قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، اليوم الثلاثاء، إن الوكالة مستعدة لتنسيق سحب الدول الأعضاء فيها مزيدا من احتياطيات الطوارئ النفطية إذا اقتضت الحاجة في وقت تحث فيه الوكالة على السحب من مخزونات الديزل بموجب الخطط الحالية للمساعدة في خفض الأسعار المتزايدة.
وأدى تعطل الإمدادات من دول الخليج وروسيا إلى ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية في كثير من الأسواق، ومنها الولايات المتحدة، حيث أصبحت هذه المسألة موضع اهتمام قبل انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس في الثالث من نوفمبر.
وقررت الوكالة الأسبوع الماضي تسريع سحب الكميات المتبقية ضمن خطة قياسية أعلنتها في مارس للسحب من احتياطيات الطوارئ، بما في ذلك أكثر من 20 مليون برميل من الديزل، في أقرب وقت ممكن. وتقوم الوكالة على تنسيق عمليات سحب النفط من مخزونات الطوارئ للدول الصناعية.
وقال بيرول في مؤتمر انعقد في لندن ونظمته صحيفة (فاينانشال تايمز) ردا على سؤال عن احتمال إجراء عملية سحب إضافية «إذا دعت الحاجة إلى ذلك... وإذا رأت دولنا أن الوقت حان لاتخاذ هذا الإجراء، فإننا، بصفتنا وكالة الطاقة الدولية، مستعدون للبدء».
وأضاف أن سحب 20 مليون برميل من الديزل يمثل أولوية، وأن التوقيت يعتمد على كل دولة على حدة وعلى ظروف السوق، دون أن يحدد إطارا زمنيا.
وأضاف «نحاول تقديم مواعيد تسليم كميات الديزل هذه».
ذكرت الوكالة في أحدث تقاريرها عن سوق النفط أن شح المعروض في أسواق الديزل العالمية قد يظل لفترة كبيرة من العام المقبل، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتأجيج التضخم.
وقال بيرول في المؤتمر «أنا شخصيا لا أرى أي مسار موثوق به يشير إلى أن عام 2027 سيكون عاما للعودة إلى الوضع الطبيعي».
وارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من 111 دولارا للبرميل اليوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوياته في خمسة أشهر. وجرى تداول العقود الآجلة القياسية الأوروبية للديزل عند 1482.25 دولار للطن، بارتفاع يقارب أربعة بالمئة منذ أن أعلنت وكالة الطاقة الدولية أنها ستسرّع سحب الكمية المتبقية من حصص مارس مارس.
وقال بيرول إن الأعضاء سحبوا حتى الآن 80 في المئة من الكمية القياسية البالغة 400 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية التي تعهدوا بها.


