وافقت الكويت على اتفاقية السلطة المختصة متعددة الأطراف في شأن تبادل التقارير بين الدول ذات الصلة، بهدف تعزيز الشفافية الضريبية الدولية وتطوير تبادل المعلومات تلقائياً بين السلطات الضريبية، بما يسهم في تقييم مخاطر التسعير التحويلي والحد من تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح.
ونص المرسوم بقانون رقم 116 لسنة 2026، المنشور في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، على الموافقة على الاتفاقية الموقعة في باريس بتاريخ 22 يونيو 2026، على أن يعمل به اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وتستهدف الاتفاقية تمكين السلطات الضريبية من الوصول إلى معلومات تتعلق بالتوزيع العالمي لدخل مجموعات الشركات متعددة الجنسيات والضرائب المدفوعة، إلى جانب مؤشرات عن مواقع أنشطتها الاقتصادية في مختلف الولايات القضائية التي تعمل فيها، بما يدعم تحليل المخاطر الضريبية وتحسين كفاءة الرقابة.
وتنظم الاتفاقية آلية التبادل التلقائي السنوي للتقارير بين السلطات المختصة في الدول التي تسري الاتفاقية فيما بينها، وفق ضوابط محددة تشمل نطاق المعلومات المتبادلة ومواعيد إرسالها ووسائل نقلها إلكترونياً باستخدام معايير موحدة للتشفير.
وحددت الاتفاقية مهلة لا تتجاوز 18 شهراً من نهاية السنة المالية المعنية لإجراء التبادل الأول للتقارير، فيما لا تتجاوز المهلة في التبادلات اللاحقة 15 شهراً من نهاية السنة المالية للمجموعة متعددة الجنسيات ذات الصلة.
وشددت الاتفاقية على إخضاع جميع المعلومات المتبادلة لقواعد السرية والحماية، وقصر استخدامها على الأغراض المصرح بها، وفي مقدمتها تقييم مخاطر التسعير التحويلي وتآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح، فضلاً عن التحليلات الاقتصادية والإحصائية عند الاقتضاء.
وأكدت كذلك أن التقارير المتبادلة لا تمثل، بمفردها، دليلاً قاطعاً على ملاءمة أسعار التحويل أو عدم ملاءمتها، ولا يجوز الاستناد إليها وحدها لإجراء تعديلات على التسعير التحويلي، مع إمكانية استخدامها أساساً لمزيد من الاستيضاحات خلال الفحص والتدقيق الضريبي.
وتتضمن الاتفاقية آليات للتعامل مع الأخطاء وحالات عدم الامتثال، وإجراء المشاورات بين السلطات المختصة لمعالجة الصعوبات والنتائج الاقتصادية غير المرغوبة، فضلاً عن إتاحة تعليق تبادل المعلومات مؤقتاً في حالات عدم الامتثال الجسيم، وفق الشروط والإجراءات المحددة.
وتقع الاتفاقية في 9 مواد، تشمل التعريفات، وتبادل المعلومات، ومواعيد وآليات التبادل، والتعاون في شأن الأخطاء، وسرية البيانات وحمايتها، والمشاورات، والتعديلات، وشروط النفاذ، ودور أمانة الهيئة التنسيقية.


