في إطار حضوره ومشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، أقام اتحاد مصارف الكويت مساء الجمعة الماضي، حفل استقبال للبنوك الكويتية في العاصمة التايلندية بانكوك، بحضور نخبة من كبار المسؤولين وصنّاع القرار وقيادات القطاع المالي والمصرفي من الكويت والمنطقة والعالم.
وأقيم الحفل برعاية وحضور محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون، وبمشاركة وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي، وسفير الكويت لدى تايلند الدكتور مشعل المنصور، إلى جانب عدد من محافظي البنوك المركزية في الدول العربية، ورؤساء مجالس إدارات البنوك الكويتية، وكبار القيادات التنفيذية في المؤسسات المالية والمصرفية، وشخصيات اقتصادية واستثمارية بارزة من مختلف دول العالم.
ويأتي تنظيم الحفل في سياق حرص الاتحاد على تعزيز حضور القطاع المصرفي الكويتي في أبرز المحافل الاقتصادية والمالية الدولية، وتوطيد جسور التواصل مع القيادات والمؤسسات المالية العالمية، بما يعكس المكانة المتقدمة التي يحظى بها القطاع المصرفي الكويتي إقليمياً ودولياً.
جدارة ومرونة
وبهذه المناسبة، قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد رئيس مجلس إدارة مجموعة بيت التمويل الكويتي، حمد المرزوق، إن المشاركة في الفعاليات والاجتماعات السنوية لـ «البنك الدولي» و»صندوق النقد» 2026، تمثل فرصة مهمة لبحث فرص التعاون والشراكة مع مؤسسات التمويل العالمية، واستعراض أبرز التطورات الاقتصادية والمالية.
وأشار إلى أن الحفل، يُعد من أبرز الفعاليات الاقتصادية التي تجمع مسؤولين حكوميين وصنّاع قرار ورؤساء المؤسسات المالية والاستثمارية من مختلف دول العالم، بهدف تبادل الرؤى، ومناقشة التحديات والتطورات الاقتصادية والمالية.
وبيّن المرزوق أن مثل هذه المشاركات فرصة لإبراز قوة الاقتصاد الكويتي، وما يتمتع به القطاع المصرفي الكويتي من جدارة وملاءة مالية ومرونة، في ظل ما يشهده من تطور كبير في مجالات التكنولوجيا المالية والنمو المستدام، فضلاً عن التصنيفات الإيجابية التي يحظى بها من أعرق وكالات التصنيف العالمية، وسلامة وصلابة مؤشراته المالية في ضوء الرقابة الحصيفة لبنك الكويت المركزي، واعتماد القطاع المصرفي لأفضل المعايير التنظيمية والرقابية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز الاستثمار الثنائي والتعاون المالي.
وأشار إلى أن مشاركة «بيت التمويل» في الاجتماعات السنوية تؤكد مكانته الرائدة على الساحتين الإقليمية والعالمية، باعتباره مجموعة مصرفية إسلامية رائدة عالمياً يمتد نطاق أعمالها ليشمل 10 دول حول العالم، كما تؤكد أهمية صناعة التمويل الإسلامي ودورها كنموذج قادر على دعم الاستقرار المالي وتحقيق التنمية المستدامة.
تعزيز التنافسية
وصرح نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر، قائلاً إن مشاركة البنك في حفل الاستقبال تجسد حرصه على دعم الحضور الدولي للقطاع المصرفي الكويتي وتعزيز دوره في المحافل الاقتصادية والمالية العالمية. ويعد اللقاء، فرصة قيّمة للتواصل مع المسؤولين وصناع القرار وممثلي المؤسسات المالية والاقتصادية من مختلف دول العالم، وتبادل الرؤى حول أبرز التطورات والتحديات التي تشهدها الأسواق. كما يسهم في بناء علاقات مهنية جديدة واستكشاف فرص التعاون والشراكة، بما يعزز مكانة القطاع المصرفي الكويتي ويبرز ما حققه من تطور وريادة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف الصقر أن هذا الحدث يسهم في تعزيز التعاون والشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات المالية الدولية، بما يدعم جهود القطاع المصرفي الكويتي في توسيع نطاق حضوره وتعزيز تنافسيته على المستوى العالمي. وتتيح الاجتماعات منصة مهمة لتسليط الضوء على متانة الاقتصاد الكويتي وقوة القطاع المصرفي المحلي، الذي يتمتع بمستويات عالية من الاستقرار والسيولة والملاءة المالية، إضافة إلى قدرته على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وأوضح الصقر أن المناسبة تمثل كذلك فرصة لمناقشة القضايا المرتبطة بالنمو الاقتصادي وإدارة المخاطر وتطورات أسواق المال. كما تعكس التزام البنوك الكويتية بتعزيز الحوار والتعاون الدولي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع مختلف الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن «الوطني» يؤمن بأن المشاركة الفاعلة في هذه الفعاليات الدولية تسهم في ترسيخ مكانة الكويت كمركز مالي إقليمي موثوق، وتفتح آفاقاً جديدة لدعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتعزيز فرص النمو المستدام، بما يخدم مصالح القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني على حد سواء.
تبادل الخبرات
من جانبه، صرّح رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي الشيخ أحمد الدعيج، أن مشاركة البنك في الاجتماعات فرصة قيّمة لتعزيز حضور البنك على الساحة المصرفية وترسيخ مكانته كمؤسسة مالية تمتلك شبكة علاقات تراسل مصرفية واسعة مع نخبة من المؤسسات المالية الدولية، لافتاً أن الاجتماعات تمثل منتدى عالمياً لمناقشة القضايا الاقتصادية والمالية وغيرها من موضوعات التكنولوجيا المالية والرقمية والأمن السيبراني ما يتيح فرصاً أكبر للتعاون وتبادل الخبرات ودعم العمليات المصرفية العابرة للحدود، مؤكداً حرص «التجاري» على مواصلة الاستثمار في مجالات التحول الرقمي لتقديم حلول مالية مبتكرة وآمنة ومستدامة.
رؤى المستقبل
كما أكد نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الأهلي الكويتي عبدالله السميط، أهمية الملتقيات العالمية في تبادل الآراء حول أبرز المستجدات الاقتصادية والمالية، واستكشاف أرضية تعاون تساهم في دعم وتعزيز النمو المستدام والازدهار على المدى الطويل.
وأضاف السميط أنه في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بات تعزيز التعاون الدولي والحفاظ على حوار مفتوح بين المؤسسات المالية أكثر أهمية من أي وقت مضى. وتوفر مثل هذه الفعاليات منصة قيّمة لتوطيد العلاقات مع كبرى البنوك والمؤسسات المالية، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص جديدة للتعاون. كما تتيح الاستفادة من الرؤى المستقبلية وتوظيفها بما يسهم في مواصلة تطوير القطاع المصرفي الكويتي وتعزيز قدرته التنافسية.


