الأربعاء، 7 أكتوبر 202626 ربيع الآخر 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:25 ص31°صحو28° / 42°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

جبريل الرجوب: أتمنى على حماس أن تتوقف وتقول الحقيقة.. لماذا حصل ما حصل؟

جبريل الرجوب: أتمنى على حماس أن تتوقف وتقول الحقيقة.. لماذا حصل ما حصل؟

أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب، أن الكويت تمثل في الذاكرة الفلسطينية محطة راسخة في مسيرة الدعم والمساندة، مشدداً على أن الموقف الكويتي في المحافل الدولية ظل دائماً واضحاً وثابتاً في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وقال الرجوب في حوار مع «الراي» إن الكويت، منذ ستينات القرن الماضي ومع انطلاقة حركة «فتح»، كانت «الحاضنة الأولى»، واستمرت منذ ذلك الحين في تقديم دعم سياسي ومالي غير مشروط لفلسطين وقضيتها وشعبها.

ووضع الرجوب رؤيته لمستقبل القضية الفلسطينية بعد ثلاث سنوات على 7 أكتوبر، ومستقبل حركة «حماس» وسلاحها، وشكل النظام السياسي الفلسطيني، والانتخابات المرتقبة، وخلافة الرئيس محمود عباس، فضلاً عن مستقبل حل الدولتين.

ودعا «حركة حماس» إلى وقفة مراجعة شاملة لما جرى منذ 7 أكتوبر، وتقديم «كشف حساب» للشعب الفلسطيني يجيب بوضوح: لماذا حصل ما حصل؟

وأكد الرجوب أن مقاومة الاحتلال خيار إستراتيجي، لكن الفعل النضالي يجب أن يكون مدروساً ومحسوباً.

• جددت الكويت موقفها المبدئي الداعم للشعب الفلسطيني، والدعوة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وعودة السلطة الفلسطينية إليه. أي دور تنتظرون من الكويت اليوم؟

- نوجه التحية والمحبة من فلسطين إلى سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وإلى الشعب الكويتي العظيم، لما قدموه وما زالوا يقدمونه للقضية الفلسطينية.

بالنسبة إلينا، الكويت كانت منذ ستينات القرن الماضي، ومع انطلاقة حركة «فتح»، الحاضنة الأولى لنا، واستمر دعمها السياسي والمالي اللامشروط لفلسطين وللقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني.

وكلمة الكويت في المحافل الدولية كانت دائماً رسالة واضحة في دعم حقوق شعبنا وقضيته.

• بعد مرور ثلاث سنوات على 7 أكتوبر 2023، كيف تقرأون اليوم حصيلته الفلسطينية؟ ماذا ربح الفلسطينيون وماذا خسروا سياسياً وإنسانياً واستراتيجياً؟

- بدايةً، أنا سعيد بهذه الإطلالة من خلال صحيفة «الراي»، بما تحمله من دلالات جغرافية وتاريخية وسياسية، وأتمنى أن أقدم، كفلسطيني حريص على قضيته، رؤية تضيء الطريق لعمقنا العربي لفهم الشبكة المعقدة من المصالح والأجندات والاعتبارات التي يواجهها المشروع الوطني الفلسطيني، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.

هذه شبكة مصالح معقدة، وإعادة صياغتها، بما في ذلك المواجهة من جانبنا نحن الفلسطينيين، تحتاج إلى الكثير من الجهد والجرأة، للحفاظ على منجزات شعبنا الذي يمتد تاريخه ونضاله لأكثر من قرن، ولا يمكن اختزاله في حدث حصل في السابع من أكتوبر.

لا يمكن أن نتعامل مع التاريخ وكأنه بدأ من هناك. جرائم الاحتلال لم تبدأ في أكتوبر، والفعل النضالي المقاوم الفلسطيني أيضاً لم يبدأ في أكتوبر.

نحن بحاجة إلى فهم التعقيدات والتحديات التي نعيشها في فلسطين، والتي يكون جزء منها أحياناً خارج قدرتنا على السيطرة أو ضبط الإيقاع.

اليوم هناك حرب على الجغرافيا والأرض، وحرب على الديموغرافيا والإنسان، وحرب اقتصادية لضرب عناصر القوة في الصمود، وحرب أمنية وسياسية في محاولة لإفراغ الوطن من مضمونه ومحتوى الإنسان.

• إذا جلست اليوم أمام قيادة «حماس»، فما الدرس الأول الذي تطالبونها باستخلاصه من السنوات الثلاث الماضية؟ وهل مستقبلها السياسي مشروط بتخليها عن السلاح وقبول «سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد»؟

- بالتأكيد. ما حصل في السابع من أكتوبر بحاجة إلى دراسة عميقة ودقيقة، وربطه بكل الحيثيات والظروف التي كنا نعيشها.

نحن في «فتح» نرى أن المقاومة والصدام مع الاحتلال خيار إستراتيجي، لكن الفعل النضالي يجب أن يكون مدروساً ومحسوباً.

نتائج السابع من أكتوبر كانت لها تداعيات وارتدادات كارثية، لكن الاحتلال هو الذي يتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبها، وهي بالنسبة إليه جزء من سياسته الثابتة على مدار عمر الصراع.

الاحتلال استغل حالة التعاطف التي حصل عليها في الأيام الأولى، واتخذ منها فرصة للإجهاز على المشروع الوطني الفلسطيني، فأعلن حرباً على كل مناحي الحياة: حرباً على الأرض من خلال الاستيلاء والاستيطان، وحرباً على البشر والتطهير العرقي في غزة، وحصاراً وخنقاً للفلسطينيين، وحرباً اقتصاديةً في محاولة لكسر إرادتنا ودفعنا إلى الهجرة وطمس قضيتنا باعتبارها قضية سياسية.

• هل تستطيع «حماس» أن تبقى قوة سياسية فلسطينية بعد الحرب إذا سلمت سلاحها، أم أنكم ترون أن تجربة حكمها لغزة انتهت نهائياً؟ ومن يجب أن يحكم القطاع في اليوم التالي؟

- قبل السابع من أكتوبر كانت السياسة الإسرائيلية قائمة على إدارة الصراع، أما بعده فقد انتقلت إلى محاولة حسم الصراع.

انتقلت إسرائيل من مرحلة احتواء المخاطر إلى مواجهتها بكل عناصر القوة العسكرية، وبدأت تفرض حقائق على الأرض الفلسطينية من خلال توسيع منظومة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والعمل على خنق الفلسطينيين في معازل جغرافية محاصرة.

في الضفة الغربية هناك مئات الحواجز والإغلاقات التي تحاصر المدن والمخيمات والقرى والتجمعات، وتصبح حركة الفلسطينيين من وإلى مناطقهم تحت رحمة الجيش الإسرائيلي.

إضافةً إلى ذلك، هناك ما يجري من تطهير عرقي وإبادة وتدمير واسع للبنية التحتية في غزة.

لكن حجم الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل جعلها، في رأيي، عارية أمام العالم، وأدى إلى تحول في الوعي العالمي تجاه القضية الفلسطينية.

• هل يمكن أن تتخلى «حماس» عن سلاحها؟

- أتمنى على جماعة «حماس» أن تتوقف وتقول الحقيقة: لماذا حصل ما حصل؟

أتمنى منهم أن يقدموا للشعب الفلسطيني كشف حساب، آجلاً أم عاجلاً، وأن يقوموا بمراجعة.

وأعتقد أنهم أمام ثلاثة سيناريوهات:

الأول، أن يقبلوا بأن يكونوا شركاء للاحتلال في تكريس الانقسام. ولا أعتقد أن الاحتلال سيقبل ببقائهم في غزة بلا أسنان من دون تكريس مبدأ فصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية. وهذا، بالنسبة إليّ، قمة الخيانة، وأنا متأكد أن التيار الوطني في «حماس» لا يمكن أن يقبل بهذا الخيار.

الخيار الثاني، أن يبحثوا عن صيغة ائتلاف مع جزء من الشعب الفلسطيني أو القوى السياسية، وهذا أيضاً لا أعتقد أنه ممكن، لأنه لا يوجد وطني فلسطيني يقبل بذلك.

أما الخيار الثالث، فهو أن يقوموا بالمراجعة التي تقودهم إلى الانخراط في النظام الرسمي الوطني الفلسطيني من دون سلاح.

وهذا يحتاج إلى رؤية استراتيجية، وقبول الالتزامات المطلوبة في البعد السياسي، بما في ذلك التزامات منظمة التحرير الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها المنظمة والمواثيق التي قبلت بها.

• ما شكل الدولة التي تريدها؟

- نريد دولة ب

✨ اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

⏱ قراءة 4 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة