أبرم (صندوق النقد الدولي) ومجموعة (البنك الدولي) مع دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، اتفاقية رسمية في العاصمة التايلاندية بانكوك لعقد اجتماعاتهما السنوية في أبوظبي في أكتوبر 2029.
وجرت مراسم التوقيع في ختام الاجتماعات السنوية لعام 2026 التي استضافتها تايلاند بحضور رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، والمدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، ووزير الدولة الإماراتي للشؤون المالية محمد الحسيني ومحافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى، وفقا لـ«كونا».
وقال الحسيني في تصريح بالمناسبة: «إن توقيع اتفاقية استضافة الاجتماعات السنوية لعام 2029 يترجم رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مرونة وتنافسية النموذج الاقتصادي للدولة وتعزيز الشراكات الدولية وأطر التعاون متعدد الأطراف، كما يمثل محطة مهمة تعكس ثقة المجتمع الدولي الراسخة في جاهزية الإمارات وكفاءة بنيتها التحتية ومنظومتها المالية، وقدرتها على استضافة كبرى الفعاليات الدولية الاستراتيجية. وتلتزم دولة الإمارات، من خلال استضافة هذا الحدث البارز، بتوفير منصة عالمية تجمع قادة القطاع المالي وصناع القرار من مختلف دول العالم لبحث سبل تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتطوير آليات التمويل التنموي»، وفق ما أفادت «الخليج».
وأوضح أن اختيار دولة الإمارات لاستضافة هذه الاجتماعات العالمية يعد امتداداً لسجل الدولة الناجح في استضافة الفعاليات الاقتصادية الكبرى، ودورها المباشر في دعم التنمية المستدامة والتحول الرقمي، مؤكداً مواصلة التنسيق والتعاون مع مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على تهيئة كافة التسهيلات والإمكانات التنظيمية لضمان نجاح اجتماعات عام 2029 في أبوظبي، وبما يسهم في الخروج بنتائج نوعية تعزز التعاون الاقتصادي الدولي وتخدم تطلعات الشعوب ونمو الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
من جانبه، قال بالعمى: «إن استضافة العاصمة أبوظبي لاجتماعات مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029 تجسّد جهود القيادة الرشيدة في ترسيخ ريادة الدولة وتنافسية نظامها المالي على الساحة الدولية، وتؤكد مكانة الإمارات مركزاً عالمياً لصياغة مستقبل النظام المالي العالمي. ويعد هذا الاختيار شهادة ثقة دولية بمتانة القطاع المالي والمصرفي للدولة، وكفاءة البنية التحتية والتشريعية والنقدية التي يشرف عليها المصرف المركزي، ما يعزّز قدرة دولة الإمارات على الاضطلاع بدور محوري في تطوير الأجندة المالية متعددة الأطراف».
وأضاف: «يتطلّع مصرف الإمارات المركزي، من خلال هذه الاستضافة الاستراتيجية، إلى قيادة الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي العالمي، وتسريع وتيرة الابتكار الرقمي الآمن، ودفع التحوّل نحو التمويل المستدام. وملتزمون بتوفير منصة عالمية رائدة تجمع قادة البنوك المركزية وصنّاع القرار والمؤسسات المالية الدولية، للتباحث حول حلول عملية ومبتكرة تعزّز مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة المتغيّرات، وتدعم النمو الشامل والمستدام».
ورحب بانغا أثناء المراسم باختيار أبوظبي لاستضافة الاجتماعات في عام 2029، مشيدا بما تتمتع به الإمارات من كفاءة في تدفق رؤوس الأموال الأمر الذي ينسجم مع توجه البنك إلى تعبئة رأس المال الخاص إلى جانب التمويل العام لإحداث تحول في الأسواق الناشئة.
من جانبها وصفت جورجييفا أبوظبي بـ «المكان المثالي لمناقشة سبل التعامل مع التغيرات العالمية المتسارعة».
وستكون استضافة أبوظبي للاجتماعات المقررة في عام 2029 الثانية للإمارات، وذلك بعد مرور 26 عاما على استضافة دبي لها في عام 2003.


