالتعليم وبناء مستقبل أفضل لأبناء الكويت.
وأضاف أن تقدم الدول واستدامة نهضتها ينطلقان من تعليم قادر على صناعة المعرفة وتنمية القدرات وإعداد أجيال تمتلك أدوات المستقبل وتعتز في الوقت ذاته بهويتها الوطنية.
وأوضح أن المؤتمر يأتي في مرحلة يشهد فيها التعليم تحولات متسارعة في أدوات التعلم وأدوار المعلمين واحتياجات المتعلمين ومهارات المستقبل، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أصبحا جزءا من واقع التعليم إلا أن التكنولوجيا مهما بلغت من تطور تبقى وسيلة وليست غاية.
وأكد الطبطبائي أن الوزارة تنظر إلى المؤتمر باعتباره مساحة لتبادل الخبرات وصياغة رؤى وتوصيات عملية قابلة للتطبيق والقياس لاسيما أن ما يطرحه من رؤى ومحاور ينسجم مع عدد من المشاريع والخطط التي تعمل عليها وزارة التربية ويعزز التوجه المشترك نحو تطوير منظومة تعليمية أكثر جودة وكفاءة واستدامة.
من جانبه قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي إن التعليم يشكل إحدى أهم ركائز بناء رأس المال البشري ومحركا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن المؤشرات الإيجابية للتعليم العام في دول المجلس تعكس حجم الاهتمام والاستثمار المتواصل في الأجيال الصاعدة.
وأعرب البديوي عن بالغ الشكر والتقدير لسمو أمير البلاد على رعايته الكريمة للمؤتمر، مثمنا دعم قادة دول مجلس التعاون لمسيرة العمل الخليجي المشترك التي تعمل على تسيير التعليم للطلبة من مواطني دول المجلس فضلا عن العمل على تعزيز التكامل الخليجي في المجال التعليمي.
بدوره أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين حمد الهولي إن الرعاية السامية للمؤتمر تعكس ما توليه القيادة السياسية من اهتمام بالمنظومة التعليمية ودعم الجهود الرامية إلى تطويرها والارتقاء بمخرجاتها إلى جانب تعزيز مكانة المعلمين ودورهم المحوري في بناء الإنسان والمساهمة في صناعة مستقبل الوطن.
وأضاف أن فعاليات المؤتمر تتضمن 24 جلسة وورشة عمل بمشاركة نخبة من المتخصصين والأكاديميين والتربويين من داخل دولة الكويت وخارجها وبحضور تربوي متوقع لا يقل عن 3000 مشارك.
وبين أن المؤتمر يسلط الضوء على إعداد المعلم لمواكبة متطلبات التعليم الحديث وتنمية كفاياته المهنية والقيادية ودور القيادة التربوية في تحسين جودة التعليم وإدارة التغيير والتطوير في المؤسسات التعليمية.


