قال نائب مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية لقطاع التأهيل المستمر والتخصصي المستشار سعود الصانع، إن دستور دولة الكويت حرص على إرساء المبادئ الأساسية للحقوق والحريات، وصون الحرية الشخصية، وكفالة حق التقاضي، وضمان استقلال القضاء، وهي مبادئ تشكل الأساس الذي تنطلق منه المنظومة التشريعية.
جاء ذلك في كلمةٍ ألقاها الصانع بالنيابة عن مدير المعهد المستشار أول بدر المسعد، خلال ورشة عملٍ عقدها المعهد مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، ممثلةً بممثلها الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مازن شقورة، حول المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والالتزامات القانونية ذات الصلة.
وأضاف الصانع أن المعهد يؤمن بأن تطوير العمل القضائي لا يقتصر على الإلمام بالتشريعات الوطنية، بل يمتد إلى تعميق المعرفة بالمعايير الدولية ذات الصلة وفهم آليات تطبيقها، مشيراً إلى أن الورشة جاءت تجسيداً لهذا التوجه، من خلال التعرف على حقوق الإنسان في التشريعات الوطنية والصكوك الدولية، وبيان انعكاس مبادئها على العدالة الجنائية الكويتية.
ولفت إلى أهمية الاستثمار في تأهيل القضاة وأعضاء النيابة العامة وسائر المنشغلين بالقانون، باعتبارهم الركيزة الأساسية في إنفاذ التشريعات وحماية الحقوق وإقامة العدل، معرباً عن ثقته بأن تتيح هذه الورشة مجالاً لتبادل الخبرات، وإثراء المعرفة القانونية، وربط المعايير الدولية بالتطبيقات القضائية العملية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الأداء القضائي.
من جهته، أعرب شقورة في كلمةٍ مماثلةٍ عن خالص الشكر والتقدير إلى المعهد، على تعاونه البناء مع المفوضية، وجهوده المتواصلة في تعزيز المعرفة القانونية والقضائية، وتوفير فرص التدريب وتبادل الخبرات للعاملين في المجال القضائي والقانوني.
وهنأ دولة الكويت بمناسبة انتخابها عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2027 – 2029، متطلعاً إلى أن تشكل هذه العضوية فرصةً إضافيةً لتعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومواصلة الجهود الرامية إلى الوفاء بالالتزامات الدولية، وتعزيز حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وقال إن المفوضية تولي أهميةً خاصةً للتعاون مع المؤسسات القضائية والجهات المعنية بإنفاذ القانون، من خلال توفير الدعم الفني، وبناء القدرات، وتعزيز المعرفة بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مضيفاً أن الورشة تشكل فرصةً مهمةً للحوار وتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة التحديات العملية المرتبطة بتطبيق معايير حقوق الإنسان.
وحضر الورشة نائب مدير المعهد لقطاع الاتصالات والعلاقات والبحوث المستشار الدكتور أحمد المقلد، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان المستشار عبدالله أبوشيبه.
وتناقش الورشة، التي تختتم أعمالها يوم الأربعاء المقبل، سبل تعزيز وبناء القدرات الوطنية والقانونية في مجال حقوق الإنسان، وتبادل الخبرات، وتعزيز الوعي في هذا المجال، فضلاً عن التحديات العملية المرتبطة بمعايير حقوق الإنسان.


