الخميس، 22 أكتوبر 202611 جمادى الأولى 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:34 ص27°صحو25° / 35°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

بنوك كويتية تكسر الفائدة وتُقرض عميل الغريم بـ 3.9 في المئة

بنوك كويتية تكسر الفائدة وتُقرض عميل الغريم بـ 3.9 في المئة


- مَنْح النسب الأكثر تفضيليّة لشرائح المُوظّفين في القطاعات والشركات الكبرى والعملاء المُمَيّزين 

 - مُستهدف الحصة السوقية بات يتجاوز ضغوط تكلفة الأموال مصرفياً 

 - مصارف ترفع «العميل الجديد أولاً» شعاراً مركزياً ولو بـ «تسعير رخيص» 

 - صُنّاع سياسة القروض يُعوّلون على الارتباط بالعملاء المُستهدفين مُبكّراً 

 - دراسات تشي بأن الكتلة الأكبر تُجدول قرضها بعد انقضاء أقل من ثلث أجله 

 - تدفّقات سيولة العملاء المُنتظمة تُسهم في تعزيز الحسابات الجارية لدى البنوك 

 - «أكثر من يُقلقك من كان بحجمك» قاعدة مصرفية تثير مغازلة العملاء الجدد

إذا كنت عميل أحد البنوك الكبرى، فلا تتفاجأ إذا وردك اتصال من موظف يعمل لدى بنكك المنافس، أو كما يحلو للبعض تسميته بالبنك «الغريم»، وعرض عليك إقراضك بفائدة خاصة تبلغ 3.9 في المئة، وهو تسعير يقارب مستويات الفائدة المرجعية المحددة بـ 3.5 في المئة، ما يعني أن الهامش بين تكلفة أموال تمويلك وسعر إقراضك ضيق جداً وتحديداً 0.4 في المئة فقط، فيما يبعد عن هامش فائدة تمويل الأفراد المسموح بها حالياً حتى 6.5 في المئة، ما يعني أن البنوك المنافسة تقبل في معركة استقطاب العملاء بخصم يصل 2.6 في المئة من سقف الفائدة المسموح لها.

وما يزيد المفارقة أن انتشار الفائدة الرخيصة مصرفياً لا يعكس فقط تعزيز المنافسة المتصاعدة محلياً بين البنوك منذ فترة على إقراض الأفراد المؤهلين لا سيما المواطنين المستقرين وظيفياً ومالياً، حيث بدأت بعض البنوك فتح «بورصة للفائدة»، تمنح من خلالها نسب أكثر تفضيلية لشرائح محددة من موظفي القطاعات الكبرى أو العملاء المميزين بالبنوك المنافسة، وتحديداً التي تتمتع بالقوة والحصة السوقية نفسها، دون التقيد بارتفاع تكلفة الإقراض.

وفي هذا النطاق تغازل المُستهدفين بخصم إضافي عن الفائدة التي تُوفّرها لعملاء المصارف الأخرى بين 4 و4.5 في المئة، والتي تحدد نسبتها حسب وزن العميل ونظرة البنك إليه مصرفياً.

بناء المحفظة وللتوضيح أكثر، هناك نظرية مصرفية مفادها أن «أكثر من يُقلقك سوقياً أثناء بناء محفظتك لقروض الأفراد من كان بنفس حجمك»، على أساس تشابه نموذج الأعمال بينهما، ومقدراتهما وإمكاناتهما وكذلك دائرة العملاء المستهدفين، بعكس البنوك البعيدة سواء الأكبر أو الأصغر. حيث مستهدفات المنافسة والقدرة على تحقيقها ونوع العميل نفسه مختلفة تماماً، ما يجعل المخاطر مصرفياً متأتية من جهة البنك الذي يقف على خط المنافسة نفسه وليس الأمامي أو الخلفي.

إطار المُنافسة ومن هذا المنطلق بدأت البنوك تفتح أعينها على عملاء منافسيها الذين يصنفون في الخانة نفسها، بفائدة أقل مما تُقدّمه لأي عميل آخر، وبهذا الإطار قد تجد حرب العملاء مفتوحة بين بنك وآخر، وفي الناحية الثانية بين 3 بنوك وأخرى بين 4 بنوك، وللمفارقة أن المُنازلة مصرفياً في هذا النطاق تُعطي عملاء البنك المنافس في بعض الحالات فائدة أقل من التي يمكن أن يحصل عليها عميل البنك نفسه، تحت شعار مركزي مفاده «العميل الجديد أولاً» في حين لا تزال بعض البنوك تُميّز عميلها الأصلي أو تُدرجه بأيّ مزايا تُقرّها للفائدة.

لكن ما الذي يدفع البنوك عموماً إلى الاستمرار في تغذية «حرق الفائدة» على قروضها، والضغط على تكلفة أموالها؟ مصرفياً هناك أكثر من سبب يُشجع مصرفياً على توسّع هذا السلوك، فمن ناحية يُعدّ سلاح الفائدة أكثر شيفرة ناجحة ومُجرّبة في استقطاب العملاء وزيادة الحصة السوقية، مدفوعة بدراسات مصرفية عن السوق المحلي تشي بأن الكتلة الأكبر من المقترضين تعيد جدولة ديونها بعد انقضاء أقل من ثلث أجلها، ما يُشكّل فرصة إضافية لعادة التسعير حسب معطيات السوق وقتها.

كما تعكس المنافسة ائتمانياً على العملاء من نافذة الفائدة، أن جميع صناع سياسة القروض في البنوك المحلية يتوقّعون مساراً قوياً لطلب الائتمان مُستقبلاً، ومن ثم يُعوّلون على جدوى الارتباط مصرفياً بالعملاء المستهدفين مبكراً.

جدولة القرض فبناء علاقات طويلة الأجل مع العميل المميز، يعني أن الأخير سيستمر نظرياً في دفاتر البنك لنحو 5 سنوات، بافتراض أنه حصل على قرض إسكاني لأجل 15 سنة، وبعد عام ونصف العام في حال كان قرضه استهلاكياً، وذلك اتساقاً مع تعليمات بنك الكويت المركزي التي تسمح بإعادة جدولة القروض الاستهلاكية والمقسطة للعملاء الأفراد في بنكهم أو في بنك آخر، بشرط أن يكونوا منتظمين في سداد ما لا يقل عن 30 في المئة من تمويلاتهم.

فضلاً على ذلك تُفضّل البنوك التي ترفع راية المنافسة عملاء القروض الذين يمتلكون ضمانات من قبيل الودائع والرواتب العالية، على أساس أن تدفّقات هذه الشريحة من السيولة المنتظمة تسهم في تعزيز حساباتها الجارية، ومن جهة أخرى، يقود هذا التحرك إلى تحسين القدرة رقابياً وسيولة على تلبية الطلب الائتماني الصادر من الجهات والشركات المرتبطة بتنفيذ مشاريع البنية التحتية وكذلك من الأفراد أنفسهم إذا تسارعت وتيرة قروضهم.

وفي المجمل تُعدّ شهية تعظيم الحصص السوقية المحرك الأساسي لمفهوم التسعير القائم على مخاطر التكلفة، والذي يزيد سباق البنوك على العملاء ائتمانياً.

✨ اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

⏱ قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة