نظمت عمادة شؤون الطلبة بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالتعاون مع كلية التمريض حملة توعوية صحية بعنوان "اطفئها وابدأ صح" تحت شعار "وعي اليوم.. صحة أفضل غداً" بكلية التمريض بمشاركة عدد من فريق أطباء إدارة طب الأسنان بمنطقة العاصمة الصحية وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي الصحي لدى الطلبة بأضرار التدخين بمختلف أنواعه بما في ذلك طرق التدخين الحديثة والتعريف بآثاره السلبية على صحة الإنسان إلى جانب تسليط الضوء على سبل الإقلاع عن التدخين وتشجيع الأفراد على نمط حياة صحي والوقايةمن عواقبها التي تضر بصحة الانسان
وفي هذا السياق أكدت عميد كلية التمريض د. ليلى الشطي أن الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على ظاهرة التدخين وآثارها السلبية وبالأخص بين فئة الشباب والمراهقين مشيرةً إلى أهمية تعريف الطلبة بالمنتجات الحديثة المتداولة في الآونة الأخيرة والتوعية بمخاطرها وانعكاسها على صحة الإنسان مضيفةً على أن الشباب يمثلون ثروة وطنية تستوجب المحافظة عليها من خلال تعزيز الوعي الصحي وحمايتهم من السلوكيات الضارة مؤكدةً ضرورة تكثيف الحملات التوعوية التي تستهدف هذه الفئة وعدم الاستهانة بمخاطر التدخينبالرغم من انخفاض تكلفة بعض منتجاته لا سيما أن حجم أضرارها الصحية وعواقبها وخيمة على الفرد والمجتمع
من جانب آخرأوضح طبيب أسنان ممارس أول عام في وحدة خدمات الاسنان د. سليمان الشامري أن الإدمان على التدخين يرتبط بعاملين أساسيين أولهما الارتباط الجسدي الناتج عن مادة النيكوتين التي تدفع المدخن إلى تكرار التدخين وثانياً الارتباط السلوكي إذ يرتبط التدخين بعادات ومواقف يومية معينة مثل شرب القهوة والشاي أو القيادة أو تناول الطعام، ما يجعل الإقلاع عنه بحاجة إلى تغيير هذه العادات إلى جانب التعامل مع الاعتماد على النيكوتين مؤكداً أن من الضروري اتخاذ قرار جاد بالإقلاع عن التدخين وعدم الاستسلام لفكرة عدم القدرة على التوقف وأهمية تهيئة بيئة مناسبة تساعد على الإقلاع والابتعاد عن المحفزات والرفقاء المرتبطين بهذه العادة واستبدال الروتين اليومي بسلوكيات صحية مثل شرب الماء ومضغ العلكة واستخدام السواك، مشيراً إلى أن الرغبة الملحة في التدخين يمكن أن تتراجع مع مرور الوقت وأن الحل يستدعي الصبر والإرادة والاستمرار في المحاولة.
بدورها أفادت طبيب أسنان وعضو اللجنة الإعلامية بوحدة خدمات طب الأسنان د. جمانة حسن شهاب عن أضرار التدخين والسجائر الإلكترونية وتأثيرها على صحة الفم والأسنان واستعرضت خلال محاضرتها عن أبرز الحلول الفعالة وهم الخطوات الخمسة التي تُطلب ب ال(5As) حيث يساعد الأطباء على فتح حوار مع المدخنين وتقييم مدى استعدادهم للإقلاع وتقديم الدعم والمتابعة المناسبين مؤكدةً بدورهم بتوضيح أضرار التدخين ومساندة المدخنين على اتخاذ خطوات عملية نحو التغيير بعيداً عن اللوم من خلال الحوار التوعوي ودراسة خطة علاجية للانطلاق نحو الاقلاع مشددةً بأهمية نشر الوعي بين أفراد المجتمع باعتباره مسؤولية مشتركة بين أفراد المجتمع.
كما أشار ممارس طبيب أول د. أحمد عمر السيد عمر بأضرار التدخين بحيث أنه لا يقتصر على فئة عمرية معينة بل يمتد آثارها إلى مختلف فئات المجتمع مؤكداً أهمية توعية الشباب وكبار السن بمخاطره الصحية كما دعا إلى عدم الاعتقاد بأن السجائر الإلكترونية أو منتجات التدخين الحديثة تخلو من الأضرار مشدداً على ضرورة الاستناد إلى التوعية والمعرفة الصحية عند التعامل مع هذه المنتجات والابتعاد عن التدخين بمختلف أشكاله حفاظاً على الصحة.
وفي الختام تم تكريم المحاضرين والقائمين على هذه الحملة ويأتي ذلك في إيطار تعزيز الثقافة الصحية لدى الطلبة وترسيخ أهمية الوقاية من التدخين وتشجيع المبادرات التوعوية التي تساعد في بناء مجتمع أكثر وعي بالصحة.


