أعلنت الأمانة العامة للأوقاف انطلاق فعاليات مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده في دورتها التاسعة والعشرين لعام 2026، برعاية سامية من سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مؤكدة مواصلة دعمها لحفظ كتاب الله تعالى وتشجيع أبناء الكويت وبناتها على حفظه وإتقان تلاوته.
وقال الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بالتكليف المهندس ناصر الخضر، خلال المؤتمر الصحافي للإعلان عن انطلاق المسابقة والذي، اليوم الثلاثاء، في مقر الأمانة، إن المسابقة تحظى بمكانة عزيزة في رسالة الأمانة، لما تمثله من صلة بين مقاصد الواقفين وحاجات المجتمع، وما توفره من فرص لتشجيع أبناء الكويت على ملازمة القرآن الكريم.
وأكد أن بلوغ المسابقة دورتها التاسعة والعشرين يعكس الجهود المتواصلة التي بذلت على مدى دوراتها السابقة، مشدداً على أهمية مواصلة العمل بما يحافظ على مكانتها وقيمتها، من خلال الإخلاص في المقصد والعناية بالتفاصيل والاستفادة من الخبرات والملاحظات لتطوير الأداء.
وأوضح الخضر أن عناية الأمانة العامة للأوقاف بالقرآن الكريم وعلومه تأتي في صميم رسالتها الوقفية، مشيراً إلى الدور الذي يؤديه الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه في ترجمة هذه العناية إلى مجالات نفع تخدم المجتمع.
وأشار إلى أن المسابقة تجسد التقاء أثر الوقف مع جهود حفظة كتاب الله، والتعاون بين المؤسسات والأفراد في توفير فرص التعلم والتنافس على الإتقان، معرباً عن تطلعه إلى مشاركة واسعة تعكس حرص أهل الكويت على كتاب الله.
ودعا الخضر وسائل الإعلام إلى مواصلة دورها في تعريف الجمهور بشروط المسابقة ومواعيدها وفروعها، والاعتماد على المصادر الرسمية للأمانة في نقل المعلومات، وتشجيع الأسر على دعم أبنائها في المراجعة والاستعداد، مؤكداً أن الغاية الأسمى تتجاوز الفوز إلى التعلم وتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم.
ورفع الخضر أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو أمير البلاد على رعايته السامية وعنايته بحفظة كتاب الله، كما ثمن دعم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس مجلس شؤون الأوقاف، مشيداً بجهود الواقفين واللجنتين الدائمة والتحضيرية وجميع الجهات المشاركة والقائمين على المسابقة.
بدورها أكدت نائب الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف لتنمية الموارد والمصارف الوقفية بالتكليف حنان علي، أن مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده في دورتها التاسعة والعشرين تواصل رسالتها في خدمة كتاب الله تعالى، وترسيخ مكانته في نفوس أبناء المجتمع الكويتي، وتشجيع مختلف الفئات والأعمار على حفظ القرآن الكريم وتلاوته وإتقان تجويده.
وقالت علي إن العناية بالقرآن الكريم لا تقتصر على الحفظ والتلاوة، وإنما تمتد إلى ما يتركه من أثر في سلوك الإنسان وأخلاقه وحياته، باعتباره كتاب هداية ومنهجاً لبناء الإنسان الصالح والمجتمع المتماسك.
وأضافت أن الأمانة العامة للأوقاف تحرص على مواصلة دعم المبادرات والمشاريع التي تخدم كتاب الله تعالى وتنشر ثقافته وتعزز حضوره في المجتمع، انطلاقاً من رسالتها في خدمة الوقف وتنمية مجالاته، مؤكدة أن الاستثمار في القرآن وأهله هو استثمار في الإنسان والمجتمع.
وأشارت إلى أن وصول المسابقة إلى دورتها التاسعة والعشرين ثمرة جهود متواصلة وتعاون بين مختلف الجهات واللجان والمحكمين والأسر، مؤكدة حرص الأمانة على تطوير المسابقة وتعزيز أثرها المجتمعي.
ودعت أبناء الكويت وبناتها إلى المشاركة والاستفادة من هذه المناسبة القرآنية، موضحة أن فترة التسجيل مستمرة حتى 29 أكتوبر 2026، متمنية للمشاركين التوفيق والنجاح.
من جهته أكد نائب رئيس اللجنة الدائمة لمسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده، فضيلة الشيخ عبدالعزيز العنزي، أن المسابقة تمثل محطة إيمانية راسخة في مسيرة خدمة كتاب الله تعالى، مشيراً إلى أن دورتها التاسعة والعشرين تواصل نهجاً بدأ قبل 29 عاماً برعاية سامية من أمراء الكويت.
وقال العنزي إن المسابقة شهدت تطوراً ملحوظاً منذ انطلاق دورتها الأولى عام 1996، حيث ارتفع عدد الجهات المشاركة من 14 جهة في النسخة الأولى إلى 56 جهة في الدورة الحالية، تشمل جهات حكومية وأهلية، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة والاهتمام المجتمعي بالقرآن الكريم.
وأوضح أن المسابقة حرصت على استقطاب مختلف شرائح المجتمع، من كبار السن ورياض الأطفال، إلى ذوي الاحتياجات الخاصة ونزلاء دور الرعاية الاجتماعية والمؤسسات الإصلاحية والأحداث، إلى جانب تخصيص «درع الأسرة القرآنية» تقديراً للأسر التي نشأت على كتاب الله.
وأشار إلى أن الدورة الـ29 تتضمن مسارات جديدة، أبرزها إضافة شريحة 15 جزءاً في مسابقة الخير والبركة، واستكمال شرائح المؤسسات الإصلاحية حتى 30 جزءاً، إلى جانب تطوير أسئلة التجويد بالتركيز على التطبيق والأداء وإلغاء الأسئلة النظرية، تيسيراً على المتسابقين وتشجيعاً لهم على الإتقان.


