السبت، 24 أكتوبر 202613 جمادى الأولى 1448 هـالصلاة القادمةالعشاء 6:26 م33°صحو25° / 36°
صحيفة إلكترونية كويتية شاملة مستقلة
عاجل
المباريات
…

الأحزاب العربية في إسرائيل تسعى إلى ترجيح كفة المعارضة للإطاحة بنتنياهو وحكومته «العنصرية والفاشية»

الأحزاب العربية في إسرائيل تسعى إلى ترجيح كفة المعارضة للإطاحة بنتنياهو وحكومته «العنصرية والفاشية»

تدرك الأحزاب العربية أنها بعيدة عن بلوغ أدوار مؤثّرة في حكم إسرائيل، لكنها قادرة بالتأكيد على ترجيح كفة طرف ضد آخر في الانتخابات المقرّرة، الثلاثاء، في وقت تكاد قاعدتها تجمع على ضرورة إسقاط بنيامين نتنياهو.

وفي مقابلتين مع وكالة فرانس برس، أكّد كل من رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، ورئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين التي تشمل ثلاثة أحزاب ذات توجهات قومية وشيوعية، هذا الهدف. إذ تأمل القائمتان بإسقاط حكومة نتنياهو التي يصفها أعضاؤهما بأنها «عنصرية وفاشية».

والمواطنون العرب في إسرائيل هم أبناء وأحفاد 160 ألف فلسطيني ظلّوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، ويشكّلون اليوم نحو 20 في المئة من السكان.

ويبدي رئيسا القائمتين استعدادا للوقوف في صفوف المعارضة في إسرائيل بشروط.

ويقول منصور عباس الذي التقته فرانس برس في مدينة الناصرة (شمال) «نريد أن نكون شركاء مؤثّرين حتى نستطيع أن نضع على طاولة الحكومة القادمة قرارات لتُتخذ وبرامج لتُنفذ في حل المشاكل والمعضلات الكبيرة في المجتمع العربي».

شراكة يهودية عربية

وتشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى منافسة قوية ومتقاربة بين معسكر المعارضة وعلى رأسه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، ومعسكر رئيس الحكومة التي تعتبر الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

ويتحفّظ آيزنكوت الذي يسعى إلى استمالة الناخبين الإسرائيليين من اليمين على إمكانية تشكيل ائتلاف يضم أحزابا عربية حتى لا يخسر الأصوات اليهودية.

وفي محاولة لإقناعه، خفّف عباس من حدّة خطابه في ما يتعلق بالحرب في قطاع غزة والعنف في الضفة الغربية، وركّز حملته على قضايا تحظى بتوافق أوسع، مثل الجريمة المستشرية في المجتمع العربي داخل إسرائيل وهدم المنازل والميزانيات وغيرها من القضايا التي تؤرّق أبناء مجتمعه.

على عكسه، يقول جبارين إن برنامج قائمته «برنامج من السلام يقوم على استعادة المفاوضات مع القيادة الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية بحدود 1967».

وسجّلت الجريمة في المجتمع العربي في إسرائيل أرقاما قياسية. ويتهم أبناء هذا المجتمع الشرطة التي يقودها وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بالتقاعس في مسألة مكافحة هذه الجريمة المنظمة.

وفي خطوة لافتة، ضمّ عباس إلى قائمته نائب رئيس جهاز الأمن القومي سابقا يوآف سيغالوفيتش، إلى قائمته ليكون أول شخصية إسرائيلية من اليمين تنضم إلى قائمته العربية ذات التوجه الإسلامي.

بالنسبة لرئيس القائمة الموحدة، فإن اختيار سيغالوفيتش «توجّه إيجابي لشراكة عربية يهودية، ولنفي حالة العنصرية والتحريض».

وسيحاول عباس الاستفادة من خبرة سيغالوفيتش الذي سجّل «نجاحات في خفض مستويات الجريمة في العام 2022. ولا شكّ أن ترشيحه معنا أيضا يعزّز مكانة القائمة العربية الموحدة وفرصها بشراكة سياسية مؤثرة في المرحلة القادمة».

ويبدو عباس على قناعة بأن انضمام سيغالوفيتش سيساعد القائمة العربية الموحدة في كسب أصوات.

في الوسط العربي، يأمل ناخبون أن تكون هذه الشراكة «حقيقية».

ويقول مدير مدرسة متقاعد فضّل عدم الكشف عن هويته «ما نراه من الحكومة القائمة لم يمرّ علينا» في السابق.

ويضيف أن حكومة اليمين «نظرت إلى العرب بعدائية ولم تتعامل معنا كمواطنين متساوين بالحقوق».

ويشير الى أن «الشراكة الحقيقية للشعبين في هذه الدولة هو المطلب الاساسي».

أما مديرة مدرسة الرقص هناء زريق صايغ فترى أن تعامل إسرائيل مع العرب يشهد «تراجعا».

وتضيف زريق (40 عاما) «آمل في التغيير... أؤمن بالعمل المشترك، لأن الشراكة تعني صوت مسموع».

ويطمح زياد منصور الذي يعمل حلّاقا أن تنعم الأقلية العربية ب«حكومة معتدلة تحسن معاملة شعبها».

ويضيف منصور (50 عاما) «لا نريد حروبا ولا مشاكل ولا عنف، لقد سئمنا منها».

شروط

ويرى عدد من المعلّقين أن القوائم العربية قد تدعم تكتل آيزنكوت من دون الانضمام رسميا إلى الائتلاف الحكومي، الأمر الذي من شأنه أن يفضي إلى تشكيل حكومة أقلية تحظى بدعم الأصوات العربية في الكنيست.

وهذا هو الخيار الذي يفضّله المحاضر الجامعي في القانون وحقوق الإنسان يوسف جبارين (54 عاما) الذي اجتمع بمناصريه في الناصرة الخميس.

ويبدي جبارين استعدادا لـ «التعاون» من أجل إنهاء حقبة نتنياهو، لكنه لا يفكّر، في هذه المرحلة، في المشاركة المباشرة في حكومة تقودها المعارضة، بسبب التباينات الكبيرة في المواقف في شأن «الحرب على غزة والإرهاب اليهودي في الضفة الغربية وسياسات وتشريعات عنصرية ضد المواطنين العرب».

لكنه يحذّر من أن الأمر لا يعني منح الأحزاب الأخرى «شيكا على بياض»، مشدّدا على أن «هذا يتوقّف على مدى تجاوبهم مع طرحنا ومطالبنا».

ويبدي جبارين الذي يتحدّر من مدينة أم الفحم، قناعة بأن «كل من يريد أن يشكّل بديلا لا يملك أغلبية إلا من خلال القائمة المشتركة».

لكن لعب جبارين دور «صانع الملوك» يحتاج منه رفع نسبة مشاركة العرب في الانتخابات، وهو يأمل أن تصل هذه المرة إلى 70 في المئة.

ويتوقّع أن تحصل قائمته في انتخابات الثلاثاء على عشرة مقاعد، فيما يطمح منصور للحصول على ثمانية مقاعد.

ويؤمن رئيس القائمة المشتركة أنه والقائمة الموحدة لديهما «عدو مشترك».

ويضيف «نريد أن نركّز كل جهودنا باتجاه واحد وهو إسقاط اليمين الفاشي».

اسأل هاشتاقات AI

اطرح سؤالاً ويجيبك من الخبر وسياقه.

قراءة 3 دقائق

المصدر: الراي

نشرها: Q8hashtagat·تحرير: هيئة تحرير هاشتاقات

مواضيع ذات صلة