أعلنت مجموعة زين أنها تصدرت قطاع الاتصالات العالمي لـ “أفضل جهات العمل” في القائمة الصادرة حديثا عن مجلة الأعمال الأميركية فوربس (Forbes World’s Best Employers 2026).
وأوضحت المجموعة أن هذا التصنيف المتقدم عالميا يعكس نهجها الاستراتيجي في بناء بيئة عمل حاضنة للابتكار والتمكين والتميز، مدعومة بمبادرات نوعية تستهدف استقطاب الكفاءات والمواهب وتنمية قدراتها، وترسيخ مبادئ الاشتمال والتنوع والإنصاف، وقد أسهم هذا التوجه في تحقيق قفزة نوعية للمجموعة على القائمة العالمية خلال العام الأخير، بواقع 74 مركزا، لتنضم إلى قائمة أفضل 100 شركة عالميا كأفضل جهات التوظيف، وتحتل المركز الثاني على مستوى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويبرز هذا التقدم اللافت للمجموعة على المؤشرات العالمية النهج طويل الأمد الذي تتبناه في الاستثمار بالموارد البشرية، باعتبارها أهم أصولها لدعم تنافسيتها وتعزيز جاهزيتها للمستقبل، إذ تنفذ المجموعة استراتيجيتها التشغيلية تحت عنوان “التقدم بغاية”، التي تضع الابتكار والتحول الرقمي وتنمية رأس المال البشري في صميم أولوياتها، باعتبارها المحركات الرئيسة لمسار تحول أعمالها.
وترتكز زين في هذا التوجه على قوة عملياتها المنتشرة في أسواق المنطقة، وما تتمتع به من قاعدة متنوعة من الكفاءات والخبرات التي تسهم في بناء نموذج أعمال أكثر مرونة وقدرة على الابتكار والتكيف مع المتغيرات واقتناص فرص النمو الجديدة، وهي في هذا الإطار، تواصل تنفيذ هدفها الاستراتيجي بالتحول إلى واحدة من أكبر التكتلات التكنولوجية في المنطقة، عبر تنمية أعمالها الرقمية، وتطوير منظومة خدماتها التقنية، وتعزيز استثماراتها في التقنيات والقطاعات المستقبلية.
واستند تصنيف “فوربس” إلى دراسة عالمية واسعة النطاق شملت أكثر من 300 ألف موظف في أكثر من 50 دولة يعملون لدى شركات متعددة الجنسيات يزيد عدد موظفيها على ألف موظف، حيث قيّم المشاركون جهات العمل وفق مجموعة من المؤشرات المرتبطة بتجربة الموظف، بما في ذلك المزايا الوظيفية، وتنمية المواهب، وبيئة العمل، وفرص التدريب والتطوير المهني، إضافة إلى مدى استعدادهم للتوصية بجهات عملهم للآخرين، كما استندت النتائج إلى قاعدة بيانات تراكمية تغطي الأعوام الثلاثة الماضية، مع منح وزن أكبر للتقييمات الأحدث وآراء الموظفين الحاليين.
وتكتسب نتائج هذا التصنيف أهمية خاصة لكونها تستند بالدرجة الأولى إلى تقييمات الموظفين أنفسهم، بما يوفر مؤشرا مستقلا لقياس قوة الثقافة المؤسسية ومستويات الثقة والارتباط الوظيفي ورضا الموظفين، وتُعد هذه العناصر اليوم من أبرز العوامل المؤثرة في قدرة المؤسسات على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها وتعزيز تنافسيتها في بيئة الأعمال العالمية، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي واشتداد المنافسة على المواهب والخبرات النوعية.
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر ناصر الخرافي ” تصدر زين قطاع الاتصالات العالمي، جاء بفضل توفير بيئة عمل حاضنة للابتكار والتمكين والتميز، هذا الإنجاز يجسد رؤيتنا في بناء مؤسسة تضع الإنسان في صميم استراتيجيتها، وتعتبر الكفاءات ركيزة أساسية للتوسع والنمو”.
وأضاف قائلا “تواصل زين ترسيخ ثقافة مؤسسية تعزز الإبداع والتعاون وتمكن موظفيها من التطور وتحقيق أثر ملموس، بالتوازي مع تسريع وتيرة التحول الرقمي وتبني ممارسات الأعمال المسؤولة وترسيخ مبادئ الاستدامة والاشتمال والتنوع والإنصاف”.
وتابع الخرافي قائلا “يؤكد هذا التقدير العالمي نجاحنا في بناء مؤسسة قادرة على تحقيق التوازن بين التميز التشغيلي وتنمية رأس المال البشري، بما يدعم خلق قيمة مستدامة وطويلة الأمد لموظفينا وعملائنا ومساهمينا والمجتمعات التي نعمل فيها. ”
وأفاد قائلا ” في بيئة أعمال تتسارع فيها وتيرة التحولات، أصبحت القدرة على استقطاب المواهب وتطويرها عاملا حاسماً في استدامة التنافسية، وفي هذا الإطار، نواصل الاستثمار في المهارات المستقبلية وبناء كوادر قادرة على قيادة المرحلة المقبلة من التحول الرقمي. ”
وأكد الخرافي “نؤمن في زين بأن دورنا يتجاوز تقديم الخدمات إلى المساهمة الفاعلة في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز ازدهار المجتمعات، ومن خلال استثماراتنا وشراكاتنا الاستراتيجية وتطوير الفرص الوظيفية، سنواصل توسيع أثرنا الإيجابي، والمساهمة في بناء قيمة مستدامة “.
الجدير بالذكر أن هذا التصنيف المتقدم لمجموعة زين يتزامن مع حصولها مؤخرا على ترقية في تصنيفها ضمن مؤشرات MSCI البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، من مستوى “A” إلى “AA”، لتصبح الشركة الأعلى تقييما في الكويت على مستوى جميع القطاعات ضمن نطاق تقييمات MSCI، كما تنضم إلى فئة “القادة” بين شركات الاتصالات العالمية.
وأبرز تقييم مجلة الأعمال فوربس الأداء المتفوق للمجموعة مقارنة بمتوسط القطاع في مجالات إدارة القوى العاملة، الخصوصية، أمن البيانات، الممارسات البيئية، وسلوكيات الأعمال، الأمر الذي عزز من قوة بيئة العمل المسؤولة وممارسات الحوكمة التي تشكل أساس عرض القيمة الذي تقدمه المجموعة لموظفيها.
وفي هذا الإطار قالت الرئيس التنفيذي للغاية المؤسسية والموارد البشرية في مجموعة زين نوال بورسلي ” يجسد هذا الإنجاز قوة ثقافتنا المؤسسية وتميز كوادرنا البشرية، حيث يشكل تفانيهم ومرونتهم ركيزة أساسية للطريقة التي نخدم بها عملاءنا وندعم بها بعضنا البعض، وهي عوامل جوهرية في مواصلة ارتقاء زين إلى مستويات جديدة من التميز، ومن خلال الإصغاء إلى آراء موظفينا والاستفادة من رؤاهم، نواصل تعزيز ممارساتنا القيادية، وترسيخ بيئة عمل شاملة، وتعميق ثقافتنا المؤسسية”.
قيادة الأثر
ولا يُنظر إلى هذا الإنجاز بوصفه نتيجة لممارسات الموارد البشرية فحسب، بل باعتباره امتدادا لنهج مؤسسي أوسع جعل من الاستدامة والمسؤولية المؤسسية جزءا أصيلا من طريقة عمل المجموعة، فقد نجحت زين في دمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن عملياتها التشغيلية والتجارية، لتصبح هذه المرتكزات حاضرة في صنع القرار وإدارة المخاطر وتطوير الأعمال وبناء القيمة طويلة الأمد.
وأعادت المجموعة تعريف دور الموارد البشرية من خلال دمج مفهوم “الغاية” ضمن مسؤوليات القيادة التنفيذية لهذا القطاع، ليحمل المنصب المسؤول مسمى “الرئيس التنفيذي للغاية المؤسسية والموارد البشرية”، في خطوة تعكس قناعة زين بأن مواءمة أهداف المؤسسة مع تطلعات موظفيها تمثل أحد أهم محركات الأداء والابتكار والاستدامة.


