وقعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية اليوم الأربعاء اتفاقيتي شراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بقيمة إجمالية تبلغ نصف مليون دولار أميركي لدعم قطاعي المياه والتغذية في قطاع غزة.
ووقع الاتفاقيتين من جانب الهيئة نائب المدير العام للاتصال المؤسسي في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عبدالرحمن المطوع، فيما وقعهما عن «يونيسف» مديرة مكتب المنظمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لنا الوريكات.
وقال المطوع في تصريح عقب التوقيع إن الاتفاقية الأولى بقيمة 300 ألف دولار تستهدف دعم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية من خلال إعادة تأهيل 3 آبار وصيانتها على مدى 12 شهرا بما يسهم في تحسين وصول المياه إلى نحو 80 ألف مستفيد.
وأضاف أن الاتفاقية الثانية بقيمة 200 ألف دولار ومخصصة لدعم برامج التغذية الموجهة للأطفال الأكثر عرضة للمخاطر الصحية وسوء التغذية على مدى 12 شهرا وتستهدف توفير التدخلات التغذوية المتخصصة لأكثر من 143 ألف طفل.
وأكد أن الاتفاقيتين تجسدان التزام الهيئة بمساندة الشعب الفلسطيني وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في قطاع غزة خصوصا الأطفال والأسر الأكثر تضررا من الأوضاع الراهنة.
وأوضح أن الهيئة نفذت خلال الأعوام الأربعة الماضية مشروعات إنسانية في قطاع غزة بقيمة تجاوزت أربعة ملايين و90 ألف دولار استفاد منها أكثر من مليون و600 ألف شخص شملت قطاعات المياه والإيواء والتغذية والرعاية الصحية.
وبين أن تلك المشروعات أسهمت في توفير أكثر من 34 مليونا و500 ألف لتر من المياه الصالحة للشرب إلى جانب توفير حليب الأطفال والحفاضات لأكثر من 16 ألف طفل بتكلفة بلغت 175 ألف دولار أميركي.
وشدد المطوع على أهمية توسيع الشراكات مع المنظمات الدولية وتنسيق الجهود لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وتحقيق أثر إنساني مستدام، مجددا اعتزاز الهيئة بالنهج الإنساني الراسخ لدولة الكويت ومواقفها الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني ومساندة المتضررين.
من جهتها أكدت الوريكات أن الاتفاقيتين تأتيان ضمن الاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة الذي يواجه تحديات كبيرة في توفير المياه الآمنة والتغذية الأساسية للأطفال في ظل تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية.
وقالت إن تحسين إمدادات المياه يسهم في تمكين الأسر من إعداد الطعام بصورة آمنة والحد من انتشار الأمراض والمخاطر الصحية، فيما تركز التدخلات التغذوية على توفير الإمدادات الأساسية للأطفال الرضع وصغار السن الذين يعانون سوء التغذية ويحتاجون إلى رعاية غذائية متخصصة.
وأضافت أن التعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية يمثل شراكة مهمة في قطاعين حيويين لإنقاذ الأرواح، مشيدة بخبرة الهيئة في تنفيذ المشروعات الإغاثية وقدرتها على توجيه المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجا.
وأعربت عن تقديرها لدولة الكويت وأهلها ومؤسساتها الخيرية على استمرار دعم الأطفال والأسر المتضررة في مناطق النزاعات خصوصا في قطاع غزة والسودان، مؤكدة أنه على الرغم من التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة إلا أن المساعدات الكويتية تصل إلى المحتاجين.
وأوضحت الوريكات أن المنظمة تتطلع إلى توسيع التعاون مع المؤسسات الخيرية الكويتية خلال المرحلة المقبلة من خلال بحث إطلاق حملات إنسانية استعدادا لفصل الشتاء لتوفير الغذاء والملابس ومستلزمات التدفئة للأسر النازحة والمتضررة من النزاعات في مختلف أنحاء العالم.


