أسفر اعتداء ميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض عن فاجعة إنسانية طالت مدنيين ومعتمرين من جنسيات مختلفة.
وقد خطف هذا الهجوم حياة المفتي والداعية البنغلاديشي نصر الله البدر الذي جاء لأداء مناسك العمرة، لكنه قُتل قبل أن يبلغ مكة المكرمة.
وأفادت حسابات بنغلاديشية أن 45 داعية ومعلما في «جامعة العربية ربيع العلوم» سافروا لأداء العمرة عبر طيران الرياض، وتعرضوا لهذا الهجوم من قبل الحوثي في المطار.
ونشرت قناة «الإخبارية» السعودية آخر اللقطات للمفتي والداعية الشيخ نصر الله البدر في المطار قبيل استهدافه، حيث كان برفقته مجموعة من الدعاة المتجهين إلى مدينة جدة لأداء مناسك العمرة.
كما أسفر الهجوم عن مقتل المرأة السورية بثينة عويضة، وهي أرملة وأم لـ 4 أطفال تعيش في مكة المكرمة منذ 5 سنوات. وكانت الضحية عائدة من زيارة لشقيقتها في الرياض أثناء الاستهداف.
وتداولت حسابات سورية ما كانت تتمناه الفقيدة وعبرت عنه سابقاً قائلة: «أريد أن أُدفن في مكة»، بالإضافة إلى آخر ما كتبته قبل رحيلها: «اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك».
من جهتها، نعت وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين المواطن الفلسطيني طلال الضاني، «الذي فقد حياته مع مجموعة من الأشقاء السعوديين والعرب وجنسيات أخرى خلال هذه الهجمات الجبانة التي استهدفت المطار».
وفي سياق متصل، نعت أسرة النملة فقيدتها مريم البراهيم العبدالرحمن النملة «أم أسامة»، التي وافتها المنية إثر هذا الاعتداء، بينما كانت متوجهة إلى المدينة المنورة.
ولم يقتصر الأمر على الضحايا، بل نشرت قناة «الإخبارية» السعودية مقاطع لمصابين كانوا متجهين لأداء العمرة، من بينهم طبيب عُماني أُصيب جراء الاعتداء، وعائلة كانت تتأهب لأداء العمرة عبر المطار، إلى جانب طفلة قادمة من مدينة حائل إلى الرياض للعلاج.
وتعليقاً على هذه المشاهد المأساوية، عبر مغردون عبر منصات التواصل عن استنكارهم الشديد، واصفين ما حدث بأنه جريمة تهز الضمير الإنساني وتثير غضب المسلمين.
وتوثق المشاهد المتداولة استعداد المعتمرين للصعود إلى الطائرات قبل الاعتداء، في مشهد مأساوي يجسد فداحة تعريض حياة المدنيين للخطر وهم يستعدون لرحلة إيمانية بحتة إلى بيت الله الحرام.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية فجر اليوم الاثنين وفاة مقيم يحمل الجنسية الباكستانية وإصابة 11 شخصاً آخرين، جراء اعتداء استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض عصر أمس الأحد.
وأوضحت الهيئة أن الاعتداء تسبب أيضاً في أضرار مادية يجري العمل على حصرها وتقييمها، بعدما كانت قد أعلنت - في وقت سابق - تعرض المطار لاعتداء أسفر عن وقوع إصابات، دون الكشف حينها عن حصيلة محددة للضحايا.
وكان المتحدث باسم التحالف قد أعلن تعرض صالة المسافرين رقم 4 بمطار الملك خالد الدولي لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق.
وأضاف المتحدث أن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخ كروز في محيط المطار.


