أعلن فريق «نزرعها ونحميها» التطوعي استئناف مبادرته البيئية لإعادة توطين أشجار القرم للموسم الثاني على التوالي، مستهدفاً زراعة 5 آلاف شجرة قرم في سواحل دولة الكويت، دعماً للبيئة البحرية وتعزيزاً للتنوع الأحيائي والنظم البيئية الساحلية.
وبيّن رئيس الفريق منيف سالم الضوي، لـ«الراي»، أن «المبادرة تأتي استكمالاً للجهود التي بذلها الفريق خلال الموسم الأول، والذي شهد مشاركة عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وفي مقدمتها الهيئة العامة للبيئة، حيث تم غرس 5 آلاف شجرة قرم».
وأضاف الضوي، أن «الفريق قام، ضمن استعداداته للموسم الثاني، باستقدام بذور القرم من خارج دولة الكويت تمهيداً لزرع 5 آلاف شجرة قرم أخرى، في إطار حرصه على تطوير المبادرة واستدامتها، وإعادة توطين هذا النوع من النباتات الساحلية بما يسهم في دعم البيئة البحرية وتعزيز التنوع الأحيائي والمحافظة على النظم البيئية الساحلية».
وأوضح أن «أشجار القرم تمثل عنصراً مهماً في النظم البيئية الساحلية، لما توفره من موائل طبيعية للعديد من الكائنات، فضلاً عن دورها في دعم التنوع الأحيائي والمساهمة في حجز وتخزين الكربون، مؤكداً أن المبادرة تستهدف تعزيز حضور هذه النظم الطبيعية في سواحل دولة الكويت».
وأشار إلى أن مبادرة «نزرعها ونحميها» تأتي انسجاماً مع رؤية دولة الكويت 2035 وتوجهاتها نحو تعزيز الاستدامة البيئية ومواجهة التحديات المناخية، لافتاً إلى أن دولة الكويت أكدت خلال مشاركتها في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) في مدينة غلاسكو عام 2021 أهمية العمل المناخي وحماية النظم البيئية، ضمن جهودها في الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال المناخ.
وأكد الضوي، أن «التحديات البيئية والمناخية تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والفرق التطوعية والشباب، مشدداً على أهمية العمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم الجهود المرتبطة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس».
وقال إن «الفريق يؤمن بأن الشباب هم وقود أي حراك بيئي مستدام، وأن إشراكهم في المبادرات البيئية والتطوعية يسهم في تحويل الوعي البيئي إلى عمل ميداني ملموس، ويعزز ثقافة المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة».
واختتم الضوي، بالتأكيد على «استمرار تنفيذ المبادرات البيئية وتعزيز الشراكات المجتمعية، انطلاقاً من الإيمان بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وأن استدامة العمل البيئي تتحقق بتضافر الجهود واستمرار المبادرات».


