في أجواء من العدائية والإهانات، عاد مانشستر سيتي منتصرا من ملعب “أنفيلد” الخاص بليفربول بنتيجة كاسحة 3-0 الأحد في المرحلة السادسة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، مستفيدا من التفوق العددي في ظهوره الأول منذ ادانته بمخالفة القواعد المالية.
واستُقبل سيتي بهتافات “غشاشون” لدى وصوله إلى “أنفيلد”، واصطف مشجعو ليفربول في الشوارع المحيطة لساعات قبل انطلاق المباراة، فيما امتلأت أكشاك بيع التذكارات بالأعلام والأوشحة التي تسخر من الفضيحة المالية للفريق الأزرق الذي أدين خلال فترة النافذة الدولية بأكثر من 100 مخالفة للقواعد المالية من قبل لجنة مستقلة.
ووصلت حافلة الفريق الزائر تحت مرافقة الشرطة عبر مسار مختلف عن المعتاد لتجنب الحشود الكبيرة، لكن من دون تكرار مشاهد العنف التي سبقت مواجهة الفريقين في دوري أبطال أوروبا عام 2018، عندما تعرضت حافلة سيتي للرشق بالزجاجات.
ولو وضع سيتي قائمة بالأندية التي يفضّل عدم زيارتها مباشرة بعد إدانته بجميع التهم المتعلقة بمخالفات القواعد المالية لرابطة الدوري الممتاز بين موسمي 2009-2010 و2017-2018، لتصدّر ليفربول القائمة.
ولأكثر من عقد، اتسمت العلاقة بين الناديين بالتوتر، إذ غذّى هذا الاحتقان شعورٌ بالظلم لدى جماهير ليفربول التي تعتقد أن فريقها كان يستحق الفوز بعدد أكبر من ألقاب الدوري بدلا من سيتي.
ففي مواسم 2013-2014 و2018-2019 و2021-2022، أنهى ليفربول الموسم في المركز الثاني خلف سيتي، وفي المرتين الأخيرتين بفارق نقطة واحدة فقط.
وتعتقد جماهير ليفربول بأن فريقها كان سيفوز بتلك الألقاب لو لم يعتمد سيتي على القوة المالية الهائلة التي أدت إلى إخضاعه للتحقيق، فيما يرد أنصار الفريق الأزرق السماوي ببساطة من خلال الإشارة إلى التفوق المستمر والجمال الكروي الذي جسدته الفرق التي صنعها المدرب الإسباني بيب غوارديولا.
ووصل سيتي، بقيادة مدربه الجديد الإيطالي إنتسو ماريسكا، إلى “أنفيلد” وهو يواصل التأكيد على براءته بعد تقدمه باستئناف ضد قرار لجنة مستقلة قضى بإدانته.
كما وصل متصدرا جدول الترتيب، لكن مع ظلّ ثقيل يخيم على الموسم بأكمله ونتائجه المحتملة، فيما تدرس رابطة الدوري العقوبة التي ستُفرض عليه، بالتوازي مع مسار الاستئناف.
أفضل رد في أرض الملعب
لكنه رد الأحد في أرض الملعب وحقق فوزه السادس تواليا في الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن أرسنال حامل اللقب، مستفيدا من النقص العددي في فريق المدرب الإسباني أندوني إيراولا الذي مني بهزيمته الأولى للموسم.
ووسط هذه الأجواء المشحونة وبغياب كل من السويدي ألكسندر أيزاك والهولندي كودي خاكبو والمجري دومينيك سوبوسلاي إضافة إلى الفرنسي أوغو إيكيتيكيه بسبب الإصابة، لعب ليفربول باندفاع كبير وضغط على ضيفه منذ صافرة البداية، لكن فريق ماريسكا استوعب الأمور وبدأ يبادل منافسه الهجمات لكن من دون خطورة واضحة على المرمى.
وفي خضم هجوم لسيتي، انطلق ليفربول بهجمة مرتدة كادت أن تسفر عن هدف التقدم لكن تسديدة الإسباني فيكتور مونيوس وجدت في طريقها الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما (33).
ورد سيتي بتسديدة للأرجنتيني إنسو فرنانديس (35) واختراق لإيليوت أندرسون على الجهة اليسرى (43)، لكن الحارس البرازيلي أليسون كان على الموعد.
وفي مستهل الشوط الثاني، كان ليفربول قريبا من التقدم بتسديدة من الويلزي لويس كوما (48) ثم بأخرى بعيدة من الهولندي راين خرافنبرخ (49) لكن دوناروما تألق في صدهما في صدها، قبل أن يتبعهما الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر بمحاولة بعيدة مرت بجوار القائم الأيسر (50)، على غرار محاولة أخرى للاعب نفسه بعد 8 دقائق.
ورد النروجي إرلينغ هالاند بمحاولة لسيتي مرت بجوار القائم الأيمن بعد تمريرة من الغاني أنطوان سيمينيو (61).
نقطة تحول
وتعرض بعدها ليفربول لضربة قاسية بطرد خرافنبرخ بالانذار الثاني (62)، فاستغل سيتي التفوق العددي سريعا وسجل هدف التقدم عبر هالاند الذي سقطت الكرة أمامه بعد محاولة فاشلة لزميله البديل البلجيكي جيريمي دوكو، فأطلقها قوية في الشباك (65)، مسجلا هدفه السادس في ست مباريات في الدوري والثامن في ثماني مباريات ضمن كافة المسابقات.
وسرعان ما أضاف دوكو الهدف الثاني بعدما توغل في الجهة اليسرى قبل أن يطلق كرة رائعة في الزاوية اليسرى لمرمى أليسون (68).
وحسم سيتي اللقاء نهائيا بإضافته الهدف الثالث عبر الفرنسي ريان شرقي بعد لعبة جماعية رائعة (78).
وفك كريستال بالاس أخيرا عقدته أمام ضيفه نوتينغهام فوريست وحقق فوزه الأول عليه في الدوري الممتاز وجاء بنتيجة 3-1.
وفي 12 مواجهة سابقة بين الفريقين على صعيد دوري الكبار، فشل بالاس في تحقيق الفوز على منافسه واكتفى بثمانية تعادلات مقابل 4 هزائم، لكنه نجح الأحد في قلب الطاولة عليه وحول تخلفه إلى فوزه الثاني للموسم.
وأنقذ البديل الجزائري محمد بلومي فريقه هال سيتي من الخسارة أمام ضيفه إيفرتون وأدرك التعادل 2-2 في الدقيقة 74 بعد دخوله في الدقيقة 64، رافعا رصيد فريقه إلى 9 نقاط في المركز التاسع، مقابل 10 لضيفه الذي بات خامسا.


