أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، أن لكل دولة الحق في التنمية دون الإضرار بالدول الأخرى، مشددا على أن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع، أو التفريط فى أمنها المائي هو رهان خاسر.
وقال السيسي، في كلمة مسجلة بالجلسة الافتتاحية لمنتدى «أسبوع القاهرة للمياه»، «تحترم مصر حق جميع دول حوض النيل فى التنمية وتدعمه وقد ترجمنا هذا الموقف عمليا، من خلال التعاون مع أشقائنا، في شأن المشروعات المطروحة، ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبى، فى مجالات الطاقة والزراعة والري». وأثبتت هذه التجربة، أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور، أدوات عملية؛ تدعم المضى قدما فى حشد التمويل للمشروعات، وتبنى الثقة، وتحفظ مصالح الجميع، وليست وسيلة لتعطيل التنمية، أو فرض الوصاية على أى دولة".
وأضاف أن هذه التجربة تؤكد أن «التعاون الحقيقى ممكن.. متى توفرت الإرادة. وهذا هو النهج، الذى نتطلع إلى ترسيخه فى حوض النيل الشرقى أيضا، بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا».
وتابع قائلا، «لكل دولة الحق فى التنمية، والاستفادة من مواردها الطبيعية، على أن تمارس هذا الحق بمسئولية، ودون الإضرار بالدول الأخرى أو المساس بأمنها المائى فوجود منابع النهر داخل أراضى دولة، لا يمنحها حق التحكم المنفرد، فى مورد تتشارك فيه شعوب عدة».
ولفت إلى أن مصر اختارت طريق التعاون والحوار، اختيارا واعيا، يستند إلى الثقة فى عدالة قضيتها وقانونية موقفها، وتوقن أن حماية مصالح شعبها مسؤولية، لن تتهاون فى الوفاء بها.
وأردف، وأقول بوضوح «إن أى رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع، أو التفريط فى أمنها المائى.. هو رهان خاسر».
وأعلنت إثيوبيا في 20 فبراير 2022 تشغيل سد النهضة وبدء عملية توليد الكهرباء منه، على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب، مصر والسودان، حول قواعد ملء وتشغيل السد، وذلك قبل أن تعلن افتتاحه رسميا في سبتمبر من العام 2025.
وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب. ويعد نهر النيل المصدر الرئيسي للمياه في مصر التي تعاني من الفقر المائي حيث يبلغ نصيب الفرد فيها أقل من 550 مترا مكعبا سنويا.


