السبت، 24 أكتوبر 202613 جمادى الأولى 1448 هـالصلاة القادمةالفجر 4:35 ص33°صحو25° / 36°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

الجمعية الكويتية لعلوم الأرض تدعو إلى توظيف اهتزازات المداحل في المسوحات الجيوفيزيائية

الجمعية الكويتية لعلوم الأرض تدعو إلى توظيف اهتزازات المداحل في المسوحات الجيوفيزيائية

دعت الجمعية الكويتية لعلوم الأرض إلى دراسة إمكانية الاستفادة من الاهتزازات الناتجة عن المداحل المستخدمة في أعمال إنشاء وصيانة الطرق، وتوظيفها في استكشاف الخصائص الجيولوجية والجيوفيزيائية للطبقات القريبة من سطح الأرض، بما يسهم في تعزيز سلامة البنية التحتية والوقاية من المخاطر الجيولوجية المحتملة.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور مبارك الهاجري، في بيان صحافي، إن المداحل الاهتزازية المستخدمة في أعمال رصف الطرق ودمك التربة تولّد اهتزازات ميكانيكية تنتقل عبر الطبقات الأرضية على هيئة موجات زلزالية، مشيراً إلى أن هذه الموجات يمكن أن تحمل معلومات عن الخصائص الفيزيائية والميكانيكية للطبقات التي تنتشر خلالها.

وأوضح الهاجري أن الاهتزازات التي قد يشعر بها سكان المناطق المجاورة لأعمال الطرق يمكن النظر إليها من منظور علمي مختلف، باعتبارها مصدراً للطاقة الزلزالية يمكن دراسة إمكانية توظيفه في المسوحات الجيوفيزيائية الضحلة، على غرار المسوحات الزلزالية التقليدية التي تستخدم المطرقة لتوليد الموجات داخل الأرض.

وبيّن أن الفكرة تقوم على توزيع مجموعة من أجهزة الاستشعار الزلزالية المعروفة باسم «الجيوفونات» على سطح الأرض بمحاذاة مسار المدحلة، لتسجيل حركة الأرض الناتجة عن وصول الموجات الزلزالية إليها، ومن ثم معالجة هذه التسجيلات وتحليل خصائص انتشار الموجات عبر الطبقات الجيولوجية.

وأضاف أن الموجات الناتجة عن المداحل تشمل موجات سطحية تنتشر بمحاذاة سطح الأرض، وأخرى تنتقل داخل الطبقات، وقد ينعكس جزء من طاقتها أو ينكسر عند الحدود الفاصلة بين تكوينات تختلف في خصائصها الفيزيائية، مما يتيح دراسة إمكانية استخلاص معلومات عن طبيعة الطبقات القريبة من السطح.

وأشار إلى أن تحليل الموجات السطحية باستخدام التقنيات الجيوفيزيائية المتخصصة قد يساعد في تقدير سرعات انتشار الموجات الزلزالية والتباين في صلابة الطبقات وسماكاتها المحتملة، فضلاً عن رصد مؤشرات قد ترتبط بوجود مناطق ضعف أو فراغات تحت سطحية تستدعي إجراء فحوص إضافية للتحقق منها.

وأكد الهاجري أن القيمة الابتكارية للمقترح تكمن في مفهوم «الاستفادة المزدوجة من المشروع الواحد»، حيث تستمر المداحل في أداء وظيفتها الأساسية في أعمال رصف الطرق ودمك التربة، وفي الوقت ذاته يمكن دراسة الاستفادة من الطاقة الاهتزازية الناتجة عنها لجمع بيانات جيوفيزيائية إضافية عن الأرض التي تقوم عليها البنية التحتية.

وأوضح أن هذا التوجه قد يتيح فرصاً لجمع معلومات علمية بتكاليف إضافية أقل مقارنة بتنفيذ مسوحات زلزالية مستقلة، نظراً إلى أن مصدر الاهتزاز موجود بالفعل ضمن أعمال الطرق، مع الحاجة إلى توفير أجهزة الرصد والتسجيل الزلزالي ومعالجة البيانات وتفسير نتائجها.

ولفت إلى أن استخدام المداحل كمصدر زلزالي يختلف عن استخدام المطرقة التقليدية، إذ تولّد المداحل اهتزازات دورية أثناء حركتها، بينما تنتج المطرقة نبضات زلزالية قصيرة، الأمر الذي يتطلب تطوير آليات مناسبة لتسجيل اهتزازات المدحلة ومزامنتها مع أجهزة الرصد ومعالجة الإشارات الناتجة عنها.

وأكد أن تطبيق المقترح يستلزم إجراء تجارب ميدانية بالتعاون مع الجهات الهندسية والبحثية المختصة، لمقارنة البيانات المسجلة من المداحل بنتائج المسوحات الزلزالية التقليدية، وتقييم جودة الإشارات ومدى إمكانية استخدامها في توصيف الطبقات الجيولوجية الضحلة، مع الالتزام بمتطلبات السلامة أثناء تنفيذ أعمال الطرق.

وأشار الهاجري إلى أن نجاح هذه التجارب قد يفتح المجال أمام الاستفادة من مشاريع إنشاء وصيانة الطرق باعتبارها فرصاً إضافية لجمع البيانات الجيوفيزيائية، وتطوير المعرفة بالخصائص الجيولوجية للتربة والطبقات القريبة من سطح الأرض، بما يدعم التخطيط العمراني وتقييم المخاطر الجيولوجية وسلامة المنشآت.

واختتم الهاجري تصريحه قائلاً: «ما تحت الطريق لا يقل أهمية عما نراه فوقه، وفهم طبيعة الطبقات القريبة من سطح الأرض يمكن أن يسهم في التعرف المبكر على بعض المخاطر الجيولوجية وحماية الأرواح والمنشآت وتعزيز استدامة البنية التحتية في دولة الكويت».

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 2 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة