الاثنين، 19 أكتوبر 20268 جمادى الأولى 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:33 ص34°صحو25° / 38°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

وزارة التربية ومركز اليونسكو الإقليمي ينظمان ورشة إقليمية لتعزيز حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام

وزارة التربية ومركز اليونسكو الإقليمي ينظمان ورشة إقليمية لتعزيز حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام

نظمت وزارة التربية ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، اليوم الاثنين، ورشة إقليمية تخصصية بعنوان «حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام في الدول العربية: نظرة استشرافية»، تحت رعاية وحضور وزير التربية جلال الطبطبائي، وبمشاركة مدير عام المركز الدكتور عبدالرحمن المديرس، ونخبة من الخبراء والقيادات التعليمية وممثلي المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، عبر منصة «Zoom»، بهدف تعزيز التكامل العربي في حوكمة التقويم والارتقاء بجودة الأنظمة التعليمية.

وأكد الطبطبائي، في كلمة له خلال افتتاح الورشة، أن تطوير التعليم لم يعد يُقاس بحجم البرامج والمبادرات التي تنفذها المؤسسات التعليمية فحسب، بل بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة وقياس أثرها، والاستناد إلى مؤشرات موثوقة في رسم السياسات واتخاذ القرارات، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لحوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام، بما تتطلبه من وضوح الاختصاصات، واستقلالية الأحكام المهنية، وشفافية الإجراءات، وعدالة التقييم، وموثوقية النتائج.

وقال الطبطبائي إن الورشة تمثل منصة علمية وتربوية مهمة لمناقشة إحدى القضايا الاستراتيجية المرتبطة بتطوير التعليم، والمتمثلة في حوكمة مؤسسات التقويم وتعزيز كفاءتها وموثوقية نتائجها، بما يدعم جودة السياسات التعليمية ويسهم في الارتقاء بمخرجات التعليم، ويفتح آفاقاً أوسع لتبادل الخبرات والرؤى وتعزيز الجهود المشتركة لتطوير المنظومات التعليمية في الدول العربية.

وأضاف أن التقويم ليس غاية في ذاته، وإنما أداة للإصلاح والتحسين المستمر، تستمد قيمتها الحقيقية من قدرتها على توجيه القرار التعليمي وإحداث أثر ملموس داخل المدرسة والفصل الدراسي، وفي أداء المعلم ومستوى تعلم الطلبة، مؤكداً أن نجاح جهود التطوير يرتبط بقدرة المؤسسات التعليمية على الاستفادة من نتائج التقويم في تحسين الأداء ومعالجة أوجه القصور.

وأشار إلى أن دولة الكويت تنظر إلى الحوكمة والتقويم المؤسسي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في مسيرة الإصلاح التعليمي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تطوير التعليم يتطلب قرارات تستند إلى البيانات والأدلة، وتراعي الاحتياجات الفعلية للميدان التربوي، وتخضع نتائجها للمتابعة والتقييم المستمر.

وأوضح أن وزارة التربية تمضي في تنفيذ خطة إصلاحية شاملة تتناول تطوير الأطر التنظيمية والإدارية، ورفع كفاءة توزيع الموارد البشرية، وتعزيز العدالة في الفرص والإجراءات، وتطوير منظومات القياس والتقويم، بما يحقق الاستخدام الأمثل للإمكانات، ويرفع كفاءة المؤسسات التعليمية وجودة مخرجاتها.

ولفت إلى أن الوزارة حرصت، بالتوازي مع جهود الإصلاح، على جعل التحول الرقمي أحد الممكنات الرئيسية لتعزيز الحوكمة المؤسسية، من خلال تطوير منظومة رقمية متكاملة وإلكترونية تخدم مختلف جوانب العملية التعليمية والإدارية، وتدعم شفافية الإجراءات وعدالة تطبيق المعايير وكفاءة المتابعة والمساءلة.

وبين أن هذه المنظومة توفر بيانات ومؤشرات تسهم في تقييم الأداء وقياس مستوى الإنجاز، بما يعزز جودة القرارات التعليمية والإدارية ويربطها بالاحتياجات الفعلية للميدان التربوي، مؤكداً أن القرارات الإصلاحية لا تكتمل بمجرد صدورها، وإنما بسلامة الأسس التي تستند إليها، ووضوح معايير تطبيقها، وفعالية تنفيذها، والقدرة على قياس نتائجها وضمان استدامة أثرها في تطوير الأداء المؤسسي والارتقاء بجودة التعليم.

كما أكد الطبطبائي أن الحوكمة لا تقتصر على وضع الضوابط والإجراءات، بل تمثل إطاراً مؤسسياً يرسخ مبادئ العدالة والشفافية والمساءلة، ويعزز كفاءة القرار التعليمي، ويضمن توجيه السياسات والموارد نحو أولويات التطوير، لتظل مصلحة المتعلم وجودة تعليمه المعيار الأساسي لنجاح جهود الإصلاح.

وأضاف أن التحولات المتسارعة التي تشهدها الأنظمة التعليمية العربية تفرض الانتقال من الاكتفاء بقياس الأداء إلى بناء مؤسسات تقويم قادرة على تفسير النتائج، وتحديد أوجه القصور، وتقديم الأدلة التي تساعد صناع القرار على اختيار السياسات الأكثر فاعلية واستدامة.

وأشار الطبطبائي إلى أهمية الدراسة التي أعدها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، لما تتضمنه من تحليل لواقع حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام في الدول العربية، ومقارنته بالتجارب والممارسات الدولية الرائدة، واستشراف البدائل والسيناريوهات المستقبلية لتطويرها.

وشدد على أن الطموح من تنظيم هذه الورشة لا يقتصر على تشخيص الواقع وتبادل الخبرات، بل يمتد إلى بلورة رؤى عملية وأطر استرشادية قابلة للتطوير والتطبيق، من شأنها تعزيز كفاءة مؤسسات التقويم ورفع موثوقية نتائجها، ودعم قدرة الدول العربية على اتخاذ قرارات تعليمية قائمة على الأدلة، مع مراعاة خصوصية كل نظام تعليمي وأولوياته الوطنية.

وقال إن استضافة دولة الكويت لهذه الورشة تجسد حرصها على تعزيز التعاون التربوي العربي والدولي، وتمثل امتداداً للاهتمام الذي توليه القيادة السياسية لتطوير التعليم والارتقاء بجودته، ودعم الخطوات الإصلاحية الرامية إلى بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة واستدامة، قادرة على مواكبة المتغيرات وتحقيق الأهداف الوطنية.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات التعاون في دعم جهود الإصلاح التعليمي، وتطوير السياسات والممارسات المؤسسية، وتعزيز تبادل الخبرات الناجحة، بما ينسجم مع رؤية الكويت 2035 وتطلعات الدول العربية نحو تعليم أكثر جودة وكفاءة واستدامة.

وفي ختام كلمته، أعرب الطبطبائي عن خالص الشكر والتقدير لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، ممثلاً بمديره العام الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، ولجميع الجهات المشاركة والخبراء والمختصين وفرق العمل التي أسهمت في الإعداد للورشة وتنظيمها، معرباً عن ثقته بأن ما يمتلكه المشاركون من خبرات علمية وتجارب مؤسسية سيثري أعمال الورشة ويسهم في الخروج بتوصيات عملية تعزز حوكمة مؤسسات التقويم وتدعم جهود الارتقاء بجودة التعليم في الدول العربية.

✨ اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

⏱ قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة